05-أبريل-2024
العدوان على غزة وجرائم الحرب

(Getty) صوتت 28 دولة لصالح القرار، وامتنعت 13 دولة عن التصويت، وصوتت 6 دول ضد القرار

تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، قرارًا يدعو إلى محاسبة إسرائيل على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في قطاع غزة.

وصوتت 28 دولة لصالح القرار، وامتنعت 13 دولة عن التصويت، وصوتت 6 دول ضد القرار.

وشدد القرار على "ضرورة ضمان المساءلة عن جميع انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان من أجل وضع حد للإفلات من العقاب".

رفضت الولايات المتحدة التصويت لصالح القرار، لكنها قالت إن إسرائيل لم تفعل ما يكفي لتخفيف الأضرار التي لحقت بالمدنيين

كما أعرب عن "قلقه البالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وانتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك جرائم حرب محتملة وجرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

ورفضت الولايات المتحدة التصويت لصالح القرار لأنه لا يتضمن إدانة محددة لحماس بسبب هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر. لكنها قالت إن حليفتها إسرائيل لم تفعل ما يكفي لتخفيف الأضرار التي لحقت بالمدنيين.

وقالت ميشيل تايلور، الممثلة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة: "لقد حثت الولايات المتحدة إسرائيل مرارًا وتكرارًا على تجنب تعارض العمليات العسكرية ضد حماس مع العمليات الإنسانية، وذلك لتجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين ولضمان أن يتمكن العاملون في المجال الإنساني من القيام بمهمتهم الأساسية في أمان".

وأضافت: "لم يحدث ذلك، ففي غضون ستة أشهر فقط، قُتل في هذا الصراع عدد من العاملين في المجال الإنساني يفوق عدد القتلى في أي حرب في العصر الحديث".

كما يدعو القرار إلى فرض حظر على الأسلحة على إسرائيل، مشيرًا إلى "الخطر المعقول بوقوع إبادة جماعية في غزة".

يدين النص "استخدام إسرائيل للأسلحة المتفجرة ذات الآثار واسعة النطاق" في المناطق المأهولة بالسكان في غزة ويطالب إسرائيل "بالالتزام بمسؤوليتها القانونية لمنع الإبادة الجماعية".

يشار إلى أن  مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي يجتمع عدة مرات في السنة، هو الهيئة الحكومية الدولية الوحيدة المصممة لحماية حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. ويمكنها زيادة التدقيق في سجلات حقوق الإنسان في البلدان والسماح بإجراء التحقيقات.

وهذه هي المرة الأولى التي تتخذ فيها أعلى هيئة حقوقية تابعة للأمم المتحدة موقفًا بشأن الحرب على غزة.

وتقدمت باكستان بمشروع القرار نيابة عن 55 دولة من أصل 56 دولة عضو في الأمم المتحدة في منظمة التعاون الإسلامي، باستثناء ألبانيا. واشتركت في رعاية النص بوليفيا وكوبا والبعثة الفلسطينية في جنيف.

وفي نهاية الشهر الماضي، قالت مقررة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، إن هناك أسبابًا وجيهة للاعتقاد بأن إسرائيل تجاوزت عتبة ارتكاب "إبادة جماعية" بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأضافت ألبانيز أن "إسرائيل تهدف إلى التدمير المنهجي لجميع سكان غزة أو على الأقل لجزء كبير منهم".

وأكدت أن "القادة والجنود الإداريين والعسكريين في إسرائيل شوهوا عمدًا مبادئ القانون، من خلال محاولة ارتكاب أعمال عنف وإبادة جماعية وتدمير الشعب الفلسطيني".

وفي حينها، وأشارت إلى أن "تعليق إرسال الأسلحة إلى إسرائيل ضروري لتقليل مستوى العنف ضد المدنيين، وأنه يجب النظر إلى ما تفعله إسرائيل بوصفها جرائم حرب".

وشددت على أنه ليس من المجدي الاكتفاء بإدانة أفعال إسرائيل في غزة والقول إن إسرائيل "لا تحترم القانون الدولي"، واستمرت في القول: "نحن بحاجة إلى قوات حماية تفصل بين الفلسطينيين والمستوطنين والجيش الإسرائيلي، ونحتاج إلى تواجد أمني لحماية المدنيين في قطاع غزة والتأكد من عدم ارتكاب عنف".