2018 في مصر.. حصاد الممنوعات

2018 في مصر.. حصاد الممنوعات

شهد عام 2018 خطوات نحو شرعنة القمع في مصر (تويتر)

الترا صوت - فريق التحرير

"ممنوع من السفر/ ممنوع من الغنا/ ممنوع من الكلام/ من الاشتياق/ ممنوع من الاستياء/ ممنوع من الابتسام". كلمات أحمد فؤاد نجم، غناء الشيخ إمام عيسى

إذا كان عام 2017 قد وُصف في التقارير الحقوقية العالمية والمحلية في مصر بأنه العام الأسوأ، فإن عام 2018 بحصاده الحقوقي شديد السوداوية، لا يمكن إلا أن  يكون العام الذي منح القمع في مصر مزيدًا من الشرعية، عى الرغم من تراكم التقارير الإدانات الدولية والمحلية لتردي حرية التعبير واشتداد وتيرة البطش.

كانت الانتخابات الرئاسية الهزلية التي شهدتها مصر في آذار/مارس من هذا العام فصلًا عن فصول القمع الأبرز الذي مارسته السلطات

المحطات الأبرز في 2018: مزيد من الهيمنة

كانت الانتخابات الرئاسية الهزلية التي شهدتها مصر في آذار/مارس من هذا العام فصلًا عن فصول القمع الأبرز الذي مارسته السلطات المصرية بمزاج عكر مع من قرروا منافسة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات، حتى أولئك الذين ينتمون إلى مؤسسة الجيش، على غرار سامي عنان، حيث حاول لفت انتباه الشعب بخطاب دعائي مختلف، قامت على إثره السلطات المصرية باعتقاله، ومنهم أيضًا العقيد قنصوة، الذي تم كذلك اعتقاله لاحقًا وتوجيه تهم كفيلة بإبقائه في السجن عدة سنوات، وغيرهم من المرشحين الذين تعرضوا لضغوطات للانحساب. حتى أن الصحف الدولية استفاضت في تصوير الوقائع الصورية للانتخابات، التي انتهت بفوز السيسي على طريقة "تحصيل الحاصل".

بعد الانتخابات تلاحقت التقارير الحقوقية عن حرية التعبير في مصر. كان من أبرزها تقرير المفوض السامي للأمم المتحدة، الذي عبر فيه عن قلقه إزاء طبيعة مناخ التخويف السائد في سياق الانتخابات الرئاسية، وتناول فيه إسكات وسائل الإعلام المستقلة، وإغلاق مؤسسات المجتمع المدني وإعاقة عملها، وعلق فيه على استمرار حجب أكثرمن 450 موقعًا في مصر في انتهاك خطير للحقوق والحريات. وقد ردت السلطات المصرية على البيان الذي أثار حفيظتها، بلهجة متشجنة مطالبة الأمم المتحدة بوفق ما أسمته "الهجوم المستمر على الدولة المصرية".

لم تتوقف الاعتقالات في صفوف السياسيين البارزين على من تشرحوا للانتخابات، فقد شهد هذا العام أيضًا اعتقال رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح عقب لقاء أجراه مع التلفزيون العربي في لندن، كما تم اعتقال 6 من قيادات الحزب البارزة، كما سبق اعتقال نائب الحزب محمد القصاص، ومنع أسرته من دخول منزلهم.

تصاعد وتيرة العنف ضد الصحفيين ونشطاء المجتمع المدني

بدأت أولى بشارات العهد الجديد في الظهور بعد أن قامت السلطات المصرية بمداهمة موقع مصر العربية، إثر ترجمة الموقع لمقال على صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، يذكر أن بعض الجهت قامت بتقديم رشاوي للمواطنين أثناء الانتخابات الرئاسية. وفي نفس الواقعة تم اعتقال مدير تحرير الجريدة عادل صبري وتوجيه تهمة نشر أخبار كاذبة له والانضمام لجماعة إرهابية، بخلاف تهم أخرى منها العمل دون ترخيص.

اقرأ/ي أيضًا: السوشال ميديا في مصر.. سخرية واسعة من انتخابات المرشح الوحيد

واستمرارًا لمسلسل الحجر على حرية الصحافة، رصدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير في تقريرها ربع السنوي عدة وقائع لمنع الصحفيين فيها من تغطية عدة قضايا وأحداث تهم الشأن العام، من بينها ما أصدره المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في 4 تموز/ يوليو 2018، بوقف النشر في قضية مستشفى سرطان الأطفال 57357 إلى حين انتهاء اللجنة الوزارية من فحص موقفها. وطالب المجلس جميع الأطراف بالتوقف عن الكتابة في الموضوع، ووقف بث البرامج المرئية والمسموعة التي تتناوله، وأن يكون التعامل مع أي جديد بتقديمه إلى الجهات القضائية أو لجنة التحقيق أو النشر من خلال المجلس. ويذكر أن النائب العام أصدر قرارًا يوضح أن قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بوقف النشر غير قانوني، وكانت القضية التي أثيرت حول المستشفى تتعلق باتهامات بالفساد تخص إدارته.

