11-فبراير-2024
فوائد بذور الريحان للرجال

بذور الريحان الصحية

قبل الحديث عن فوائد بذور الريحان للرجال، لنتعرف على هذه البذور، حيث تُستخرج بذور الريحان من أزهار نبات الريحان الحلو (Sweet basil). الذي يُعرف بأسماء عديدة مثل الحبق، والريحان الملكي، ونبتة القدّيس يوسف، وغيرها من الأسماء. وهو من أشهر الأعشاب المستخدمة في العديد من المطابخ حول العالم ولعلّ المطبخ الإيطالي أشهرها. وقد لا تحظى هذه البذور بالقدر نفسه من الشهرة في الوقت الحالي، لكنها باتت تُستخدم منذ القدم في الطب الشعبي الصيني والطب التقليدي في الهند. ومن الجدير بالذكر أن بذور الريحان تشبه بذور السمسم الأسود أو حبة البركة في الشكل. و تتشابه مع بذور الشيا في الخصائص والاستخدامات. ولعل هذا السبب هو ما ألقى الضوء عليها مجددًا، إلى جانب ما تحتويه من عناصر غذائية قد توفر عددًا من الفوائد للجسم. 

 

أهم فوائد بذور الريحان للرجال 

قد توفر بذور الريحان عددًا من الفوائد للرجال. لكن الدراسات والأبحاث التي أُجريت في صدد تأكيد هذه الفوائد قليلةً جدًا. وقد تكون بعضها فوائد محتملة. وفيما يأتي ذكر لأهم فوائد بذور الريحان للرجال: 

  1. تحسين الخصوبة 

تختلف الآراء والمعتقدات حول بذور الريحان وعلاقتها بالخصوبة. إذ يرى البعض أنها تسبب ضعفًا في الخصوبة أو تؤدي إلى الإصابة بالعقم، والبعض الآخر يرى أنها تساعد على تحسين الخصوبة. ويرجع السبب في المعتقد الأول إلى أن بذور الريحان تحتوي على الإستروجينات النباتية التي لها تأثير مشابه لهرمون الإستروجين، لذا فإن تناول كميات كبيرة من هذه المركبات قد يؤثر في الهرمونات في الجسم مما يسبب مشاكل في الخصوبة. بالإضافة إلى أنهم يرون أن بذور الريحان قد تتلوث ببعض المعادن الثقيلة التي تؤثر سلبًا في الخصوبة. ولكن لا توجد أدلة كافية تثبت هذا التأثير، بل على العكس تُشير بعض الدراسات إلى أن من فوائد بذور الريحان للرجال أنها تساعد في تحسين الخصوبة من خلال تقليل الالتهاب في الجهاز التناسلي، وتنظيم الهرمونات، بالإضافة إلى زيادة عدد الحيوانات المنوية. وتحتوي بذور الريحان أيضًا على مضادات الأكسدة التي تساعد في الحد من الضرر الناجم عن الجذور الحرة الذي قد يُصيب الجهاز التناسلي، والذي يؤثر في الخصوبة. وعلاوةً على ذلك فإنها تحتوي على الأحماض الدهنية مثل الأوميغا-3 والأوميغا-6 التي لها دور في تنظيم الهرمونات، وزيادة تدفق الدم للأعضاء التناسلية ما يعزز من إنتاج الحيوانات المنوية. 

 

  1. تعزيز صحة القناة الهضمية 

من فوائد بذور الريحان أنها غنية بالألياف الغذائية الذائبة في الماء. وعند هضمها فإنها تمتص قدرًا من الماء يعادل 10 أضعاف وزنها. الأمر الذي يساعد على تحسين الهضم وحركة الأمعاء من خلال زيادة حجم الفضلات، وتسهيل خروجها عبر القناة الهضمية إلى خارج الجسم. ويمكن لذلك أن يساعد في التخفيف من الإمساك. فملعقة كبيرة من بذور الريحان توفر ما نسبته 25% من الاحتياج اليومي من الألياف الغذائية والذي يعادل 38 غرامًا للرجال. 

 

  1. ضبط مستوى السكر في الدم 

قد تفيد بذور الريحان في ضبط مستوى السكر في الدم. ففي دراسةٍ مخبريةٍ أجريت حول تأثير مستخلص بذور الريحان في الفئران المصابة بالسكري، ووجد أنه يساعد في خفض مستوى السكر في الدم. كما يُعتقد أن بذور الريحان قد تفيد في التخفيف من المشاكل الصحية المرتبطة بمرض السكري من النوع الثاني مثل اعتلال الكلى السكري، وخلل الكبد الوظيفي، وتثبيط المناعة. لكن هذه الاحتمالات بحاجة لإجراء المزيد من الأبحاث والدراسات لإثبات تأثيرها في البشر. 

 

  1. تحسين مستوى الكوليسترول في الدم 

من فوائد بذور الريحان للرجال أنها تحتوي على مركب البكتين الذي قد يخفض مستوى الكوليسترول في الدم. وذلك لأن هذا المركب يساعد في تثبيط امتصاص الكوليسترول في القناة الهضمية. إذ تبين في إحدى الدراسات أن تناول ما يقارب 30 غرامًا من بذور الريحان يوميًا لمدة شهر قلل لديهم من مستوى الكوليسترول في الدم بنسبة 8%.

