مؤتمر دعم استقرار ليبيا يحث على إنجاح العملية السياسية ورفض التدخلات الخارجية

مؤتمر دعم استقرار ليبيا يحث على إنجاح العملية السياسية ورفض التدخلات الخارجية

(Getty Images)

ألترا صوت-فريق التحرير

 

انطلقت صباح اليوم الخميس، فعاليات مؤتمر "استقرار ليبيا" في العاصمة طرابلس، وذلك بمشاركة ممثلي 27 دولة وأربع منظمات دولية. وطرحت خلال المؤتمر الحكومة الليبية مبادرتها لاستقرار البلاد الذي يرتكز على مسار أمني عسكري وآخر اقتصادي تنموي بهدف إعطاء دفع للمسار الانتقالي قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية المصيرية التي ستشهدها البلاد.

شارك في المؤتمر وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح الذي ترأس افتتاح مؤتمر "استقرار ليبيا" ليكون برئاسة مشتركة ليبية كويتية

وشارك في المؤتمر وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح الذي ترأس افتتاح مؤتمر "استقرار ليبيا" ليكون برئاسة مشتركة ليبية كويتية. كما شارك وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس والسعودية وفرنسا وألمانيا واليونان بالإضافة لوزير الدولة القطري للشؤون الخارجية ووكيل وزارة الشؤون الخارجية المغربي. كما شارك وفد أمريكي برئاسة القائمة بأعمال مساعدة وزير الخارجية في مكتب شؤون الشرق الأدنى يائيل لمبرت يرفقتها المبعوث الأميركي الخاص والسفير لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، ونائبة الأمين العام للأمم المتحدة روزماري ديكارلو، وممثلي الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي.

رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة  قال في افتتاح أعمال المؤتمر أن "الدول الصديقة قدمت دعمًا حيويًا لليبيا أسهم في وقف الحرب"، مذكرًا بأنهم لا يغفلون "هواجس المجتمع الدولي المهتم باستقرار ليبيا"، حيث تحدث عن تشكيل "لجنة حكومية لمتابعة تنظيم الانتخابات"، داعيًا "الليبيين إلى المشاركة الفاعلة والكبيرة في الانتخابات"، ومشددًا على "الليبيين احترام نتيجة الانتخابات المقررة".

وأكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية أن "الاستقرار الأمني انعكس إيجابيًا على الأوضاع الاقتصادية للشعب الليبي"، والذي من خلاله يمكن استكمال بناء البلد بقيادة وطنية ومنتخبة، لافتًا إلى أن "الوجود الأجنبي بات ملفًا يزعج جميع الليبيين". كما أنهى الدبيبة كلمته بشكر المجلس الرئاسي ولجنة 5+5 على ترتيب الملف العسكري الذي يحتاج دعمًا دوليًا، حيث أكد على "تطلع ليبيا إلى شراكة طويلة الأمد مع المجتمع الدولي".


وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح

وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح أكد في كلمته الافتتاحية على "الالتزام بوحدة ليبيا وسلامة أراضيها ودعم المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية"، مشددًا على دعم مبادرة استقرار ليبيا لتنفيذ قرارات مجلس الأمن خاصة قرار إخراج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.

بدورها تحدثت وزير الخارجية الليبية نجلاء المنقوش على أن "انعقاد المؤتمر في طرابلس بداية لبناء دولة العدل في ليبيا"، مشيرة إلى أن "الاستقرار في ليبيا لا يقوم إلا بسيادتها وعدم التدخل في شؤونها"، مطالبة بـ "اتخاذ تحرك رادع في وجه التدخل الأجنبي، لأننا أحوج ما يكون إلى استقرار سياسي يضمن لكافة أطراف الشعب المشاركة في تقرير مصير بلدهم". كما شددت على "أهمية إجراء الانتخابات وتقبل نتائجها"، ودعت لمحاربة "الفساد حتى نتمكن من الوصول إلى الاستقرار"، وتطرقت المنقوش لظاهرة الإرهاب والهجرة الغير شرعية فقالت إننا "معنيون بمعالجتها".

أما وزير الخارجية المصري فقد أكد على "رؤية مصر القائمة على ضرورة الدفع قدمًا بتسوية سياسية شاملة في ليبيا".

من جانبها شددت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة روزماري ديكارلو خلال المؤتمر على ضرورة مغادرة جميع القوات الأجنبية من ليبيا، كما اعتبرت أن الانتخابات الليبية يجب أن تمهد الطريق لتوحيد المؤسسة العسكرية.

وكانت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، قد التقت على مدار اليومين الماضيين، أعضاء لجنة 5+ 5، في طرابلس وبنغازي، كما التقت أيضًا اللواء المتقاعد خليفة حفتر وناقشت معه "القضايا الأمنية وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، حيث سيلعب مراقبو الأمم المتحدة دورًا داعمًا ومهمًا".

بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا قالت إن مؤتمر استقرار ليبيا يمثل فرصة مهمة لمراجعة تنفيذ اتفاقيات مؤتمر برلين، والإعداد للانتخابات والتنمية الاقتصادية، وجددت البعثة الأوروبية التزامها الكامل بدعم الاستقرار في ليبيا.

فيما أكدت سفارة الولايات المتحدة في ليبيا "التزام واشنطن بدعم وحدة ليبيا، وسيادتها، والانتخابات المقبلة".

بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا قالت إن مؤتمر استقرار ليبيا يمثل فرصة مهمة لمراجعة تنفيذ اتفاقيات مؤتمر برلين، والإعداد للانتخابات والتنمية الاقتصادية

هذا وحصلت عدد من وسائل الإعلام على مسودة البيان الختامي للمؤتمر، الذي أكد على الالتزام بوحدة ليبيا وسيادتها، ورفض كل أشكال التدخل الأجنبي في شؤونها. كما يدين البيان محاولات خرق الحظر الأممي على إرسال السلاح وإرسال المرتزقة إلى ليبيا، ويرحب بتحسن الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد، بالإضافة لحث جميع الأطراف على إنجاح العملية السياسية والتحول الديمقراطي. وشدد البيان أيضًا على اتخاذ إجراءات عقابية صارمة بحق معرقلي العملية السياسية، كما يدعم خطة وزارة الداخلية الليبية لتسريح المجموعات المسلحة ونزع أسلحتها وإدماج المقاتلين المؤهلين منها في المؤسسات الأمنية والعسكرية.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

مجلس النواب الليبي يقر قانون الانتخابات البرلمانية والرئاسية

مجلس النواب الأمريكي يمرر تشريعًا يدعو لفرض عقوبات ضد من يهدد الاستقرار بليبيا