قبل أقل من 40 يومًا على انتخابات الرئاسة.. شبهات بالتهرب الضريبي تلاحق ترامب

قبل أقل من 40 يومًا على انتخابات الرئاسة.. شبهات بالتهرب الضريبي تلاحق ترامب

تهرب ترامب لسنوات من دفع الضرائب (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تحقيق جديد لها عن اطلاعها على تقارير ضريبية مرتبطة بمعاملات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن مجموعته "ترامب أورغانايزيشن"، تبيّن خلالها أن الملياردير الأمريكي الذي تحول من عالم الاقتصاد إلى السياسة تجنب دفع الضرائب المترتبة على معاملاته المالية لمدة 10 أعوام خلال الـ15 عامًا الماضية، وذلك قبل أقل من 40 يومًا على انتخابات الرئاسة الأمريكية التي يطمح خلالها للفوز بولاية ثانية في البيت الأبيض.

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن اطلاعها على تقارير ضريبية تبيّن خلالها أن ترامب تجنب دفع الضرائب المترتبة على معاملاته المالية لمدة 10 أعوام

التحقيق الذي نشرته نيويورك تايمز، ويعتبر الأحدث من مجموعة تحقيقات مرتبطة بالمعاملات المالية لترامب أو الشخصيات المقربه منه نشرت خلال الأعوام الماضية، أوضح أن التقارير المقدمة لدائرة الإيرادات الداخلية أظهرت أن ترامب مجرد "رجل أعمال يحصل على مئات الملايين من الدولارات سنويًا وعلى الرغم من هذا يعاني من خسائر مزمنة يوظفها بقوة لتفادي دفع ضرائب"، حيثُ من المتوقع أن يدفع ضرائب بقيمة تتجاوز مائة مليون دولار.

اقرأ/ي أيضًا: الجمهوريون يعارضون تصريحات ترامب حول رفضه تسليم السلطة سلميًا

لكن ترامب نفى كما درجت العادة صحة ما ورد في تحقيق الصحيفة الأمريكية، وذلك من خلال تصريحه لأحد المراسلين بالقول: "في الواقع لقد دفعت، لكنكم سترون ذلك بمجرد إنهاء إقراراتي الضريبية.. إنها قيد الفحص منذ فترة طويلة"، متهمًا دائرة الإيرادات الداخلية بعدم معاملته "جيدًا"، وتابع "إنهم يعاملونني على نحو سيئ للغاية. هناك أشخاص في دائرة الإيرادات الداخلية يعاملونني على نحو سيئ للغاية".

ووفقًا لنيويورك تايمز فإن ترامب أعلن تحقيقه أرباحًا بما لا يقل عن 439 مليون دولار في عام 2018، غير أن الإقرارات الضريبية أظهرت خسارته لما يتجاوز 47 مليون دولار في العام عينه، وهو ما رفضته مجموعة شركات ترامب على لسان كبير المسؤولين القانونيين فيها آلان غارتن بوصفه المعلومات الواردة في التحقيق بأنها "غير دقيقة"، ومؤكدًا كذلك على أن ترامب دفع "عشرات الملايين من الدولارات كضرائب شخصية للحكومة الفيدرالية، بما فيها ضرائب خاصة بالملايين منذ إعلان ترشحه في 2015".

لكن التحقيق أشار إلى أن غالبية الشركات الكبرى التابعة للرئيس الملياردير– بما فيها ملاعب الغولف والفنادق – أبلغت "عن خسارات بالملايين، إن لم يكن عشرات الملايين، عامًا بعد عام"، وفقًا لما نقلت شبكة BBC، التي أضافت بأن "هذه المعادلة عنصر مهم في إدارة أموال ترامب: استخدام أرباح شهرته لشراء ودعم أعمال تنطوي على مخاطر، ثم إشهار خسائرها لتفادي الضرائب".

