الدمى الجنسية قادمة.. استنفار في المغرب

الدمى الجنسية قادمة.. استنفار في المغرب

دمى جنسية في الأسواق الصينية(أ.ف.ب)

يتصفح مهدي كعادته اليومية هاتفه للولوج إلى موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، لفت انتباهه إعلان ليس كباقي الإعلانات المعتادة من حوادث أو أخبار سياسية واقتصادية، يتعلق الأمر بخبر مفاده وجود دمى جنسية مطاطية بالمغرب، فجأة استنفر وضغط على زر للكشف عن المزيد من حيثيات الخبر، ليتضح له أن الدمى الجنسية قد تم استيرادها وستباع  ب"درب عمر"، أكبر الأسواق التجارية في المغرب وتحديدًا في الدار البيضاء، حيث يقطن مهدي وحيدًا، دون عائلته، التي تركها في أكادير جنوب المغرب.

لا يزال موضوع توفر الدمى الجنسية في الأسواق المغربية غامضًا خاصة مع اعتبارها محظورة من الأمن وعدم توفرها للبيع بشكل جلي

اقرأ/ي أيضًا: "التقاف".. سلاح المغربيات للحفاظ على العذرية

لم ينتظر مهدي، الشاب في الثلاثينات من عمره، كثيرًا ليتأكد من الخبر، فبمجرد خروجه من الموقع الذي قرأ فيها الخبر، وجده في مواقع إلكترونية محلية أخرى. يقول مهدي لـ"الترا صوت": "تأكدت حينها من صحة الخبر وهرولت للبحث عن الدمى لشراء واحدة، فأنا أعرف أن الكل سيسارع لاقتنائها".

لم يبال مهدي بارتفاع ثمن الدمية، والتي تقدر بحوالي 200 دولار، وهو الشاب الذي لا يتقاضى سوى 300 دولار شهريًا، كبائع في إحدى الوكالات التجارية. إلا أن سعادة مهدي سرعان ما اختفت عندما وطأت قدمه "درب عمر"، لأنه لم يجد ضالته. في هذا الإطار، يصرح لـ"الترا صوت": "لم أجد الدمى التي تكلموا عنها، وجدت دمى للصغار، لا شيء آخر، بحثت مرارًا وسألت التجار خلسة لكني لم أجد ردًا واضحًا".

في الحقيقة، مهدي ليس الوحيد الذي لم يجد الدمى المطاطية الجنسية، التي تحدثت عنها وسائل الإعلام المغربية، بل يبدو أن هذه الدمى، إن وجدث، تباع سرًا عن أعين رجال الأمن، الذين استنفروا بمجرد سماعهم عن احتمال وجودها واعتبروها محظورة. يقول أحد التجار في سوق "درب عمر" لـ"الترا صوت" إن "الدمى تباع خلسة عن أعين رجال الأمن، الذين تواجدوا بمجرد سماعهم الخبر، لكي يحجزوها "، لكنه نفى أن يكون قد قام ببيعها.

اقرأ/ي أيضًا:  حقائق عن الجنس قد لا تعرفها!

خيبة أمل مهدي وشباب آخرين دفعتنا لسؤالهم "لماذا يرغبون بممارسة بممارسة الجنس مع دمية؟". في هذا السياق، تقول كريمة المرابط، المختصة في علم النفس لـ"الترا صوت" إن "ممارسة الجنس مع الدمى موضوع معقد جدًا، إلا أنه يمكن تشبيهه بممارسة الجنس مع جثة، وهذا ما يسمى في علم النفس نيكروفيليا". وتضيف كريمة: "ثمة أشخاص ينجذبون نحو الجثث بهدف إشباع رغباتهم الجنسية، والدمى قد تشبه الجثث، إلا أن الأسباب النفسية تتعدد لكن السيطرة والتملك أحد العوامل الرئيسية التي تجعل الشخص يعشق ممارسة الجنس مع الدمى".

تقول المرابط: "الدمية لا تملك خيار الرفض ولا القبول ولا تلفظ أي كلمة، لهذا قد يفضلها بعض الرجال الذين يعانون من ثقة مهزوزة أو عانوا من احتقار بعض النساء أثناء ممارستهم الجنس سابقًا"، وتضيف: "هذه الملذات بالتأكيد منحرفة، لكن قد تكون ممارسة الجنس مع الدمى وسيلة لإشباع الرغبات في النهاية".

من جهة أخرى، سألنا بعض النساء في السوق عن رأيهم في ممارسة الشباب الجنس مع الدمى، إحدى الفتيات الشابات وتدعى هبة، طالبت، بنبرة ساخرة، بـ"حقها في دمية تشبه الرجال، طالما أن الشباب سيلجؤون مستقبلًا إلى الدمى"، على حد تعبيرها. أما هاجر، فقد أكدت لـ"الترا صوت" أن "المرضى النفسيين فقط هم من يمارسون الجنس لإشباع رغباتهم مع الدمى، وهي لا تعتقد أن رجلًا طبيعيًا يحبذ هذه الطريقة".

اقرأ/ي أيضًا:

إقبال على المواقع الإباحية عند المغاربة..ما الأمر؟

التانجو الأخير في باريس.. الجنس وسيلة للهروب