رئيسة وزراء الدنمارك:

رئيسة وزراء الدنمارك: "الطريقة الدنماركية" في مواجهة كورونا أثبتت نجاحها

مته فريدريكسن رئيسة وزراء الدنمارك (Getty)

الترا صوت- فريق الترجمة 

أعربت رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن عن تفاؤلها الحذر من أن بلادها ستكون قادرة على الخروج من حالة الإغلاق الكامل المفروض بسبب تفشي فيروس كورونا الجديد بعد عيد الفصح. وقالت في مؤتمر صحفي يوم أمس الإثنين إن "الطريقة الدنماركية أثبتت نجاحها".

وقد كانت الدنمارك من أوائل الدول الأوروبية التي أعلنت الإغلاق الكامل للمدارس والمؤسسات العامة وفرضت قيودًا صارمة على التجمعات، كما أنها كانت من أوائل الدول التي أغلقت حدودها، وهو ما فعلته منذ 14 آذار/مارس.

وحتى يوم أمس الإثنين، سجلت الدنمارك 2،555 حالة مؤكدة لعدوى فيروس كورونا الجديد، و77 حالة وفاة.

في المقابل يستمر عدد المرضى الذين يتم إدخالهم إلى وحدات العناية المركزة في الارتفاع في الدنمارك، لكن الضغط على هذه الوحدات قد تراجع إلى النصف مقارنة بما كانت عليه الحال مطلع الشهر.

لكن يحذر علماء أوبئة دنماركيون من أن الوباء لم ينته بعد بأي حال من الأحوال في الدنمارك، ولكنه تحت السيطرة أكثر من أجزاء أخرى من أوروبا.

ما الذي فعلته الدنمارك بشكل مختلف؟ 

لكن ما الذي فعلته الدنمارك بشكل مختلف عن دول أخرى في أوروبا؟ فهنالك االكثير من البلدان التي اتخذت خطوات مماثلة، ولكن لا تزال لديها مشاكل كبيرة في السيطرة على المرض.

تقول عالمة الأوبئة الدنماركية كاري مولباك: "في رأيي المهني، سبب نجاح الدنمارك هو أننا بادرنا إلى تطبيق هذه الإجراءات في وقت مبكر.. إضافة إلى استعداد الدنماركيين ووعيهم بالخطر ما ساعد على التقيد بالتعليمات بشكل كبير".

وفي الواقع، كان الدنماركيون في غاية الالتزام بالعزل الذاتي والبقاء في البيوت، حتى أن الأطباء شهدوا انخفاضًا حادًا في المكالمات لتحديد مواعيد للمراجعات والفحوصات العادية غير المرتبطة بفيروس كورونا الجديد، رغم أن السلطات لم تكن قد منعت ذلك.

وفي حين أكدت رئيسة الوزراء الدنماركية على الحاجة إلى عودة "تدريجية" إلى العمل قريبًا، إلا أنها لم تقدم الكثير من التفاصيل حول الطريقة التي ستعتمدها حكومتها لتطبيق ذلك، لكنها ألمحت إلى تقليل ساعات العمل والدوام في المدارس، مع الاستمرار في فرض تقييدات واسعة على التجمعات.

على الأضعف أن يكونوا الأقوى!

كما وجهت مته فريدريكسن دعوة مباشرة وصريحة إلى كبار السن في الدنمارك، قائلة إنه من المحتمل أنهم قد يضطرون إلى الاستمرار في اتخاذ الاحتياطات الوقائية الصارمة لفترة أطول من الزمن، نظرًا إلى أن هذه الفئة العمرية من السكان هي الأكثر عرضة للإصابة بأعراض حرجة من مرض كوفيد-19.

وقالت في خطابها إليهم: "إننا نطلب في هذه المرحلة من الأضعف أن يكونوا الأقوى.. وهذا طلب صعب بالتأكيد، لكنه ضروري".

التفاؤل لا يعني التراخي في الالتزام 

وعلى الرغم من نبرة التفاؤل العام في رسالتها، نبهت مته فريدريكسن الدنماركيين إلى ضرورة عدم أخذ التطمينات التي أدلت بها كمبرر إلى التراخي في أخذ الاحتياطات الفردية اللازمة من المواطنين لمنع انتشار العدوى، وشددت على الحاجة إلى الاستمرار في ضبط النفس والتقيد بالتعليمات.

وحذرت قائلة: "إذا عادت أرقام الإصابات إلى الارتفاع بشكل كبير، وإذا رأينا أن الدنماركيين بدأوا يتجمعون ويتخالطون بأعداد كبيرة دون الحفاظ على "المسافة الاجتماعية" الوقائية فيما بينهم أثناء الخروج إلى الأماكن العامة، فلن نتمكن من فتح الدنمارك مرة أخرى بعد عيد الفصح، بل في الواقع قد أن نضطر في هذه الحال إلى أن نفرض إجراءات أكثر صرامة حرصًا على سلامة المواطنين.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

نصيحة الخبراء لكبار السنّ.. الزموا البيوت لتجنب عدوى كورونا

حقائق فيروس كورونا: ما هي معدلات الوفاة وهل هناك علاج؟

هل هو أسوأ من الإنفلونزا؟.. تفنيد خرافات كورونا

نظريات المؤامرة تغذي انتشار فيروس كورونا.. السلاح البيولوجي المطور أبرزها

هل يمكن للحيوانات أن تنقل عدوى فيروس كورونا الجديد؟

ما الذي يجعل فيروس كورونا أشدّ خطرًا على مرضى القلب والسكري؟