لجنة دولية: الأدلة على جرائم نظام الأسد أكثر ممّا توفّر ضد قادة النازية

لجنة دولية: الأدلة على جرائم نظام الأسد أكثر ممّا توفّر ضد قادة النازية

أدلة عديدة متوفرة على جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السوري (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

أدلى رئيس اللجنة المستقلة من أجل العدالة الدولية والمحاسبة، ستيفن راب بتصريحات جديدة تخص جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السوري بحق شعبه، قائلًا بأن "الأدلة التي بحوزة اللجنة عن مسؤولية نظام الرئيس السوري بشار الأسد عن جرائم الحرب أكثر مما توفر للمدّعين في محاكمة قادة النازية أو محاكمة الزعيم اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش".

أدلى رئيس اللجنة المستقلة من أجل العدالة الدولية والمحاسبة، ستيفن راب بتصريحات جديدة تخص جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السوري بحق شعبه

ستيف راب لم يكتف بذلك وإنما أضاف قائلًا بأن "مجموعة الأدلة التي جمعها ضد بشار الأسد هي أقوى مما استخدمته دول الحلفاء عقب الحرب العالمية الثانية لإدانة قادة النازية في محاكمة نورنبيرغ التي امتدت بين تشرين الثاني/نوفمبر 1945 وتشرين الأول/أكتوبر 1946، وشملت كثيرًا من قادة الحزب النازي الألماني".

اقرأ/ي أيضًا: حوار | أطباء بلا حدود: موريا في 2020 جحيمٌ متعدد الوجوه

وكانت شبكة "سي بي إس" (CBS)  أجرت مقابلة مع ستيفن راب، قال في المقتطفات الإشهارية منها "إن النازيين اشتهروا بتوثيق فظائعهم، لكنهم لم يلتقطوا صورًا لضحايا هذه الفظاعات، مع معلومات تحديد الهوية، وبالمقابل فإن هناك الآلاف من صور الضحايا الذين عذّبوا حتى الموت من قبل أتباع الرئيس السوري، فضلًا عن أوراق تربط قتلهم ببشار الأسد".

وفي ذات السياق ذكر رئيس اللجنة المستقلة من أجل العدالة الدولية والمحاسبة أنه توجد بحوزتهم أكثر من 900 ألف وثيقة سُرّبت من سوريا، ووثّقتها اللجنة "تُظهر أن الأوامر بارتكاب تلك الجرائم جاء بعضها مباشرة من بشار الأسد، وأن بعض الوثائق تحمل توقيعه".

حول طبيعة الجرائم الموثّقة

بحسب تصريحات رئيس اللجنة المستقلة من أجل العدالة الدولية والمحاسبة ستيفن راب فإن جرائم التعذيب المرصودة من طرف لجنته طيلة السنوات العشر الأخيرة من حكم بشار الأسد ونظامه تشمل "التعذيب وقتل السوريين بالأسلحة الكيميائية في مناطق سيطرة المعارضة السورية المسلحة، فضلًا عن الاغتصاب والاحتجاز القسري وتشويه الجثث".

وبناء على المعلومات الموثقة حول جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السوري بقيادة بشار الأسد فقد عبّر ستيفن راب عن تفاؤله بمحاكمة الأسد قائلًا": "لقد شاهدنا مواقف أخرى اعتقدنا أنه ميؤوس منها إلى حد كبير، إلى درجة لم يعتقد أحد أنه ستكون هناك عدالة، ومع ذلك نجحنا"، وأضاف أن وسائل السعي إلى تحقيق هذه المحاكمة هي جمع أدلة قاطعة.

يشار إلى أن الدعاوى الكثيرة المرفوعة ضد نظام الأسد في عدة بلدان أوروبية دفعت الأمم المتحدة عام 2016 إلى تشكيل "آلية دولية محايدة ومستقلة" هدفها المساعدة والتحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن ارتكاب "الجرائم الأشد خطورة" في سوريا.

وتختص اللجنة المستقلة من أجل العدالة الدولية والمحاسبة في بحث جرائم الحرب في سوريا، وتضم محققين ومحللين ومحامين، وأغلب تمويلها من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ويترأسها راب الذي تولّى التحقيق في جرائم الحرب في كل من سيراليون ورواندا.

بناء على المعلومات الموثقة حول جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السوري بقيادة بشار الأسد فقد عبّر ستيفن راب عن تفاؤله بمحاكمة الأسد

يُذكر أنه ورغم توفر قدر كبير من الأدلة والمعطيات الموثقة عن جرائم الحرب التي ارتكبها نظام الأسد، إلا أن أيًا منها لم يؤدّ إلى إدانة الرئيس السوري أو رموز نظامه، فقد عارضت دول حليفة لنظام الأسد، ولا سيما روسيا والصين، محاولات الأمم المتحدة محاكمة النظام السوري في المحكمة الجنائية الدولية.