وأعاد التحقيق التذكير بما ورد في تقارير سابقة حول تلقي بعض شركات ترامب أموالًا من "جماعات ضغط ومسؤولين أجانب وآخرين يسعون لنيل مقابلة شخصية أو تصريح أو خدمة" من ترامب خلال فترة تواجده في البيت الأبيض، ولفتت الصحيفة الأمريكية لاستخدامها سجلات الضرائب لمعرفة مقدار الدخل الذي يحققه الرئيس من شركاته في الخارج، مشيرةً لتحقيقه إيرادات بقيمة 73 مليون دولار من الخارج، في أول عامين له في البيت الأبيض، كان جزء منها قد حصل عليه عن طريق ملاعب الغولف التي يمتلكها في إيرلندا واسكتلندا.

وأضافت الصحيفة بأن شركات ترامب تلقت كذلك الأمر أموالًا "من صفقات ترخيص في بلدان يحكمها قادة ذوو ميول استبدادية أو بلدان ذات جغرافيا سياسية شائكة"، في إشارة فيما يبدو لصفقات بيع الأسلحة التي أبرمها مع قادة السعودية والإمارات المتهمين بارتكاب انتهاكات في اليمن وليبيا، فضلًا عن حملة القمع العنيفة التي استهدفت المعارضين والنقاد.

ووفقًا لنيويورك تايمز فإن ترامب تمكن من تحقيق أرباح بقيمة تتجاوز 427 مليون دولار عن طريق عوائد من برنامج تلفزيون الواقع "المبتدئ/The Apprentice" في عام 2018، فضلًا عن حصوله على صفقات علامات تجارية، حيث تدفع منظمات مقابل استخدام اسمه، وتحقيقه أرباحًا بأكثر من 176 مليون دولار جناها عبر الاستثمار في مبنيين يضمان مكاتب في العام عينه.

تضيف الصحيفة الأمريكية في تعليقها على ما ورد في التحقيق بأن ترامب تجنب دفع أي ضرائب عن هذه الإيرادات نظرًا لحديثه عن تكبده خسائر مالية كبيرة، وذلك للاستفادة من قانون الضرائب الذي يسمح لرجال الأعمال من "ترحيل الخسائر المتبقية لتقليل الضرائب في السنوات المقبلة"، مشيرةً إلى تسجيل أكبر منتجع للغولف "ترامب ناشيونال دورال" الذي يملكه بالقرب من ميامي خسائر وهمية بلغت ما يزيد عن 162 مليون دولار، فضلًا عن تكبد ملعبي الغولف في اسكتلندا وإيرلندا خسائر بأكثر من 63 مليون دولار.

اقرأ/ي أيضًا: جو بايدن يعيد إنتاج فريق أوباما الرئاسي وسط ترحيب الحزب الديمقراطي

وكانت نيويورك تايمز قد نشرت تحقيقًا العام الماضي كشف مشاركة ترامب في مخالفات ضريبية شملت حالات احتيال ساعد خلالها هو وأشقاؤه والديهم على التهرب من الضرائب، مشيرةً إلى أن ترامب أنشأ مع أشقائه شركة خفية لإخفاء ملايين الدولارات من الهدايا التي تلقوها من والديهم، فيما أظهرت التسجيلات والمقابلات أن ترامب قدم المساعدة لوالده من أجل الحصول على تخفيضات ضريبية غير ملائمة بقيمة ملايين الدولارات.

تجنب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  دفع أي ضرائب عن عديد الإيرادات نظرًا لتلفيق بيانات بشأن تكبده خسائر مالية كبيرة

فضلًا عن ذلك، فقد تضمن التحقيق الإشارة لعمل ترامب على صياغة إستراتيجية لتقليل قيمة ممتلكات والديه العقارية بمئات الملايين من الدولارات على الإقرارات الضريبية، مما أدى إلى تخفيض حاد في فاتورة الضرائب عندما تم نقل تلك الممتلكات إليه وإلى إخوته.

 

اقرأ/ي أيضًا:

 تقارير أمريكية تحذر من تدخل أطراف أجنبية في الانتخابات الرئاسية