يخبئن الآهات في الصناديق

يخبئن الآهات في الصناديق

فرانسيس أليس/ بلجيكا

الجندي

يحلم

أن تهمس بأذنه وردة

أطبقَ عليها

بين أوراق كتاب

وتُحلّق فراشة

حفظها داخل دفتر قديم

وتُقبّله امرأة

من إعلان سينمائي

ويمسح دموعه

منديل سقط من يد فتاة ثرية

مرت بشارع أجنادين*

الجندي الذي فقد بصره

في حرب الثمانين.

 

الملعب

الثوّار يُقتلون

والحكمة تُصلّي

في الغرف المهملة

تشيخ ولا أحد يسأل عنها

تموت

وتُدفن في الكتب

ليعمّ الهرج في سرادق العزاء

بينما

الكرة في الملعب

يتلقفها الصغار.

 

تظاهرة مؤجلة

أفزُّ من نومٍ أربكه

بيتُ شعرٍ

كان يحلمُ بالظهور

تتلوه شفاهُ عاشقٍ قديم

يشاغل صبية

تراءى لها دربٌ أخضر

تحفُّه أشجارُ أجوبةٍ

لأسئلةٍ معلقةٍ تشبهُ القناديل

تدعو للمرح

الساكناتِ في الخدور

يخبئن الآهات في الصناديق

وبيت الشعر يتبرعم

فسائل للقصيد

ويضج الشعراء متزاحمين

بتظاهرة بلا مسيل للدموع.

 

  • شارع في البصرة

 

اقرأ/ي أيضًا:

فشلتُ مرارًا في تلحين أغنية السعادة

هل انتهت الأسئلة؟