23-فبراير-2024
تتجه إسرائيل إلى تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية

(Getty) ستتم الموافقة على ما يقرب من 2350 وحدة استيطانية في مستوطنة معاليه أدوميم بالقرب من القدس المحتلة

تنوي حكومة الاحتلال الإسرائيلي، المصادقة على إقامة أكثر من 3300 وحدة استيطانية، في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، خلال الأسابيع المقبلة.

وفي مناقشة شارك فيها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يوآف غالانت، ووزير المالية والوزير في وزارة الأمن بتسلئيل سموتريتش، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، تقرر الموافقة على عقد اجتماع مجلس التخطيط الأعلى في الإدارة المدنية الإسرائيلية للمصادقة على آلاف الوحدات الاستيطانية في مستوطنات الضفة المحتلة.

توافق نتنياهو مع سموتريتش، على إقرار أكثر من 3000 وحدة استيطانية جديدة، في الضفة الغربية

وجاء في بيان باسم مكتب وزير المالية الإسرائيلي، أنه ستتم الموافقة على ما يقرب من 2350 وحدة استيطانية في مستوطنة معاليه أدوميم بالقرب من القدس المحتلة، وحوالي 300 وحدة استيطانية في مستوطنة كيدار شرقي القدس، و694 وحدة استيطانية في مستوطنة إفرات بالقرب من بيت لحم.

يشار إلى أن الوحدات في مستوطنة إفرات، تنتظر الموافقة النهائية، أمّا الوحدات في مستوطنات معاليه أدوميم وكيدار، بحاجة إلى موافقة أولية، من مجلس التخطيط الإسرائيلي.

وقال سموتريتش: أي هجوم "سيقابل بضربة الموت والدمار وتعميق قبضتنا الأبدية على أرض إسرائيل [مصطلح توراتي] بأكملها"، وفق تعبيره. وحتى الآن، لم يحدد أي موعد لاجتماع مجلس التخطيط، الذي يعتبر خطوة ضرورية من أجل إقرار الوحدات الاستيطانية، إذ لم يتم الانتهاء من الخطط.

كما قررت سلطات الاحتلال، إغلاق أجزاء من الطريق المؤدي إلى حاجز الزعيم شرق القدس، أمام حركة الفلسطينيين لفترة أسبوعين على الأقل، في أعقاب عملية إطلاق النار.

ورحب رئيس المجلس الاستيطاني في غوش عتصيون ورئيس المجلس الاستيطاني للضفة الغربية شلومو نعمان، بقرار عقد مجلس التخطيط الأعلى، داعيًا إلى زيادة الاستيطان في الضفة الغربية.

واجتمع المجلس الأعلى للتخطيط للمرة الأخيرة في حزيران/يونيو من العام الماضي. وبحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه سابقًا، بين نتنياهو ورؤساء المستوطنات، بمن فيهم رئيس المجلس الاستيطاني للضفة الغربية، فمن المفترض أن يجتمع المجلس ما بين ثلاث إلى أربع مرات في السنة، من أجل إقرار وحدات استيطانية جديدة، بشكلٍ دوري، ولكن تم تأجيله بسبب اندلاع الحرب.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت": "إذا تمت الموافقة بالفعل على البناء الجديد في المستوطنات، فمن المتوقع أن يتم ذلك على الرغم من معارضة الولايات المتحدة، وعلى الرغم من احتمال أن يؤدي ذلك إلى زيادة إحباط إدارة الرئيس جو بايدن تجاه إسرائيل"، مضيفةً: "كما يأتي اجتماع المجلس على خلفية التوترات العالية التي تشهدها الضفة الغربية، ومخاوف المؤسسة الأمنية من تصعيد حقيقي في شهر رمضان".

بدورها، قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية: "على الرغم من عدم وجود رد رسمي من الولايات المتحدة على إعلان سموتريتش، إلا أن المسؤولين الأمريكيين يستعدون لجولة ثانية من العقوبات في أعقاب الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأمريكي جو بايدن في وقت سابق من هذا الشهر، ضد المستوطنين".

وأشارت إلى أن، الإدارة الأمريكية: "تفكر في اتخاذ المزيد من الإجراءات التي تستهدف المشروع الاستيطاني، مثل تغيير سياستين أمريكيتين من إرث إدارة ترامب، وهي: إلغاء الأمر الذي ينص على تصنيف المنتجات المنتجة في المستوطنات على أنها ’صنعت في إسرائيل’، بالإضافة إلى ما يسمى بـ’مبدأ بومبيو’، الذي اعتبر أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية تتفق مع القانون الدولي".

ومنذ حوالي ثلاثة أسابيع، كشفت "يديعوت أحرونوت" أن مسؤولي المستوطنات في الضفة الغربية، يروجون لعقد مجلس التخطيط الأعلى، من أجل تسريع المصادقة على آلاف الوحدات الاستيطانية، بعد سبعة أشهر من توقف عمله، بسبب الحرب على غزة.

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت": "إذا تمت الموافقة بالفعل على البناء الجديد في المستوطنات، فمن المتوقع أن يتم ذلك على الرغم من معارضة الولايات المتحدة"

بدورها، قالت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية، في بيان صدر منتصف الشهر الجاري: "بالنسبة للمشروع الاستيطاني، ربما كان العام الماضي هو الأفضل منذ اتفاقيات أوسلو"، مشيرةً إلى إنشاء عدد قياسي من البؤر الاستيطاني بلغ 26 بؤرة استيطانية جديدة خلال عام 2023، في حين تم تهجير 21 تجمعًا فلسطينيًا قسرًا من منازلهم. كما تم الترويج لعدد قياسي من الوحدات الاستيطانية بلغ 12,349 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية (باستثناء شرق القدس). وتم المضي قدمًا في إضفاء الشرعية على 15 بؤرة استيطانية غير قانونية. بالإضافة إلى ضم الأراضي المحتلة، وتخصيص ما يقارب 3 مليار شيكل للطرق في المستوطنات، وهو ما يشكل حوالي 20% من إجمالي الاستثمار الإسرائيلي في الطرق.

وفي شهر تشرين الأول/أكتوبر، قالت منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية، إنه "تحت ستار القتال في غزة، المستوطنون يحققون مخطط الدولة لتهويد مناطق C"، مضيفةً: "صعّدت إسرائيل من مساعي تهجير تجمّعات فلسطينيّة وعائلات معزولة عن منازلها وأراضيها. ممارسات إسرائيل هذه هي محاولة رخيصة لاستغلال الحرب كفرصة لمُواصلة تحقيق أهدافها السياسيّة في الضفة الغربيّة والسّعي قدُمًا نحو الاستيلاء على المزيد والمزيد من الأراضي الفلسطينيّة".