اضطهاد الإيغور  في الصين.. معسكرات اعتقال لتعليم الشيوعية!

اضطهاد الإيغور في الصين.. معسكرات اعتقال لتعليم الشيوعية!

يتواصل احتجاز حوالي مليون شخص من الإيغور إلى الآن (تويتر)

اتهمت لجنة تابعة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان مؤخرًا الصين بقمع أقلية الإيغور المسلمة في منطقة شينجيانغ، واحتجاز ما يصل إلى مليون شخص داخل معسكرات اعتقال، حيث يتم تعذيبهم هناك وتلقينهم الدعاية الشيوعية، بالإضافة إلى تعليمهم تبجيل الرئيس شي جين بينغ.

يقدر الخبراء أن ما يصل إلى مليوني شخص من الإيغور قد فقدوا من معسكرات الاعتقال، بينما يتواصل احتجاز حوالي مليون شخص إلى الآن

والإيغور هم أقلية عرقية معظمهم من المسلمين السنة، يتحدثون لغتهم الخاصة، وهي لغة تركية آسيوية شبيهة باللغة الأوزبكية، يعيشون بحوالي 10 ملايين نسمة في منطقة شينجيانغ، التي تتمتع بالحكم الذاتي في شمال غرب الصين على الحدود مع كازاخستان وقرغيزستنا. كانت تحت السيطرة الصينية منذ عام 1949، عندما تأسست جمهورية الصين الشعبية الشيوعية.

ويقدر الخبراء أن ما يصل إلى مليوني شخص من الإيغور قد فقدوا من هذه المعسكرات، بينما يتواصل احتجاز حوالي مليون شخص إلى الآن. وقال غاي ماكدوكال، وهو عضو في لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري لوكالة "رويترز"، "لقد حولت الصين منطقة شينجيانغ إلى ما يشبه معسكر اعتقال مكثف محاط بالسرية"، في حين لا تصلنا من هناك سوى أخبار شحيحة بسبب الرقابة الشديدة.

تصف صحيفة وول ستريت جورنال، في أحد تقاريرها عن الموضوع، أحد المعسكرات التي تمكنت من الاقتراب إليها: يقع مخيم واحد على بعد نصف ساعة بالسيارة إلى الجنوب من كاشجار، وهي مدينة يقطن فيها الإيغور بالقرب من الحدود مع قرغيزستان، محاط بجدران ضخمة مغطاة بأسلاك شائكة، وعلى الزاويتين أبراج مراقبة".

وعن هذا الشأن، قال جايمس ميلوارد، الأستاذ في جامعة جورجتاون، إن الحكومة الصينية تحاول "محو الخصائص الإثنية من الشعب. إنهم لا يحاولون إخراجهم من البلاد؛ إنهم يحاولون احتجازهم"، وأضاف أن "القضية النهائية التي تستهدفها الدولة الصينية هي الممارسات والمعتقدات الدينية".

اقرأ/ي أيضًا: الإسلام في الصين

فيما أنكرت الحكومة الصينية وجود مخيمات اعتقال تعسفية في البلاد، وادعى المسؤولون الصينيون أن هناك فقط مراكز من أجل "مساعدة وتعليم" المجرمين القصر. وهاجم الإعلام الحكومي الصيني وسائل الإعلام الغربية التي أثارت قصص وجود معسكرات تحتجز الإيغوريين.

ومنذ 2016 صعدت الصين قمعها على أقلية الإيغور، مع مجيء تشن كوانجو لإدارة المنطقة، وهو زعيم شيوعي له ماض في الحملات القمعية في إقليم التبت، فتراجعت الحكومة الصينية عن مسارها الحقوقي في منطقة شينجيانغ، ومررت مجموعة من القوانين التي تحد من الحريات الدينية بذريعة مكافحة التطرف والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.

من بين هذه الإجراءات القانونية حظر بعض الأسماء الإسلامية للأطفال الرضع، ومنع اللحى الطويلة والحجاب، وكذا تجريم عدم مشاهدة التلفزيون الحكومي وعدم إرسال الأطفال إلى المدارس الحكومية. كما يجري الحديث عن استخدام السلطات تقنيات التعرف على الوجوه وتتبع تحركات السكان في كل خطوة يخطونها.

لدى الصين تاريخ مظلم مع معسكرات الاعتقال والجمع بين العمل الشاق وتلقين أيدولوجية الحزب

ولدى الصين تاريخ مظلم مع معسكرات الاعتقال والجمع بين العمل الشاق وتلقين أيدولوجية الحزب. ووفقًا لبحث أعده أدريان زينز، وهو باحث رائد في سياسات الصين تجاه الأيغور، بدأ المسؤولون الصينيون في استخدام معسكرات مخصصة في شينجيانغ في عام 2014 تقريبًا، وفي نفس الوقت تقريبًا ألقت الصين باللائمة في سلسلة من الهجمات الإرهابية على الانفصاليين الراديكاليين من الإيغور.

وعقدت لجنة الكونغرس الأمريكي، المكلفة بمراقبة حقوق الإنسان في الصين، جلسة استماع خلال هذا الأسبوع، وألقت جيسيكا باتكي، وهي محللة أبحاث سابقة في وزارة الخارجية، شهادتها وقالت "إن في بعض هذه المرافق على الأقل، محتجزين يخضعون للإيهام بالغرق، مع الاحتفاظ بهم في عزلة دون طعام وماء، ومنعهم من النوم"، متابعة: "يتم استجوابهم حول ممارساتهم الدينية وعن القيام برحلات في الخارج، إنهم مجبرون على الاعتذار عن الملابس التي كانوا يرتدونها أو للصلاة في المكان الخطأ في الوقت الخطأ".

 

اقرأ/ي أيضًا:

مشكلة بحر الصين الجنوبي

مشكلة التعليم.. أكبر المخاطر التي تهدد اقتصاد الصين؟