ميادين لبنان ترفض ورقة الحريري

ميادين لبنان ترفض ورقة الحريري

جاء رد اللبنانيين على وعود الحريري واضحًا في الميادين (Getty)

منذ ساعات الصباح الأولى، توافد الآلاف من اللبنانيين على الميادين والساحات انتظارًا لانتهاء المدة التي حددها رئيس الوزراء سعد الحريري للتشاور مع شركائه في الحكومة حول مجموعة قرارات قال إنه يُطالب بها منذ توليه رئاسة الحكومة، ولم ينتظر الحريري وقوف العداد التنازلي الذي ضبطه المواطنون لسماع رد السلطة على انتفاضتهم، حتى خرج في ظهيرة اليوم مُعلنًا حزمة إجراءات وقرارات اقتصادية لم تنجح في تهدئة الشارع وإنما ساهمت في زيادة سخونة الميادين.

جاء الرد الشعبي على الورقة التي قدمها سعد الحريري في ساحات وشوارع لبنان التي رفعت شعار "لا ثقة في وعودكم، الشعب يريد إسقاط النظام"

وبعد ساعات من اجتماع للحكومة اللبنانية غاب عنه وزراء حزب القوات اللبنانية الأربعة (غسان حاصباني، ريشار قيومجيان، كميل أبو سليمان ومي شدياق) عقب إعلان رئيس الحزب، سمير جعجع، استقالتهم وانسحاب حزبه من الحكومة أمس الأحد، خرج رئيس الحكومة بـ 17 قرارًا وافقت عليهم الحكومة، كان أهمها إقرار موازنة عام 2020 بعجز 0.6 بالمائة، وخفض 50 بالمائة من رواتب الوزراء والنواب، ومساهمة القطاع المصرفي ومصرف لبنان في خفض العجز بقيمة 5.1 ترليون ليرة، وزيادة الضرائب على أرباح البنوك وإلغاء وزارة الإعلام وعدد من الهيئات الأخرى، ودمج عدد من المؤسسات العامة مع حفظ حقوق العمال، وتشكيل لجنة لمكافحة الفساد وأخرى لاسترداد الأموال المنهوبة، بالإضافة إلى زيادة المبالغ المخصصة للأسر الأشد احتياجًا ودعم قروض الإسكان، وغيرها من البنود من أصل 24 بندًا قدمها للمجلس.

اقرأ/ي أيضًا: الحراك في لبنان يدخل مفترق طرق ورهان على صمود الشارع

وسرعان ما جاء الرد على هذه الورقة في ساحات وشوارع لبنان التي رفعت شعار "لا ثقة في وعودكم، الشعب يريد إسقاط النظام". وخلال الساعات التي تلت هذا البيان ازدادت الأعداد بشكل ضخم في كل من ساحات رياض الصُلح والشهداء في بيروت، ومثلها في صيدا وزحلة وصور وطرابلس والبترون والشوف، تهتف مطالبة بنظام حكم جديد دون الوجوه التي حفظها الناس منذ اتفاق الطائف عام 1989.

وعلى صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي دون المئات من اللبنانيين معقبين على الوعود الحكومية، منهم من ذكّر الناس بوعود سعد الحريري نفسه لعمال شركاته ومؤسساته الخاصة. وعلق أستاذ العلوم السياسية والباحث وسام سعادة قائلًا: "بات الحريري على باب قوسين من الاستقالة، إنه يقترح على الشعب اللبناني معالجة الأزمة الشاملة بنفس أسلوب معالجة إفلاس سعودي أوجيه وإقفال إعلام المستقبل، فابشر يا شعب، شوية تمنيات بضبط التهريب، مشاريع قوانين محفوظة في الدرج يجري تحويلها إلى درج جديد، توظيف مكافحي فساد ليكافحوا في الفساد، ويفسدوا في الأرض، عمليًا منذ الآن يمكن التعامل مع الحريري على أنه يصرف أعمال. الانتفاضة مستمرة، بل إنها ما زالت في بداياتها".

وأصدر نادي قضاة لبنان بيانًا للتعليق على الأحداث طالب فيه برفع السرية المصرفية عن جميع المسؤولين والمتعهدين والموظفين الكبار وشركائهم وعائلاتهم والتجميد الاحترازي والمؤقت لتلك الحسابات ومنع التصرف بها، والتحقيق مع أصحاب هذه الثروات حول مصادرها، وإبلاغ السلطات والحكومات الأجنبية بكشف حسابات هؤلاء البنكية في المصارف والبنوك الخارجية.

اقرأ/ي أيضًا: لبنان ينتفض.. الشعب أراد الحياة

وعلى صعيد آخر، فقد شهدت بعض المناطق مناوشات طفيفة بين المحتجين وقوات الأمن والجيش اللبناني لفتح الطرقات وإزالة الحواجز التي نصبها المتظاهرون لشل الحركة داخل الطرقات، وقد استجاب بعض هؤلاء المتظاهرين في بيروت وعلى طريق المطار لمطالبات القوات، بينما شهدت بعض المناطق مشادات بين المتظاهرين وبعض الأشخاص التابعين للزعماء وكبار السياسيين.

بعد وقوع اشتباكات في منطقة صور بين المحتجين وبعض من أفراد حركة أمل خرجت أنباء عن اختطاف شاب من بلدة سعدنايل التابعة لقضاء زحلة بمحافظة البقاع

فبعد وقوع اشتباكات في منطقة صور بين المحتجين وبعض من أفراد حركة أمل خرجت أنباء عن اختطاف شاب من بلدة سعدنايل التابعة لقضاء زحلة بمحافظة البقاع، بينما غرد زعيم الحركة ورئيس مجلس النواب نبيه بري عبر صفحته الرسمية على فيس بوك قائلًا: "مستمر في حماية لبنان الى آخر يوم في حياتي، جريمتي أنني مع وحدة لبنان والحفاظ عليه ومن يقود الحملات ماكينات ممولة من الداخل والخارج تقوم بهذا الفعل، لكنني مستمر في حماية لبنان إلى آخر يوم في حياتي".

 

اقرأ/ي أيضًا:

 #لبنان_ينتفض ضد المجموعة الحاكمة.. تطورات الشارع على السوشيال ميديا