مظهر جديد من مظاهر التعنت كان متعلقًا باستمرار حبس محمود أبو زيد أو المصور المعروف باسم "شوكان"، والذي صدر الحكم بحبسه 5 سنوات في قضية فض رابعة، وبذلك يكون شوكان قد أنهى مدة حبسه، إلا أنه لم يتم الإفراج عنه حتى الآن.

وشهد شهر تشرين الأول/ أكتوبر من  هذا العام وقائع اعتقال أكثر من 40 من نشطاء حقوق الإنسان والمحامين والنشطاء السياسيين، وذلك حسبما ورد في تقرير نشرته منظمة هيومان رايتس ووتش، وكان من بين المعتقلين عدة أعضاء من التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، حتى أنها أعلنت في وقت سابق أنها ستعلق عملياتها في مصر لأن السلطات "تهاجم أي شخص يدافع عن المظلومين".

كما قُبض على هدى عبد المنعم، العضو السابق في المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر. ولم يتلق محاميها أي رد من وزارة الداخلية أو مكتب المدعي العام، ولم يتأكد من مكان وجودها، وهي سيدة تبلغ الستين من عمرها وتعاني من أمراض مزمنة.

 استمرت السُلطات في مصر في حجب مواقع الويب، وهي الممارسة التي بدأتها على نطاق واسع في أيار/ مايو من العام الماضي

مصادرة الحريات الرقمية: لا سقف للقمع!

أصبح التعبير عن الرأي على مواقع التواصل الاجتماعي أيضًا تحت رقابة صارمة حيث ما زالت أمل فتحي قيد الحبس الاحتياطي، وهي ناشطة مدنية قامت السلطات المصرية باحتجازها إثر تعبيرها عن استيائها من تعرضها للتحرش من قبل أحد أمناء الشرطة من خلال مقطع مصور على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. وتم حبس أمل على ذمة القضية رقم 7991 لسنة 2018 جنح المعادي، بعد أن تم إخلاء سبيلها في وقت سابق بكفالة.

أما فيما يتعلق بحجب المواقع على الإنترنت فقد استمرت السُلطات في مصر في حجب مواقع الويب، وهي الممارسة التي بدأتها على نطاق واسع في أيار/ مايو من العام الماضي. في هذا السياق، رصد تقرير مؤسسة حرية الفكر والتعبير حجب موقع "كاتب" بعد ساعات من إطلاقه. وخلال الربع الثالث من العام 2018، تعرض موقع "جيم" للحجب، بعد أقل من شهر على إطلاقه. ويعد موقع جيم واحدًا من المواقع المتخصصة في شؤون الجندر والجنس والجنسانية.

وقد رصدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير كذلك حجب 5 مواقع أخرى على الأقل، تنوعت ما بين مواقع صحفية ومواقع مهتمة بالتقنية. وبذلك يرتفع عدد المواقع المحجوبة في مصر إلى أكثر من 500 موقع، منذ بداية ممارسة الحجب على نطاق كبير.

الحجر على حرية الإبداع.. حتى الأغاني لم تعد ممكنة!

في تموز/ يوليو من هذا العام،  أصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا، بشأن تنظيم المِهرجانات أو الاحتفالات، يقضي بمنع تنظيم أو إقامة أية مِهرجانات أو احتفالات، إلا بعد حصول منظميها على ترخيص من لجنة عليا تضم 15 عضوًا على الأقل برئاسة وزير الثقافة، وتضم ممثلي وزارات وجهات متعددة، وممثلًا عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء، بالإضافة إلى رؤساء النقابات الثلاث، ورؤساء نقابات أدبية، لم يحدد القرار عددهم. وقد ورد في تقرير مؤسسة حرية الفكر والتعبير المصرية أن القرار  ينص "على منح وزير الثقافة صلاحية رفض طلب الترخيص بإقامة الاحتفال، إذا ارتأى أنه لا يحقق أهداف تنمية الإبداع والحفاظ على الهوية المصرية وتعزيز التنمية الثقافية والاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وتفعيل التبادل الثقافي بين مصر ودول العالم. ويحق لوزير الثقافة وقف المِهرجان أو إلغاء ترخيصه بعد منحه، دون أية ضوابط". وهي تعبيرات فضفاضة لا تحمل أية معايير حقيقية أو رؤى يمكن تنفيذها على أرض الواقع، مما يجعلها كما أُريد لها أن تكون خاضعة لمزاج المشرعين وأغراضهم.

