مناجلُ تحرثُ في يديّ

مناجلُ تحرثُ في يديّ

أنسيلم كيفر/ ألمانيا

آخرُ الهذيان

لم يكن فجأة

كلُّ هذا الهلع المتواصل

بل امتدادٌ

عبر أبعاد الخلق

يواجهُ فيه الإنسانُ

موته اليومي

وآموكَ

كفحيحِ الأفعى

يركضُ في هذا الجسد

المسجّى

على أسرة العالم الوحشي

سرير 29

رقمٌ

لسنوات الفاقة الأبدية

في مجرى الذهول / سرير الموت المبهم

تركتُ هذا الوعي لكم صمتًا

تركتُ هذا الجهل لكم ضياعًا

تركتُ هذا الصحو لكم موتًا

وتشبّثتُ

بآخر خيوط

للهذيان!

 

مناجلُ الزمن

مذ كنتُ طفلًا

لم أعرف راحةً ما

أو أُمسك بلعبةٍ كالأطفالِ

هذا ما جناهُ

عليَّ الإلهُ منذ القدم

وطبّقته

كلُّ الطوائفِ

كي يقتصّوا

من ابتسامةٍ فقيرةٍ

وقفت على

شفاهي

 

منذ كنتُ طفلًا

ومناجلُ الزمن

تحرثُ

في يديَّ المتعبتين

حتّى ابيضّتا من غير سوء

ولم أجنِ

من هذا الحرث ثمارًا،

بل دماء

وحرمان!

 

اقرأ/ي أيضًا:

شمال السكّة.. خارج الحياة

يخبئن الآهات في الصناديق