برنامج تدريبي خاص من نقابة تكنولوجيا المعلومات وشركة هواوي للطلبة في لبنان

برنامج تدريبي خاص من نقابة تكنولوجيا المعلومات وشركة هواوي للطلبة في لبنان

تصميم ترويجي من الموقع الإلكتروني لشركة هواوي

أصبحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) محرك نمو حاسم للعديد من الصناعات والوظائف المختلفة في عالم اليوم. ومن الشركات الكبرى في هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة يحضر اسم الشركة الصينية العملاقة هواوي - Huawei، التي ترى أن في مصلحتها المباشرة تعزيز تطوير صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في البلدان التي تعمل فيها، مما من شأنه أيضًا أن يقود إلى دفع الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية على المدى الطويل. إضافة إلى سد الفجوة نسبيًا بين المعرفة المكتسبة في الفصل الدراسي والمهارات التي تتطلبها الصناعة، وتعزيز نقل المعرفة فيما يختص بوظائف المستقبل.

غيرت صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات سريعة النمو نماذج الأعمال ومتطلبات العملاء بشكل كبير، ما يستوجب مراعاة هذه التغيرات في الأوساط الأكاديمية تلبيًة لسوق العمل

تعد الموهبة ضرورية لنمو أي صناعة وتطويرها، وقد غيرت صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات سريعة النمو نماذج الأعمال ومتطلبات العملاء بشكل كبير. ونتيجة لذلك ، هناك حاجة ملحة ومتصاعدة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى أعداد كبيرة من الموظفين التقنيين الذين يمكنهم مواجهة التحديات التي يفرضها هذا التحول.

اقرأ/ي أيضًا: منح بكالوريوس وماجستير للاجئين العرب في المملكة المتحدة من جامعة ساسيكس

وبوجود هذه الحاجات أطلقت شركة هواوي برنامج "بذور من أجل المستقبل" في العام 2008 على صعيد عالمي في إطار ما تصفه "الإيفاء بالمسؤوليات الاجتماعية للشركة"، وهو مخصص للطلاب الموهوبين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. إذ وفر البرنامج للطلاب في لبنان ودول المنطقة فرصًا مميزة للتدريب على التقنيات الحديثة، كما أسهم البرنامج في تعزيز التواصل بين مختلف البلدان والثقافات على المستوى الدولي، مما أتاح للشباب فرصة مميزة لتبادل المعارف والخبرات. وهذا البرنامج عابر للقارات وتم تنظيمه في 111 بلدًا ومنطقة حول العالم. وبلغ عدد الطلاب الذين شاركوا في البرنامج أكثر من 2500 طالب من جميع أنحاء العالم.

أما بخصوص تفعيل هذا البرنامج في لبنان فتقول الشركة الراعية أنها "تلتزم  بدعم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في لبنان، حيث تهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل. لذا، تحرص الشركة على تنفيذ برنامج بذور من أجل المستقبل 2020 في لبنان بشكل سنوي لتنمية القدرات التقنية من خلال تدريب الطلاب على أحدث التقنيات"، وفق ما قاله بول فنغ، الرئيس التنفيذي لشركة "هواوي" في لبنان.

وأضاف فنغ "نحن نثق بأهمية الاستكشاف والتعلم لدفع عجلة التحول الرقمي ونحن ملتزمون ببناء نظام يعود بالنفع على الجميع في لبنان". وكانت قد أطلقت "هواوي" برنامج "بذور من أجل المستقبل 2020" بالتعاون مع نقابة تكنولوجيا المعلومات في لبنان برئاسة النقيب جورج خويري، إلى جانب عدد من الأساتذة الجامعيين وممثلي الجامعات الشريكة وعدد من الطلاب الجامعيين المشاركين في البرنامج وهم 20 طالبًا من 6 جامعات لبنانية.

تقدم هواوي برنامج بذور من أجل المستقبل تحت عنوان المسؤولية الاجتماعية، لكن في نفس الوقت تستفيد الشركة من توفير خبراء يتمتعون بالموهبة والتدريب المبكر للعمل في مشاريعها

في هذا الإطار قال خويري: "نفخر بالتعاون مع شركة رائدة عالميًا مثل (هواوي) على تنظيم برنامج (بذور من أجل المستقبل 2020)، حيث يسهم البرنامج في دعم جهودنا لتزويد الشباب اللبنانيين بالقدرات التقنية اللازمة لدخول سوق العمل وتعزيز الاقتصاد الرقمي وإنجاز خطط التنمية في لبنان".

