حقائق فيروس كورونا: ما هي معدلات الوفاة وهل هناك علاج؟

حقائق فيروس كورونا: ما هي معدلات الوفاة وهل هناك علاج؟

فيروس كورونا ليس معجزة بحجم تهويله، لكنه خطر حقيقي أيضًا (wierd)

الترا صوت - فريق الترجمة 

قدمت صحيفة الغارديان البريطانية في هذا التقرير المنقول مترجمًا عنها الكثير من الإجابات بصدد فيروس كورونا من مختلف الجوانب التي تثير الحيرة والاهتمام. 

تظهر التقديرات الحالية أنه في غياب إجراءات حجز صحي قوية فإن الشخص العادي الذي يصاب بفيروس كورونا ينقله إلى اثنين آخرين على الأقل

ما الذي نعرفه عن الفيروس حتى الآن؟

فيروس Covid-19 هو أحد أفراد عائلة فيروسات كورونا، انتقل كما يقال من الحيوانات إلى البشر في نهاية العام الماضي. كثير ممن أصيبوا به في البداية إما عملوا أو تسوقوا في سوق أسماك الجملة في مركز مدينة ووهان الصينية. وعلى غير عادة الفيروسات التي تنتقل من فصيلة إلى أخرى، يبدو أنه ينتقل بسلاسة بين البشر. تظهر التقديرات الحالية أنه في غياب إجراءات حجز صحي قوية فإن الشخص العادي الذي يصاب بالفيروس ينقله إلى اثنين آخرين على الأقل. ويبدو أن للفيروس معدلات وفيات أكبر من الأمراض الشائعة مثل الإنفلونزا الموسمية. دفعت قدرة الفيروس على الانتشار وتسببه في مرض خطير الكثير من الدول ومن بينها المملكة المتحدة إلى تقديم إجراءات صحة عامة شاملة تهدف لاحتواء الوباء وتقليل أثاره. 

كيف أمنع نفسي والآخرين من التقاط العدوى؟

اغسل يديك كثيرً بالماء والصابون لثلاثين ثانية على الأقل، وحين عودتك إلى المنزل أو ذهابك إلى العمل. استعمل مستحضراً منظفاً لليد إن لم يكن الماء والصابون متوفراً. تجنب لمس وجهك. اسعل أو اعطس في منديل أو في مرفقك (ليس في يدك) والقي المنديل المستعمل في سلة المهملات مباشرة. تجنب الاتصال القريب بمن يظهرون أعراض إصابة محتملة. واتبع إرشادات هيئات الصحة العامة بشأن عزل الذات والسفر. 

كيف تعرف الفرق بين الإنفلونزا وفيروس Covid-19؟ 

تفشى فيروس كورونا في موسم الإنفلونزا في النصف الشمالي من الكرة الأرضية وحتى الأطباء يعانون في التفريق بين المرضين. ولعل  تطابق الأعراض هذا ساهم في بطء اكتشاف بعض الإصابات المجتمعية في بعض البلدان، منها إيطاليا. 

تشمل أعراض الإنفلونزا التقليدية، والتي تظهر سريعاً، مثل الحمى والتهاب الحلق وآلام العضلات والصداع والارتجاف وسيلان الأنف أو انسدادها والإرهاق وفي بعض الحالات القيء والإسهال. ما زال الأطباء يحاولون فهم طيف أعراض فيروس كورونا الجديد وحدتها، لكن دراسة المرضى الذين نقلوا للمستشفيات توصلت إلى أنهم جميعاً أصيبوا بالحمى والسعال الجاف، وعانى الكثير منهم من الإرهاق وآلام العضلات. والالتهاب الرئوي شائع بين مرضى فيروس كورونا وحتى في غير الحالات الحادة، وقد يؤدي هذا إلى صعوبات في التنفس. أما سيلان الأنف والتهاب الحلق فأقل شيوعاً بكثير، إذ لم تفد التقارير بظهورهم إلى في 5% من المرضى فقط. لكن التأكيد الوحيد على الإصابة بفيروس كورونا الجديد هو إجراء اختبار. 

ماذا تفعل إذا ظهرت لديك الأعراض؟

إذا ظهرت لديك الأعراض أو تظن أنك ربما تعرضت للفيروس أثناء سفرك أو من خلال معارف آخرين، اتصل بالرعاية الصحية. لا تذهب إلى عيادة عامة أو صيدلية أو مستشفى. 

إذا أصبت بالفيروس فما شدة الإعياء؟ 

وجدت دراسة كبيرة في الصين أن 80% من الحالات المؤكدة عانوا من أعراض طفيفة (لم تزد عن التهاب خفيف في الرئتين). حوالي 15% عانوا من أعراض حادة أدت إلى انقطاع حاد في التنفس، وانخفاض في نسبة الأكسجين في الدم ومشاكل رئوية أخرى. وأقل من 5% من الحالات كانت حرجة، وصلت إلى درجة الفشل التنفسي أو صدمة إنتانية أو مشاكل في عدد من الأعضاء. لكن هناك احتمال بأن عدد من الحالات الطفيفة للغاية لم تكتشف، لذا فإن مدى حدة المرض قد تتغير مع الوقت مع ظهور نتائج فحوصات أوسع. أكثر المعرضين للخطر هم كبار السن ومن يعانون من مشاكل تنفسية أو أمراض في القلب أو السكري. 

