ultracheck
  1. قول

كيف أصبح مستبدًا أفضل؟ (4- 6)

13 ديسمبر 2016
انريكو برتشولي/ إيطاليا
غونتر أورت غونتر أورت

بعد بضعة عقود من الديمقراطية الغربية ازدهر الاستبداد من جديد في عصرنا، ويستمتع به رؤساء الدول ورجال الدين وشيوخ القبائل وكبار ملاك الشركات وزعماء الأحزاب السياسية وغيرهم من أصحاب السلطة. ونرى في عدد متزايد من الدول في العالم أن فقط من يشن حروبًا (على شعبه قبل كل شيء) ويمارس التعذيب والتحريض والإرهاب ضد خصومه هو من الفائزين ويحتفظ بسلطته. في ما يلي يجد المستبد العصري بعض النصائح للحفاظ عليها.


الوطنية واجب - على المواطنين

احرص على أن تكون الأعلام الوطنية ظاهرة بشكل كبير أثناء خطبك، فأنت تخدم وطنك في النهاية. – هذه مزحة بالطبع. يكفي أن يتعب شعبك، أما أنت فلا. "الوطنية آخر ملاذ للأوغاد"، كما يقال، وبالتالي فهي تناسبك تمامًا. 

أقنع رعيتك بأن الوطن على المحك وأنه يجب اتخاذ إجراءات صارمة لإنقاذه

أقنع رعيتك بأن الوطن على المحك وأنه يجب اتخاذ إجراءات صارمة لإنقاذه. وبالتأكيد (ربما، في يوم ما) سيشكر الوطن سكانه على أن وقفوا ضد الخيانة التي تزعم أنها تطالب بحقوق الإنسان وما هناك من هذيان. الوطنية شعور فطري في كل المجتمعات، ويجب تنشيطها بشكل ذكي فقط، فهي سد منيع أمام الكثير من الأسئلة المحرجة. 

اقرأ/ي أيضًا: كيف أصبح مستبدًا أفضل؟ (1- 6)

 

إذن أبدِ وطنيتك دومًا وتحدث بلغة شعبوية وعنصرية وعبّر عن كراهيتك لليهود والليبراليين والمثليين والديمقراطية، وضخّم اعتزاز مواطنيك حتى لو كان فارغًا، فهم يحبون ذلك. المشاعر أهم من الحقائق، كما أسلفنا. 

ما أهمية الدين للمستبدين؟ 

بعض الدكتاتوريات تقوم بشكل صريح على الإيمان بالآخرة، خاصة عند الشعوب التقية. قوّ إيمان الناس هذا وقدم نفسك كوليٍّ للإيمان الصحيح. هذه الخطة تنجح أكثر عندما يكون هناك ديانات أو مذاهب أخرى بين سكان بلدك يزعجك ممثلوها سياسيًا. عِدْ الناس بالجنة إن وقفوا معك وهددهم بالجحيم إن ناكفوك. 

ولكن انتبه، هذه اللعبة خطرة بعض الشيء، إذ إنه في حال مالَ المتعصبون المعتنقون لأيديولوجيتك الدينية إلى الإرهاب، يكون نظام حكمك نفسه في خطر أيضًا في يوم قادم ما، فعندها سوف ينعتونك بالمرتد عن الدين الحق. في هذه الحال حاول أن ترسل المتطرفين إلى بلدان أخرى ليحاربوا هناك أو موّل أمثالهم هناك. ولكن بطريقة لا تترك إثباتات ضدّك. 

أما أنت شخصيًا فليس مطلوبًا منك أن تؤمن بأي شيء، ولا حتى بالله، فالمستبد لا يخاف من شيء وبالتالي لا يخاف الله. يكفي عادةً أن تستقبل رجال دين بلدك في الأعياد وأن تتحدث معهم كلامًا لطيفًا، وسوف تجدهم يحبونك. آمين. 

 

اقرأ/ي أيضًا:

كيف أصبح مستبدًا أفضل؟ (2- 6)

كيف أصبح مستبدًا أفضل؟ (3- 6)

كلمات مفتاحية
الجيش المصري

السيسي يعزز التزام مصر تجاه السعودية.. هل تنخرط القاهرة في مواجهة الحوثيين؟

رفع الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، سقف الالتزام المصري بأمن السعودية

السودان

أسئلة ما بعد الحرب.. حدود السودان وجيرانه من الأزمة إلى التكامل

تثير كارثة استهداف الطيران الحربي المصري للمعدنين السودانيين سؤال الحدود بين السودان وجيرانه

جندي إثيوبي

إثيوبيا وإريتريا.. ألغام التاريخ وسطوة الجغرافيا

لم يكد سكان تيغراي يلتقطون أنفاسهم حتى عاد شبح القتال يخيّم على شمال إثيوبيا

المستوطنون يسرقون الزيتون ويعتدون على قاطفيه: جمعة من الاعتداءات في الضفة الغربية
سياق متصل

المستوطنون يسرقون الزيتون ويعتدون على قاطفيه: جمعة من الاعتداءات في الضفة الغربية

رغم أن عنف المستوطنين يسجل ذروات جديدة باستمرار، فإن موسم قطف الزيتون بات أبرز محطة يستغلها المستوطنون لتوسيع هجماتهم وتصعيدها، في امتداد للعنف اليومي الذي تشهده الضفة الغربية، لا في انفصال عنه.

كأس أمم أفريقيا
رياضة

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

النفط
أعمال

هامش الأمان يتقلّص.. العالم يقترب من استنزاف مخزونه النفطي الاحتياطي

أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية النفطية لا تزال موجودة عالميًا، والجزء الأكبر منها غير متاح عمليًا للاستخدام الفوري

نوبل
علوم

جائزة نوبل للكيمياء.. عالمان يحلان لغزًا عمره أكثر من قرن

فاز العالمان الفرنسي هنري كاغان والياباني كينسو سواي بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2026، تقديرًا لاكتشافاتهما المتعلقة بالتأثيرات غير الخطية والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي غير المتناظر