اقرأ/ي أيضًا: تعرف إلى أول 10 جامعات في تصنيف شنغهاي لأفضل الجامعات للعام 2020

وتم تنفيذ البرنامج في هذا العام 2020 على الرغم من الظروف الصعبة التي فرضها تفشي كوفيد-19، حيث تسعى "هواوي" مع شركائها إلى توفير فرص تعليمية  للمزيد من الأشخاص لردم الفجوة بين التعليم الأكاديمي والخبرة العملية اللازمة لدخول سوق العمل. أما في لبنان فقد تم إطلاق برنامج "بذور من أجل المستقبل" منذ العام 2016، وشهد مشاركة أكثر من 60 طالبًا لبنانيًا منذ حينها. ومن بين الطلاب سيفوز طالبان جامعيان برحلة إلى الصين لاستكشاف عالم التكنولوجيا الحديث ورؤية التطورات التقنية عن كثب. 

كما يهدف البرنامج إلى دعم التحول الرقمي وبناء نظام مستدام لتقنية المعلومات والاتصالات في لبنان من خلال رعاية الطلاب الموهوبين. كما يهدف إلى تنمية مواهب تقنية المعلومات والاتصالات المحلية ونشر المعرفة التقنية وتعزيز الوعي والاهتمام بالقطاع التكنولوجي، وتعزيز المبادرات الإقليمية لدعم المجتمع الرقمي المتنامي في لبنان.

فيما تجدر الإشارة إلى أن البرنامج سيوفر للمشاركين التدريب على تقنيات الجيل الخامس من شبكات الاتصالات النقالة والبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي والحوسبة لتمكين الطلاب من الاطلاع على أحدث المواضيع التقنية الرائجة واستكشاف النظام التقني بإشراف أهم خبراء التكنولوجيا.

مع التنويه أن بعض الدول العربية ستدعم الفائزين من طلابها ومواطنيها لافتتاح مشاريعهم الخاصة في خطوة يمكن وصفها بالفعالة إذا ما عممت على مختلف الدول والأقطار العربية، خاصة وأن المستقبل يبدأ من بذرة سرعان ما تنمو لتزدهر، كما يعبر عنه عنوان البرنامج.

في ذات السياق صرح كريس لو، وهو يشغل منصب مدير تنفيذي في (هواوي) منذ ما يزيد عن 12 عامًا، ولديه خلفية جامعية في الإدارة والاقتصاد وخبرة عملية في الأسواق العالمية ومعرفة في صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالقول: "بالنسبة لبرنامج بذور المستقبل، في كل عام تتعاون هواوي مع أفضل طلاب الجامعات حول العالم في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتستضيفهم في فروعها الرئيسية للتدريب المكثف". وأضاف "تشكل هذه الخطوة فرصة لاكتساب الخبرة في أفضل المختبرات في العالم والتحدث مع أفضل المهندسين في العالم. نأمل أن يكون هؤلاء الطلاب البذور لتطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المستقبل في دولهم".

يأتي هذا البرنامج ليثير تساؤلات كثيرة بخصوص الواقع المهني وصلته بالوضع الأكاديمي بمجمله في لبنان. هذا إضافة إلى الظروف العامة التي يعايشها الطلاب في لبنان، خصوصًا في العام 2020، الذي شهد على الانهيار الضخم لليرة اللبنانية، انفجار مرفأ بيروت، إضافة إلى جائحة كوفيد 19 وما جرته من تحديات إضافية على الطلاب ولبنان ككل. كما يذكر مثل هذا البرنامج بالأدوار الغائبة للقطاعين العام والخاص في إطار صيانة سوق العمل واستدامته ومسألة المسؤولية الاجتماعية المطلوبة والضرورية من المؤسسات الخاصة والواجبة على تلك العامة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أردني يحصّل أعلى علامة في امتحان "مزاولة الطب" الأمريكي.. فماذا قال الأردنيون؟

"يونسكو" تدعو لاستغلال هيكلة التعليم بسبب كورونا لاعتماد مبدأ التعليم للجميع