 

  1. المساعدة في خسارة الوزن 

تُعد بذور الريحان من البذور الغنية بالألياف الغذائية. ويساعد تناولها على تقليل الشعور بالجوع، وتقليل الشهية، وزيادة الشعور بالشبع لفترات أطول. وذلك لأنها تساعد في شغل حيزٍ كبيرٍ في المعدة بسبب امتصاصها للماء مكونةً بذلك مادةً هلاميةً. الأمر الذي يقلل الرغبة بتناول الطعام بين الوجبات، وتجنب تناول الطعام عالي السعرات الحرارية وبالتالي خسارة الوزن. ومن الضروري معرفة أن زيادة الوزن تؤدي إلى الإصابة بالعديد من المشاكل، فهي تؤثر في الخصوبة، وتزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل ارتفاع الكوليسترول، والسكري، وأمراض القلب وغيرها. لذا يمكن تناول بذور الريحان للمساعدة في خسارة الوزن. وتجنب الإصابة بهذه المشاكل الصحية.

 

  1. مصدر غني بالأحماض الدهنية الأوميغا-3

توفر بذور الريحان كميةً جيدةً من الأحماض الدهنية الأوميغا-3 وخاصة ألفا-لينولينك، إذ تحتوي ملعقةً كبيرةً منها على 1240 مليغرامًا، نصفها من الألفا-لينولينك. ويحتاج الرجال لتناول 1600 مليغرامًا يوميًا من هذا الحمض الدهني. ومن فوائده أنه يحتوي على خصائص مضادة للالتهاب، تقلل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض بما فيها أمراض القلب، ومرض السكري من النوع الثاني، والتهاب المفاصل.

 

بذورالريحان الهلامية

تصبح بذور الريحان هلامية عند إضافتها للماء أو العصائر.

 

القيمة الغذائية لبذور الريحان 

نظرًا إلى أن بذور الريحان ما تزال حديثة العهد والدراسات حولها قليلة، فإن قيمة بعض العناصر الغذائية الموجودة فيها ما تزال غير معروفة بالتحديد. وكما ذكرنا فإنها تتشابه مع بذور الشيا في كثير من النواحي، لذا فهي تحتوي على نسبٍ متقاربةٍ إلى حد من العناصر الغذائية. ويوضح الجدول الآتي قيمة أبرز العناصر الغذائية في بذور الريحان التي أثبتتها الدراسات والأبحاث. 

 

العنصر الغذائي

قيمته الغذائية 

السعرات الحرارية

60 سعرة حرارية

الدهون الكلية

2.5 غرام

الكربوهيدرات

77 غرامات

الألياف الغذائية

7 غرامات

البروتين

2 غرام

الكالسيوم

15% من الاحتياج اليومي

الحديد

10% من الاحتياج اليومي

المغنيسيوم

10% من الاحتياج اليومي

الأحماض الدهنية الأوميغا-3

1240 مليغرامًا

 

طرق استخدام بذور الريحان 

تتميز بذور الريحان بأن لها مذاق خفيف مما يسهل إضافتها للعديد من الأطعمة والمشروبات. إذ يُعد استخدام هذه البذور في العصائر الاستخدام الأكثر شيوعًا. مضفيًا عليها قيمة غذائية دون التأثير في مذاقها. وكما ذكرنا في السابق فإن تعرّض بذور الريحان إلى السوائل يكوّن مادةً هلاميةً، وبالتالي يمكن استخدامها كمادةٍ مثخنةٍ للأطعمة مثل المثلجات، و تتبيلات السلطة، وحلوى الجلي، وغيرها. كما يمكن استخدام هذه البذور الجافة وإضافتها للسلطات، والمخبوزات، والشوربات. أو بإضافتها للبن أو الشوفان بالحليب. وفي حال الرغبة بتناولها مع عدم زيادة استهلاك السعرات الحرارية، فيمكن ببساطة إضافة ملعقتين كبيرتين من البذور إلى كوب من الماء وشربها صباحًا أو قبل الوجبات، ومن الجدير بالذكر أن إضافة بذور الريحان إلى الماء يعزز من إفرازها لمضادات الأكسدة، وهي طريقة صحية أكثر لتناولها بالمقارنة مع تناولها جافة. 

 

على الرغم من فوائد بذور الريحان للرجال التي ذكرناها ومحتواها من العناصر الغذائية الضرورية لصحتهم، كالألياف الغذائية، والبروتينات، والأحماض الدهنية، إلّا أنها قد تؤثر سلبًا في بعض الحالات. إذ إنها قد تؤدي إلى الإصابة بالغازات والانتفاخ والإسهال إذا ما استهلكت بكميات كبيرة. لذا يجب الحرص على تناولها باعتدال. فهي من الوجبات الخفيفة المفيدة والمشبعة.

 

دلالات: