فيلم

فيلم "زواج الوقت".. جدل الجنس والحب في المغرب

التطرق إلى مواضيع الحب والجنس يثير جدلًا دائمًا في المغرب (فاضل سنا/أ.ف.ب)

بمجرد التطرق إلى مواضيع الحب والجنس في المجتمع المغربي، يبدأ جدل واسع بين المغاربة. وهذا ما حصل منذ أيام عندما بثت القناة المغربية الثانية شريطًا وثائقيًا، يتناول نظرة الشباب المغربي للجنس خارج إطار الزواج، إضافة إلى طريقة تعبير المتزوجين المغاربة عن الحب، يحمل عنوان "زواج الوقت"، في إطار سلسلة الأفلام الوثائقية التي تسمى "قصص إنسانية"، وتنتجها القناة الثانية أو تشارك في إنتاجها.

اختلف المغاربة في تقييم شريط تلفزي يتعرض للجنس خارج إطار الزواج بين كسر التابوهات والتشجيع على الانحلال الأخلاقي

"زواج الوقت" فيلم وثائقي من إخراج ليلى المراكشي، التي سبق لها أن أخرجت فيلمًا سينمائيًا باسم "ماروك" خلق ضجة واسعة أيضًا، وشارك في إنتاج الفيلم نبيل عيوش، مخرج فيلم "الزين الّلي فيك" المثير للجدل ومنع من العرض في المغرب.

اقرأ/ي أيضًا: إقبال على المواقع الإباحية عند المغاربة..ما الأمر؟

قوبل فيلم "زواج الوقت"  بانتقادات من بعض المغاربة كما نال في المقابل تأييد البعض الآخر، ولكل مبرراته ووجهات نظره الخاصة. فالبعض يرى أن الشريط كان صادمًا و"يشجع على الفساد والانحلال الأخلاقي"، فيما أكد آخرون أن مشاهدة هذا النوع من البرامج مفيدة لأنها تناقش مواضيع مهمة، في إطار كسر تابوهات قديمة.

في هذا السياق، تعلق سناء المهداوي، الباحثة في علم الاجتماع لـ"الترا صوت" وتقول: إنه "من الطبيعي أن تخلق مثل هذه المواضيع التي تناولها فيلم "زواج الوقت" جدلاً بين المغاربة، لأنهم غير معتادين على مناقشتها خاصة في التلفزة المغربية، وأن يروا أنفسهم في المرآة".

وأوضحت المتحدثة ذاتها أن "فيلم "زواج الوقت" لم يأت بجديد في الحقيقة، فهو نقل وجهات نظر لشباب حول التعبير عن الحب، ونحن نعلم كيف أن الكثيرين لا يتقنون ذلك. وتحدث الفيلم أيضًا عن ممارسة الجنس بين المتحابين خارج إطار الزواج.  اللغة كانت سلسة ومفهومة، والمجتمع يحتاج إلى هكذا نقاش علني".

في المقابل، يرى علي الشعباني، وهو باحث اجتماعي، خلال حديثه لـ"ألترا صوت" أن هذا فيلم "زواج الوقت" لم يحترم المغاربة، على حد تعبيره، وأوضح: "نحن نعيش في مجتمع له قيمه التي نص عليها الدستور ومنها أن المغرب دولة مسلمة، ومعظم المغاربة مسلمون، وعاداتنا وثقافتنا تحترم قيم الدين الإسلامي، وعندما نتحدث عن مثل هذه المواضيع، نتحدث عادة عنها بشيء من الحشمة والتحفظ. لا يجب تسويق الصورة التي قدمت في فيلم "زواج الوقت".

وأشار على الشعباني إلى أن "المغاربة لا يملكون نفس مستوى  التعليم أو الثقافة، لهذا من الصعب أن تتقبل الأغلبية هذا النوع  من المواضيع. لقد خُدش حياء أسر مغربية من خلال فيلم "زواج الوقت"، لأن فيه انتهاكًا لحرياتهم داخل البيت. لا يجب أن نتحدث عن الحميمية بتلك الوقاحة".

إثر هذا الجدل والنقاش الحاد، يشير البعض إلى الازدواجية لدى البعض في المجتمع المغربي في سياق الحكم على فيلم "زواج الوقت"، خصوصًا في مواضيع الجنس خارج إطار الزواج وكل ما له علاقة بالتعبير عن الحب. فالمعروف أن المجتمع المغربي كأي مجتمع آخر لا يخلو من العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج بل وحتى الدعارة والتحرش، لكن يرى البعض أن مجرّد مناقشة هذه المواضيع بشكل صريح على التلفاز في المغرب، كما حصل في فيلم "زواج الوقت"، تفتح بابًا من الخلاف والصدمة وكأن المواضيع غريبة أو مستحدثة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الجنس أولًا في مصر.. بشهادة مواقع المواعدة

الأخوات السلفيات.. الجنس الشرعي دربك إلى الجنة!