ما هي معدلات وفيات فيروس كورونا الجديد؟

يصل معدل الوفيات قريباً من 1%. انتشرت شائعات بأرقام أكبر من ذلك، لكن كريس ويتي كبير الأطباء يعتقد أنها لن تتجاوز 1% في النهاية. تحدث تيدروس أدهانوم غبريسيس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية عن 3.4%، لكن هذا الرقم احتسب عبر قسمة عدد الوفيات على عدد الإصابات المؤكدة. لكننا نعلم أن هناك الكثير من الحالات الطفيفة التي لم تذهب للمستشفى ولم تحتسب، مما يعني أن معدل الوفيات أقل من ذلك بكثير. 

تصل الوفيات أعلى معدل لها عند كبار السن، وتقل كثيراً عن الشباب الأصغر سناً. ويمثل الطاقم الصحي الذي يعالج المرضى والأكثر عرضة للفيروس الشريحة الأكثر عرضة للخطر. لكن حتى بين من تزيد أعمارهم عن 80 عاماً، 90% منهم يتعافون. 

هل يمكن للمرء أن يلتقط العدوى في المواصلات العامة؟

معظم الإصابات وقعت بين العائلات التي يعيش فيها الناس في مساحات ضيقة ومتقاربة. يجب عليك أن تكون على مسافة متر أو مترين من شخص ما لتصاب بالعدوى بفعل الرذاذ الحامل للفيروس الناتج عن سعالهم أو أثناء حديثهم. وهذا أقل حدوثاً في المواصلات العامة. لكن من المحتمل أن تصاب بالعدوى إذا لمست بيديك سطحاً قد لمسه شخص مصاب قبلك. يستطيع الفيروس النجاة على الأسطح الصلبة  مثل قضبان الحواجز الحديدية في المترو، لمدة 48 ساعة أو حتى 72 ساعة، ووقتاً أقل على الأسطح الناعمة. لهذا ينصح بغسل اليدين بانتظام وتجنب لمس الوجه، لمنع وصول الفيروس إلى الأنف أو الفم أو العين. 

هل هناك علاج لفيروس كورونا الجديد؟

ليس في الوقت الحالي، لكن العقاقير المعروف عنها فعاليتها ضد بعض الفيروسات تختبر في الصين، التي تجاوزت أعداد المصابين فيها الألوف، وبدأت اختبارات دوائية جديدة في الولايات المتحدة وبلدان أخرى. وهم بحاجة لأعداد كبيرة لمعرفة مدى فعالية الدواء وقدرته على شفاء أعداد كبيرة. أكثرها بعثاً للأمل هو كاليترا (Kaletra) وهو مزيج من اثنين من أدوية علاج الإيدز وعقار ريمديزفير الذي اختبر في علاج مرضى الإيبولا في غرب أفريقيا في 2013 و2016 وفشل. يجرب بعض الأطباء الصينيين كذلك عقار الكلوروكين المضاد للملاريا، الذي انتهت فترة براءة اختراعه لذا سيكون رخيصاً ومتوفراً وسيكون ذا فائدة كبيرة خصوصاً في الدول منخفضة الدخل. أقرب النتائج قد تظهر في منتصف مارس/آذار وستخبرنا بأي الأدوية سيكون الأكثر فعالية في علاج الحالات الأصعب. ولا يتوقع ظهور علاج سحري معجز.  

متى سنحصل على اللقاح؟

جهود تطوير لقاح فعال لفيروس كورونا الجديد حثيثة وسريعة مقارنة بأوبئة تاريخية أخرى مثل الإيبولا. يختبر عدد من فرق العلماء لقاحات مرشحة على الحيوانات ويستعدون لإجراء تجارب صغيرة على البشر. أعلنت الشركة الأميركية مودرنا ثيربيوتكس Moderna Therapeutics حاجتها لمتطوعين وتأمل بدء الاختبارات على 45 متطوعاً تتنوع أعمارهم بين 18 و55 عاماً وستبدأ الاختبار في نهاية أبريل. تحاول الاختبارات الأولية مثل هذه معرفة إن كان اللقاح يستحث استجابة مناعية وإن كانت الجرعة المعطاة تحدث تأثيرات سلبية، وقد تنتهي سريعاً. لكن المراحل اللاحقة، تتضمن آلاف المتطوعين وستبحث كفاءة اللقاح بشكل أعمق، وستستغرق وقتاً أطول، وإذا طرح لقاح صالح تجارياً في غضون عام، سيكون ذلك سريعاً للغاية. قال السير باتريك فالانس كبير العلماء في الحكومة، إنه لا يعتقد أن اللقاح الذي سيحمي الناس من فيروس كورونا الجديد سيطرح في فترة التفشي الحالية، لكن "إطاراً زمنياً يبلغ عاماً إلى 18 شهراً غير معقول إطلاقاً".

اقرأ/ي أيضًا: 

كيف تدخل في "العزل الذاتي" لمواجهة فيروس كورونا؟

ما الذي يجعل فيروس كورونا أشدّ خطرًا على مرضى القلب والسكري؟

حرب الإبادات الآتية

رقم آخر يتزايد مع تفشّي فيروس كورونا.. أعداد المتعافين منه