"واجهات".. جُدران بيروت إن روَت كارثة المرفأ

واجهة مبنى بولس فياض

ألترا صوت – فريق التحرير

أحيا اللبنانيون في الأول من أمس، الأربعاء، الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت الذي وقع في الرابع من آب/ أغسطس من العام الفائت، وتسبب بمقتل 217 شخصًا وإصابة أكثر من ستة آلافٍ آخرين، عدا عن الدمار الهائل الذي لحق بالمرفأ، والأضرار المادية البالغة التي طالت عددًا كبيرًا من أحياء المدينة.

يسعى مبنى "بولس فياض" عبر هذه المبادرة، إلى التعبير عن سخطه وغضبه وألمه وحزنه تجاه انفجار مرفأ بيروت

ومنذ وقوعه، سعى الفنانون اللبنانيون، جنبًا إلى جنب فضاءات المدينة ومؤسساتها الفنية، إلى توثيق الانفجار والتعبير عنه من خلاله وجهات نظرٍ مختلفة، باعتباره لحظة فارقة في ذاكرة اللبنانيين، إن كان لجهة الخراب الذي تسبب به، أو السياق الذي جاء فيه، حيث الأزمة الاقتصادية وما نتج عنها من تدهورٍ معيشي طال شرائح واسعة من الشعب اللبناني.

اقرأ/ي أيضًا: "رؤى اليوم".. لبنان بين طموحات الانتفاضة وكارثة المرفأ

في هذا السياق، وبمناسبة الذكرى السنوية الأولى للانفجار، دعا مُلَّاك مبنى بولس فياض، المطل على المرفأ، عددًا من الفنانين اللبنانيين والمقيمين، إلى استخدام واجهاته في تقديم مقترحاتٍ بصرية تعكس طبيعة رؤيتهم للكارثة، وتُترجم مشاعرهم تجاهها أيضًا، وذلك تحت عنوان "واجهات".

ويشير بيان المنظمين إلى أن المبنى خصص واجهاته: "لفنانين ورسامين، ليستخدموها في التعبير عن أنفسهم، كلٌّ على طريقته، على لوحات عامودية ضخمة". لافتًا في الوقت نفسه، إلى أن هذه المبادرة جاءت بعد مرور عامٍ كاملٍ على الانفجار من جهة، وفي ظل غياب أي اهتمامٍ أو مساعدة رسمية للمتضررين مما حدث، أفرادًا ومؤسسات، من جهةٍ أخرى.

ويسعى "بولس فياض" عبر مبادرته هذه، إلى التعبير: "بكرامة، ولكن بصرامة، عن سخطه وغضبه وألمه وحزنه وعدم فهمه تجاه هذه الجريمة المروعة، وعن تضامنه مع جميع المتضررين جسديًا أو معنويًا من هذا التفجير. ولكن، قبل كل شيء، أراد المطالبة بالمساءلة".

يشارك في هذه المبادرة خمسة عشر فنانًا لبنانيًا ومقيمًا أيضًا، هم: راشد بحصلي، داليا بحصلي، داليا بعاصيري، ليلية بن بلعيد، إيلي بورجيلي، ليلى جبر جريديني. بالإضافة إلى جوزيف حرب، سمعان خوَّام، أنيبال سروجي، فادي الشمعة، علي علّوش، يوسف عون، أحمد غدار، عماد فخري، وسامي الكور.

خصص مبنى "بولس فياض" واجهاته لفنانين ورسامين لاستخدامها في تقديم مقترحاتٍ بصرية تعكس طبيعة رؤيتهم لكارثة انفجار المرفأ

وسوف تعرض أعمال هؤلاء الفنانين على مدار شهرٍ كامل، بين: "شبابيك القاطنين السعبين في المبنى الذين لم يكفوا يومًا عن العمل فيه، بالرغم من كل شيء"، وفقًا للبيان الذي أشار كذلك إلى أن "واجهات"، يشكِّل: "إحياءً لذكرى جماعية ووجدانية في آنٍ واحد، لهذه المأساة الرهيبة التي دمرت وأطاحت بحياة أفراد وعائلات وأحياء ومدينة وبلد بأكمله".

اقرأ/ي أيضًا: فنانون ورسميون وناشطون يرفعون نصبًا لنسيان الضحايا في لبنان

جديرٌ بالذكر أن هذه المبادرة تأتي بدعمٍ من: فريق "غاليري جانين ربيز"، وشركة "Tinol paints"، ومجموعة شركات "الجزائري"، إضافةً إلى "دومتكس"، وعائلة حليم بولس فياض. وبمساهمة كلٌّ من: "Print works"، و"Colortek"، وحبيب دبس، وجوني فرح. على أن تتولى ندين مجدلاني بكداش، صاحبة "غاليري جانين ربيز"، الإشراف عليها والتنسيق بين الفنانين.

 

اقرأ/ي أيضًا:

معرض "صيف 2021".. الصيف من منظور 37 فنانًا مصريًا

5 من أبرز الحروفيين في العالم العربي