اقرأ/ي أيضًا: "وهم الرئيس".. فيلم السيسي الممل لإقناع المصريين بشبه الانتخابات

كما يذكر التقرير التعامل الأمني الذي تلقته المجموعة العاملة على إحدى الأفلام المستقلة التي تتناول مجتمع "تجارة المخدرات" في منطقة عزبة خيرالله الشعبية، حيث أعلنت مديرية أمن القاهرة في الرابع من أيلول/ سبتمبر 2018، عن "ضبط 8 أشخاص قاموا بتصوير مقطع فيديو بالمخالفة لأحكام القانون دون تصريح، يتضمن الادعاء بتعاطيهم المواد المخدرة والاتجار فيها، والترويج لها عبر شبكة المعلومات الدولية الإنترنت". ووجهت لهم النيابة اتهامات تصوير مقطع فيديو لمشهد تمثيلي لهم أثناء القبض على تجار مخدرات على مواقع التواصل الاجتماعي بقصد الشهرة.

التعديلات الدستورية لإطالة حكم السيد الرئيس

مهندس التعديلات الدستورية في هذا السياق هو "عباس كامل"، الرجل الأول المقرب من السيسي، وهي تعديلات تهدف إلى بقاء السيسي في الحكم فترة تطول إلى ست سنوات، وتشمل أيضًا تعديل المادة 226 التي تحظر تعديل الدستور إلا بمزيد من الضمانات المتعلقة بالحقوق والحريات، وستشمل أيضًا جواز تعطيل إصدارالصحف ووسائل الإعلام بقرارات إدارية على أن يتم بحث كيفية إيجاد إطار قانوني للطعن عليها، فضلاً عن إباحة حل المجالس المحلية المنتخبة بقرار من رئيس الجمهورية وتغيير قواعد إشهار الأحزاب السياسية، لتتطلب مزيدًا من الأعضاء لمنحها الإشهار وترخيص العمل.

ولقد لحق هذا المسار اعتقال السفير معصوم مرزوق أحد أبرز الأصوات التي طالبت بإجراء استفتاء على بقاء السيسي في الحكم، كما تم اعتقال 8 نشطاء آخرين في آب/ أغسطس من هذا العام، ولا تزال هذه المجموعة التي تضم كذلك الأكاديمي يحيى القزاز، قيد الحبس الاحتياطي، حيث وُجهت إليهم اتهامات من قبل نيابة أمن الدولة العليا بمشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها، وتلقي تمويل أجنبي لهذا الغرض، على ذمة القضية 1305 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا.

السيطرة الكاملة على وسائل الإعلام: المخابرات في كل مكان!

كان هذا العام هو عام السيطرة الكاملة على الإعلام المرئي، حيث قامت مجموعة إعلام المصريين  في  أيلول/ سبتمبر، بشراء الحصة الأكبر بنسبة 51% من أسهم مجموعة المستقبل القابضة للإعلام والاتصالات. وجاء في البيان الصادر عن إعلام المصريين أن "هذه الشراكة تهدف إلى توحيد الجهود المبذولة من أجل تقديم خدمات إعلامية مميزة في السوق المصري والعربي، وهو الأمر الذي جاء التحضير له على عدة مراحل من المجموعتين في إطار هيكلة جديدة، لينتج عنها كيان أكبر يستفيد منه المصريون وكافة متلقي الخدمات الإعلامية في المنطقة العربية".

ويبدو أن رجال الأعمال في مصر يخضعون لضغوطات كبيرة من أجل شراكة إجبارية مع هذه الشركات المقربة من السلطات المصرية، حيث ورد في تقرير مؤسسة حرية الفكر والتعبير المصرية "أنه ربما ساهمت تصريحات رجل الأعمال أحمد بهجت، مالك قناة دريم، بشأن دخوله في شراكة مع أحد الجهات في الدولة، في تعزيز هذه الفرضية. فقد صرح بهجت، في 11 أيلول/ سبتمبر 2018، أنه من الواضح أن الدولة وجهة نظرها في موضوع الإعلام ألا يكون هناك شيء خارج السرب، وحاليًّا يحدث نوع من الشراكة مع القطاع الخاص". ومن الجدير بالذكر أن جهاز المخابرات العامة يملك مجموعة إيجل كابيتال، والتي تملك بدورها مجموعة إعلام المصريين. ويبدو أيضًا "أن إعلام المصريين أصبحت أداة رئيسية في الاستحواذ على القنوات التلفزيونية وغيرها من وسائل الإعلام خلال الآونة الأخيرة".

