صحيفة أمريكية تكشف عن علاقة مالية بين ترامب وبنك صيني

صحيفة أمريكية تكشف عن علاقة مالية بين ترامب وبنك صيني

فضيحة جديدة لترامب قبل فترة وجيزة من الانتخابات الأمريكية (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن سجلات الضرائب الخاصة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب أظهرت أن لديه حسابات بنكية في ثلاث دول أجنبية، من بينها الصين، وذلك بعد أقل من شهر على صدور تقارير تتحدث عن تهرب منظمة ترامب التجارية من دفع الضرائب لمدة 10 أعوام خلال الـ15 عام الماضية، مما يعزز الشكوك بشأن إمكانية فوزه بولاية ثانية في البيت الأبيض في انتخابات الرئاسة التي يكافح فيها لهزيمة منافسه الديمقراطي جو بايدن يوم الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر القادم.

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن سجلات الضرائب الخاصة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب أظهرت أن لديه حسابات بنكية في ثلاث دول أجنبية، من بينها الصين

وبحسب ما نقلت الصحيفة الأمريكية فإن سجلات ضرائب منظمة ترامب التجارية أظهرت أن لديه حسابات بنكية في بريطانيا وإيرلندا، بالإضافة لحساب بنكي في أحد البنوك الصينية يبتع لسلسلة فنادق ترامب العالمية، مشيرةً إلى أن الحساب دفع ما يزيد عن 188 ألف دولار كضرائب للسلطات الصينية ما بين عامي 2013 – 2015، وأن الحسابات المصرفية التي يمتلكها ترامب خارج الولايات المتحدة تسجل بأسماء الشركات التابعة لمنظمة ترامب، مما يجعله يتجنب ذكرها في مذكرات الإفصاح المالي التي يقدمها.

اقرأ/ي أيضًا: خبراء: القوميون الروس يستهدفون الانتخابات الأمريكية لإثارة العنف

وأوضحت نيويورك تايمز في تقريرها أن الوثائق الضريبية لا تظهر حجم الأموال التي دخلت لحسابات منظمة ترامب الخارجية، ولفتت إلى أنه لا يبدو واضحًا إن كان أي من هذه المؤسسات المالية تملك حسابًا، مذكرةً بقرار مصلحة الضرائب الأمريكي الذي يطلب من دافعي الضرائب الإبلاغ عن جزء من دخلهم الشهري الذي يحصلون عليه من الدول الأجنبية، مع الإشارة إلى أن سلسلة فنادق ترامب أبلغت مصلحة الضرائب عن دخول حسابها عدة آلاف من الدولارت في الصين.

وتعليقًا على التقارير المرتبطة بحسابات منظمة ترامب الخارجية، أوضح آلان جارتن في بيان أن فتح منظمة ترامب حسابًا لدى بنك صيني له مكاتب في الولايات المتحدة من أجل دفع الضرائب المحلية مرتبط بدفعها للقيام بأعمال تجارية في الصين، لافتًا إلى أن الشركة فتحت الحساب بمجرد فتح مكتب في الصين لاستكشاف إمكانات صفقات الفنادق في آسيا.

وأضاف جارتن في تصريحات نقلتها صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إنه "لم تتحقق أي صفقات أو معاملات أو أنشطة تجارية أخرى على الإطلاق"، موضحًا أن المكتب غير نشط منذ عام 2015، وشدد على ذلك بقوله "على الرغم من أن الحساب المصرفي لا يزال مفتوحًا، إلا أنه لم يتم استخدامه لأي غرض آخر"، وفيما رفض جارتن ذكر اسم البنك الصيني الذي يمتلك الحساب، فإن الصحيفة الأمريكية تحدثت عن استئجار أكبر بنك حكومي في الصين ثلاثة طوابق في برج ترامب، مما أثار اتهامات لترامب بتضارب المصالح.

وعلى الرغم من أن ترامب خلال حملة إعادة انتخابه لولاية ثانية في البيت الأبيض طالما أثار التساؤلات بشأن المعاملات التجارية لهناتر بايدن –نجل منافسه بايدن – في الصين، عبر اتهامه باستخدام منصب والده لتحقيق مكاساب شخصية، فإن الإفصاحات المالية والإقرارات الضريبية التي قدمها بايدن من أجل دعم ملف ترشيحه لانتخابات الرئاسة لم تظهر أي تعاون تجاري أو دخل مالي مربتط به في الصين.

وتوضح نيويورك تايمز في هذا الخصوص بأن ترامب سعى منذ فترة طويلة للحصول على ترخيص لصفقات تجارية في الصين، مرجعة تاريخها على أقل تقدير إلى عام 2006، عندما قدم طلبات للحصول على علامات تجارية في جزيرة هونغ كونغ والبر الرئيسي الصيني، لافتةً إلى أن الحكومة الصينية وافقت على عديد الطلبات بعدما أصبح رئيسًا للولايات المتحدة مطلع العام 2017.

وكانت نيويورك تايمز قد كشفت في وقت سابق أن الملياردير الأمريكي الذي تحول من عالم الاقتصاد إلى السياسة تجنب دفع الضرائب المترتبة على معاملاته المالية لمدة 10 أعوام خلال الـ15 عامًا الماضية، موضحةً أن التقارير المقدمة لدائرة الإيرادات الداخلية أظهرت أن ترامب مجرد "رجل أعمال يحصل على مئات الملايين من الدولارات سنويًا وعلى الرغم من هذا يعاني من خسائر مزمنة يوظفها بقوة لتفادي دفع ضرائب"، رغم أنه كان من المتوقع أن يدفع ضرائب بقيمة تتجاوز مائة مليون دولار.

كانت نيويورك تايمز قد كشفت في وقت سابق أن الملياردير الأمريكي الذي تحول من عالم الاقتصاد إلى السياسة تجنب دفع الضرائب المترتبة على معاملاته المالية لمدة 10 أعوام خلال الـ15 عامًا الماضية

وقالت الصحيفة في نهاية تقريرها إن ترامب تجنب دفع أي ضرائب عن هذه الإيرادات بإعلانه عن تعرضه لخسائر وهمية كبيرة، وذلك للاستفادة من قانون الضرائب الذي يسمح لرجال الأعمال من "ترحيل الخسائر المتبقية لتقليل الضرائب في السنوات المقبلة"، مشيرةً على سبيل المثال إلى تسجيل أكبر منتجع للغولف "ترامب ناشيونال دورال" الذي يملكه بالقرب من ميامي خسائر وهمية بلغت ما يزيد عن 162 مليون دولار.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

انقسام في مجلس الشيوخ بشأن مرشحة ترامب المحافظة لمنصب المحكمة العليا