الذين ترَكتُهم في المنتصف
لا أجيدُ رياضة الجري وراء الرجال الراحلين، لكنني أجيدُ القفز وراءهم، قد تبدو مشهدية مضحكة كثيرًا، أقصد مشهدية امرأة تقفز وراء رجلٍ يمشي بخطوات ثابتة ملوحًا بيده وسائرًا نحو البعيد
وجوه غيرّ الموت ملامحها
يا له من يوم شاق، يوم لا أعرفه، لديّ شعور كبير بأن نلتقي مرة أخرى، في قبر كبير، يُجمع فيه المرء وذويه ورفقته ومحبيه
ظلام النهار
هبت الريح مع ضجيج الأفكار، عدت أسرد أحداث سنين ماضية، ذكرى كنت في صراع لمحوها، لكن الوسادة تهدم بناء كدت أنجزه
بينما تمطر بلا توقّف
السماء الماطرة بغزارة ألجأتِ الناس إلى المظلات، وإلى الاحتماء بسقوف الأبنية ومداخلها. المياه تدفقت في الأقنية والمزاريب
في نُزل البرتقال
يفصل البرتقال بين السّلم والحرب، هذا ما تعلّمته من رواية اكتشفتها للروائيّ الكندي لاري ترمبلاي وعنوانها "حقل البرتقال"
بكاء الصّحراء
هل جرّبت يومًا أن تسمع إنسانًا يُحدّث ميتًا على أنّه حي، وهو يعلم أنّه مات؟ أنا جرّبت ذلك في الضّريح
بكاء الغابة
سرق مني رضوان الحكّة حقيبة ظهري، وقد كانت في داخلها، لكنني لن أغير في كلام الجازية، وأنا أسمعه تحت شجرة السلوان
خيالات رجل يجلس وحيدًا
أريد كثيرًا من الأشياء التي فطمت عليها، وأنا رضيعٌ صغير، حتى آخر الأشياء التي غفلت عنها
عيش الكلمة
في طريقنا لنكون أنفسنا، انقلب البعض إلى تراب، كنسه آخرون استحالوا بِدورهِم مكانس، البعض صار هواء يحلم بالمشي
أنا الخوف
نعم، أيها الكون الشاسع، أنا النقطة التافهة فيك: عاجز ولا خجل! وصرير صوتي الداخلي يطاردني... أنا الخوف!
البيانو المُعتقل
إنه قادم في مهمّة استثنائية، فهو لا يعد سائحًا ولم يأت إلى بلغاريا لاكتشاف معالمها السياحية وزيارة المتحف الأثري