مسؤول سابق في الاستخبارات السعودية يقاضي ابن سلمان بتهمة

مسؤول سابق في الاستخبارات السعودية يقاضي ابن سلمان بتهمة "محاولة اغتياله"

سعت السلطات السعودية إلى اغتيال الجبري (نيويورك تايمز)

الترا صوت – فريق التحرير

قالت تقارير صحفية إن مسؤول الاستخبارات السعودي السابق سعد الجبري رفع دعوى قضائية بحق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يطالبه بتعويضات غير محددة على خلفية مخطط لمحاولة اغتياله، عن طريق فرقة سعودية أرسلت إلى كندا لتنفيذ المهمة بعد أيام قليلة من اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في مدينة إسطنبول التركية.

قالت تقارير صحفية إن مسؤول الاستخبارات السعودي السابق سعد الجبري رفع دعوى قضائية بحق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يطالبه بتعويضات غير محددة على خلفية مخطط لمحاولة اغتياله

في التفاصيل فقد ذكرت صحيفة ذا ستاندرد الكندية نقلًا عن دعوى قضائية رفعت في مقاطعة كولومبيا بولاية واشنطن، أن ولي العهد السعودي أرسل فرقة النمر وراء الجبري لتعقب تحركاته في كندا، التي غادر إليها قادمًا من تركيا بعد أيام من  الانقلاب الأبيض الذي نفذه ابن سلمان داخل القصر الملكي في الرياض في حزيران/يونيو من العام 2017، وأطاح من خلاله بولي العهد السابق ووزير الداخلية حينها محمد بن نايف.

اقرأ/ي أيضًا: كشف مراسلات لابن سلمان يهدد فيها مسؤولًا استخباراتيًا سابقًا للعودة إلى الرياض

تقول الصحيفة الكندية إن فريق الاغتيال الذي تعقب الجبري عبر زرع برنامج للتجسس في هاتفه الشخصي، وصل إلى كندا بعد أيام من تقطيع وإخفاء جثة خاشقجي في تشرين الأول/أكتوبر 2018، وتوضح الصحيفة أن الفريق كان يحمل "حقيبتين من أدوات الطب الشرعي"،  يرافقه "عنصر متخصص في تنظيف مسرح الجريمة، ومدرب في قسم الأدلة الجنائية تمامًا مثل أخصائي الطب الشرعي الذي كان مسؤولًا عن تقطيع جثة خاشقجي بمنشار عظام".

وتمضي ذا ستاندرد في نقلها عن الوثيقة القضائية مشيرةً لمحاولة أعضاء فريق الاغتيال دخول الأراضي الكندية عن طريق "السفر من خلال تأشيرة سياحية، ومحاولة الدخول عبر أكشاك مختلفة"، لافتةً إلى أن شكوك أمن المطار بشأن الفريق قادته لسؤال أفراد منهم إن كان هناك معرفة فيما بينهم، وهو الأمر الذي أنكره الأفراد عند استجوابهم، غير أن العثور على صور تجمع أعضاء الفريق فيما بينهم كانت السبب وراء إحباط محاولتهم.

فضلًا عن ذلك، فإن الوثيقة القضائية تحدثت عن تجنيد ابن سلمان لشبكة من العملاء السريين مهمتها تعقب تحركات الجبري، مضيفةً أن هؤلاء العملاء احتكوا لأكثر من مرة مع خالد الجبري نجل مسؤول الاستخبارات السعودي السابق، وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI أبلغ الجبري الابن بوجود تهديدات جدية ضد عائلته.

وتلفت الدعوى إلى أن استهداف ولي العهد السعودي للجبري يرجع لعلاقته الوثيقة بأجهزة الاستخبارات الأمريكية، إضافةً لكونه على دراية بجميع تحركات ابن سلمان الداخلية عندما كان في منصبه في جهاز الاستخبارات السعودي، مما يقوض نفوذ ابن سلمان في البيت الأبيض، مشيرةً إلى أنه جاء في وثيقة الدعوى القضائية أن "هذا المزيج من المعرفة العميقة والدعم المستمر من المسؤولين الأمريكيين هو ما يفسر أن ابن سلمان لا يريد معارضًا ميتًا أكثر من الجبري".

في السياق ذكرت شبكة فوكس نيوز الأمريكية أنه بالإضافة لاسم ولي العهد السعودي، فإن الدعوى القضائية تضمنت أسماء مسؤولين مقربين من ابن سلمان، ووفقًا للشبكة الأمريكية فإن الأسماء التي وردت في الدعوى، هي: بدر العساكر، سعود القحطاني، أحمد عسيري، خالد إبراهيم عبدالعزيز الغانم، مشعل فهد السيد، بندر سعيد الحقباني، إبراهيم حمد عبدالرحمن الحميد، سعود عبدالعزيز الصالح، يوسف الراجحي، محمد الحمد، وبجاد الحربي.

وتشير الشبكة الأمريكية إلى اتهام الجبري في الدعوى القضائية جمعية مسك الخيرية بإدارة بدر العساكر، بضلوعها في التخطيط لمحاولة اغتياله، بالإضافة إلى سعوديين يعملون في الشركة ويقيمون في الولايات المتحدة، مشيرةً إلى أن الدعوى تضمنت كذلك أسرارًا خاصة بولي العهد السعودي، منها إبلاغه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر اتصال هاتفي عدم اعتراض الرياض على تدخل موسكو في سوريا.

استهداف ولي العهد السعودي للجبري يرجع لعلاقته الوثيقة بأجهزة الاستخبارات الأمريكية، إضافةً لكونه على دراية بجميع تحركات ابن سلمان الداخلية عندما كان في منصبه في جهاز الاستخبارات

وكان تحقيق لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قد كشف عن محاولات عديدة قام بها ابن سلمان بشكل شخصي لإقناع الجبري بالعودة إلى الرياض، سواءً عبر إغرائه بوظيفة جديدة في إدارته، أو من خلال تهديده بتعميم اسمه على قائمة المطلوبين للشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، والضغط عليه باعتقال أولاده الاثنين، وهو ما سلط الضوء لأول مرة على حجم الضغوط التي مورست ضد الجبري لإجباره على العودة إلى الرياض.

 

اقرأ/ي أيضًا:

 "السجن ثمن التغريدة".. حملة جديدة من الاعتقالات تطال نشطاء وكتابًا سعوديين