الأخوات السلفيات.. الجنس الشرعي دربك إلى الجنة!

الأخوات السلفيات.. الجنس الشرعي دربك إلى الجنة!

الحياة الخاصة بالسلفيات تكشف عن هوس بالجنس يصل إلى درجة المرض(عمر نبيل/أ.ف.ب)

في محطات المترو، و"الأتوبيسات"، والبنوك، يمكن أن تتعرف على السلفيين والسلفيات بسهولة. إن لم تكن منقبة، أو ملتحيًا، سيقوم من كرسيه، وقت النزول، داعيًا سلفيًا آخر للجلوس.

أن تكون سلفيًا، أو سلفية، المعيار الوحيد لتحصل على كرسي، ليس كبر السن وفق العادات والتقاليد، ولا "الإعاقة" طبقًا لللافتة التي غالبًا ستكون معلقة على جدران المترو: "المقاعد مخصَّصة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة". فالسلفيون يعرفون بعضهم بالزي، ويتواصلون بالتخاطر، والأقباط يتعرَّفون على بعضهم بـ"سلسلة الصليب" وصورة العذراء، ويخدمون مصالحهم داخل الطوابير، والمصالح الحكومية، والإخوان، قبل أن يتواروا من المجال العام، كانوا أصحاب أزياء وسطية واحدة، وحجاب واحد، لا نقاب ولا جلابيب سوداء، والشارب حليق واللحية خفيفة.

بالنسبة للسلفي، إذا ساعد سلفيًا فسيكون ثوابه الضعف، سيحصِّل حسنات في ميزانه أكثر مما لو قدم الخدمة لقبطي أو إخواني أو شخص عابر

استقبلت الكاتبة الإيطالية "جوفانا لوكاتيلي" تعاملات المصريين باعتبارها شكلًا اجتماعيًا، "كل واحد في عون أخيه ابتغاء مرضاة الله"، هكذا يبررون لأنفسهم الخدمات المجانية في اتجاه واحد. بالنسبة للسلفي، إذا ساعد سلفيًا فسيكون ثوابه الضعف، سيحصِّل حسنات في ميزانه أكثر مما لو قدم الخدمة لقبطي أو إخواني أو شخص عابر.

اقرأ/ي أيضًا: المقرئ النصاب.. موسم سقوط نجوم العمائم

عاشت "جوفانا"، المولودة عام 1981، في "جزيرة معزولة" بالقاهرة، وهي الزمالك، منذ 2011، لتكتب لعدد من صحف العالم: "أوبزرفر، والجارديان، ولاريبوبليكا، ولاستامبا"، وسجَّلت مشاهداتها عن تلك الفترة، ووضعتها في كتاب "يوميات صحفية إيطالية".

الأجنبي حين يدخل أوكار القاهرة، تكون رؤيته أوسع، يرى ما لا يراه المصريون، ويشعر بما لا يشعرون به، يملك فضولًا على اختراق المحظورات والممنوعات، ويكتشف لمعان أشياء تبدو عادية، وتفاصيل باهتة. يستطيع أن يخرج بموضوع صحفي من عامل نظافة، هل فكَّر صحفي مصري في إجراء حوار مع عامل نظافة عن تناقضات المجتمع المصري من زبالته؟ وهل يجرؤ صحفي مصري على إجراء حوار مع منتقبة عن السينما والفن والموسيقى والملابس الداخلية والحياة؟

"جوفانا" فعلتها. تقول: "قابلت الأخوات السلفيات وكانت إحداهنّ، سمية أزمون، التي تبلغ من العمر 22 عامًا وترتدي النقاب، وقالت لي: "الفتيات اللاتي يتظاهرن في التحرير لسنَ مصريات، نحن مصر الحقيقية". وأضافت سمية: "لست متزوجة حتى الآن، ويجب أن أسرع في هذا الأمر فمتوسط عمر الزواج 18 – 20 عامًا، ويجب أن يكون لديّ عدد كبير من الأطفال، 5 أو 6 أطفال، لكني أريد 11".

تكشف "جوفانا" عن لقاء سري بين "الأخوات السلفيات" ثلاث مرات أسبوعيًا: "تجتمع النساء فقط حتى ولو كان من يدير الجلسة رجل، وتتم اللقاءات في الطابق الرابع لأحد مباني جسر السويس، إحدى المناطق الشعبية بالقاهرة، وممولة من الجماعة الإسلامية المتطرفة". لم تحدد "جوفانا" اسم الجماعة الإسلامية المتطرفة بشكل دقيق، لكن زي الأخوات يوحي بأنها "الدعوة السلفية".