يبدو أن رجال الأعمال في مصر يخضعون لضغوطات كبيرة من أجل شراكة إجبارية مع الشركات الإعلامية المقربة من السلطات 

الرقابة على الدراما: الحكاية الأخيرة على الشاشة من حق الرقيب!

قبل تقديم بعض أعضائها استقالتهم في حزيران/ يونيو الماضي، أرادت لجنة الدراما من خلال عملها "تطوير" الدراما المصرية عبر الرقابة اللاحقة على الأعمال الإبداعية التي "تعادي المجتمع وقيمه"، على حد وصف أحد المسؤلين من أعضائها.

ووفقًا للقوانين الجديدة فقد مُنح المجلس الأعلى للإعلام صلاحيات غير محدودة للسيطرة على الدراما المصرية و تنقيتها حسب أهوائه، حيث أصدر المجلس تقريرًا بعنوان: "رصد تجاوزات مسلسلات وبرامج رمضان في الفترة من 27 مايو إلى 6 يونيو 2017"،  ووضع المجلس ستة أنماط للمخالفات، وهي "التجاوزات اللفظية والشتائم والسباب والاعتماد على الإيحاءات الجنسية الفجة وتعمد عرض المشاهد المنافية للآداب والتحرش الجنسي، وعرض مسلسلات تحوي دروسًا مجانية في كيفية تعاطي المخدرات والانضمام إلى داعش والإسقاطات السياسية والأخطاء التاريخية"، هذا فضلًا عن إصدارها قرارًا بتغريم رؤساء القنوات 200 ألف جنيه مصري كغرامة على كل لفظ متجاوز في الأعمال الدرامية من وجهة نظر الرقباء، على  أن يسحب ترخيص الوسيلة الإعلامية التي تتكرر من خلالها الإساءات ولم تلتزم بالعقوبة خلال ستة أشهر، وتعاد إجراءات الترخيص من جديد. كما أرسل المجلس خطابات إلى القنوات التلفزيونية للتأكيد على حذف المشاهد التي تتضمن عنفًا أو تحتوي على ألفاظ "لا تليق بالشعب المصري".

اقرأ/ي أيضًا: من حكايات الجنرال الخطير

تنص المادة الأولى من القانون رقم 430 لسنة 1955 بشأن تنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية ولوحات الفانوس السحري والأغاني والمسرحيات والمونولوجات، على أن القصد من الرقابة هو "حماية النظام العام والآداب ومصالح الدولة العليا"، بينما لم ينص القانون في أيٍّ من بنوده على تعريف دقيق ومحدد لهذه الأمور الثلاثة المحمية. وبالنظر إلى القرار رقم 220 لسنة 1976 بشأن القواعد الأساسية للرقابة على المصنفات الفنية، والذي ينظم في مادته الخامسة الرقابة على الأعمال التي ينتجها اتحاد الإذاعة والتليفزيون،  فسنجد أن القرار حدد في مادته الأولى والثانية أن الهدف من الرقابة هو المحافظة على الآداب العامة والنظام العام وحماية النشء من الانحراف.

وقد شملت قائمة "الممنوعات" محرمات كثيرة على الدراما ألا تتناولها، منها التعريض بالأديان أو إظهار النبي أو إظهار الجسد البشري عاريًا أو الدعوة للإلحاد، أو المشاهد الجنسية وتناول المثلية الجنسية، أو عرض مراسم الموت بما يتنافى مع جلاله، أو تصوير الرذيلة أو المشاهد الخليعة، أو استخدام الألفاظ أو العبارات الخادشة للحياء أو الإيحاءات البذيئة، أو عرض الجريمة بطريقة تثير التعاطف مع مرتكبها، أو عرض مناظر القتل أو التشويه أو الأخطاء المتعلقة بالرموز التاريخية وتشويهها، وغيرها من القائمة مما يعيد الدراما إلى المربع صفر في مصر.

في النهاية لم يكن هذا العام بأي حال من الأحوال في صالح حرية التعبير أو الصحافة أو الإبداع في البلد الذي يعاني من أزمة اقتصادية خانقة، بل بالعكس بدت القوانين مفصلة لتتجه بالمصريين نحو المزيد من الظلامية والقمع والاستناد إلى سلطة الرقيب على الصورة والكلمة، بالإضافة إلى جملة مفصلة من القوانين التي تم تفعيلها أو تفصيلها خصيصًا من أجل منح الرقابة على الإعلام المرئي مزيدًا من الشرعية تحت شعارات فضفاضة تفتقد لتعريفات واقعية ومنطقية.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الصحف القومية المصرية.. مومياوات في خدمة الرئيس

حرية التعبير في مصر.. خطوات نحو تشريع الانتهاكات وتقنين القمع!