اقرأ/ي أيضًا: حزب النور.. الأبيض يليق بكم

اللولب

وعن تفاصيل اللقاءات السرية، تقول: "تقوم السلفيات بالحديث بحرية كاملة في أي موضوع، يتحدثن عن المواضيع الأكثر خصوصية، عن الجنس، والمشاكل الزوجية، ولا توجد مواضيع محظورة". تنقل "جوفانا" جانبًا مما سمعته في لقاءات "جسر السويس".

تقول شادية: "ندعو إحدى طبيبات النساء والولادة، ومن الممكن أن تكشف علينا دون أن ندفع، وتجيب عن كل تساؤلاتنا وفضولنا"، ثم تشرح إن الدين يمنعهنّ من استخدام حبوب منع الحمل أو "اللولب"، مستشهدة بالنبي محمد: "قال: إنه كلما كان المسلمون أكثر عددًا كان ذلك أفضل، فأنا أريد أن يكون عددنا الأكثر في هذه الأرض". ثم تبتسم وتكمل: "الكثير من الإخوة ماتوا في سوريا ومالي وأفغانستان، ويجب علينا أن نصير الجيش الأكبر في الكوكب".

الهوس

الحياة الخاصة بالسلفيات تكشف عن هوس بالجنس يصل إلى درجة المرض

وفق ما عاشته وروته الكاتبة الإيطالية، فإن "الحياة الخاصة بالسلفيات تكشف عن هوس بالجنس يصل لدرجة المرض، فالأخت تختفي في "النقاب" حتى تصل إلى حافة الشهوة، التي تسمح لها بأن تقابل زوجها بشبق، هو الآخر يملك الشبق والشهوة بنفس الدرجة".

توضح "جوفانا": "لا يخفين أنهن مع أزواجهنّ أكثر حرية ودون أي قيود كما تشرح الأخت السلفية بابتسامة خجل: "نحب شراء الملابس المثيرة الحمراء والسوداء، دانتيلا والملابس المكشوفة والمفتوحة. وهي نظرة ليست شهوانية وشركاء حياتنا من وجهة النظر نفسها لديهم احتياجاتهم، ويحبون شراء الملابس المثيرة لنا، ونحن نحب إشباع رغبات أزواجنا.. حتى الرغبات الحميمة الأكثر خصوصية".

وتضيف: "في الجلسة كان هناك حوالي عشر أخوات، وكانت سمية أصغرهنّ، وتستخدم تويتر وفيسبوك من جهاز "التابلت" الخاص بها، وما بين تغريدة وأخرى تحكي أن الأزواج يشترون غالبًا بعض الألعاب للتسلية ومنها ملابس داخلية مثيرة للغاية و"ماسكات"، وتقول أيضًا إن إحدى الواجبات الأساسية للنساء هي القيام بخدمة أزواجهن.. طاعة الأزواج واجبة في كل الظروف، القرآن ينصّ على ذلك، فالأسرة قبل كل شيء".

الثورة

تنتقل الوافدة الإيطالية إلى مساحة أخرى من حياة السلفيات، وهي السياسة، تقول: "يتحدثن كثيرًا عن الأحزاب والانتخابات ونادرًا ما يمارسنها"، فتقول إحداهنّ: "شاركت في الثورة التي حدثت منذ عامين منذ أول يوم، وكنا جميعًا في ميدان التحرير ضد مبارك، ولكن في التظاهرات الأخيرة التي نظمتها الجماعة الإسلامية كان الميدان مكتظًا فقط بالرجال، وكما يظهر من خلال أحد مقاطع الفيديو على الهاتف المحمول لإحدى الأخوات السلفيات كان الكثير من هؤلاء الرجال يقبلون صورة بن لادن"، وتؤكد شادية أحمد: "الشيخ أسامة قائدنا الروحي ومنقذنا".

الجنة

وراء السياسة يطلّ شبح "الفتنة" مرة أخرى، ورغم أن شادية ترتدي النقاب الكامل الذي تظهر منه عينيها فقط إلا أن ابنتها، التي تبلغ من العمر 22 عامًا، ترتدي نقابًا يخفي العينين، وتقول شادية عن ذلك: "لا نريد أن نجذب انتباه الرجال في الشارع، وابنتي شابة، وعيناها جميلتان، ولذلك تخفي العيون الفاتنة بشبكة مع النقاب، وطبعًا تسبب لنا ملابسنا الطويلة والثقيلة، مشكلات ضخمة. في الصيف نعاني الحر، ولكننا سنجازى عن ذلك فيما بعد، في الجنة".

اقرأ/ي أيضًا:

وضع السجناء السلفيين يثير جدلًا في موريتانيا

تنظيم الدولة يمنع الاختلاط في جامعة عدن