15-أغسطس-2023
gettyimages

اليميني خافيير ميلي يحتفل بتقدمه في الانتخابات الرئاسية (Getty)

أفرزت نتائج الانتخابات الرئاسية التمهيدية في الأرجنتين مفاجأة كبيرة، بتقدم مرشح اليمين المتطرف خافيير ميلي، في التصويت الذي جرى يوم الأحد.

وخاطب ميلي أنصاره بعد ظهور النتائج، قائلًا: "تمكنّا من بناء هذا البديل التنافسي الذي من شأنه أن يضع حدًا للطبقة السياسية الطفيلية السارقة وعديمة الجدوى"، وأشار ميلي إلى أنه يريد "القضاء على البنك المركزي، وحظر الإجهاض، وتحرير بيع الأسلحة، وفتح السوق أمام تجارة الأعضاء البشرية"، وفق قوله.

خاطب ميلي أنصاره بعد ظهور النتائج، قائلًا: "تمكنّا من بناء هذا البديل التنافسي الذي من شأنه أن يضع حدًا للطبقة السياسية الطفيلية السارقة وعديمة الجدوى"

خطاب شعبوي

ويعرف عن مرشح اليمين المتطرف بتبنيه الخطاب الشعبوي، بالإضافة إلى إعجابه العميق بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، حيث يتقاطع معهم في تبني الكثير من المواقف المتطرفة، مثل اعتقاده بعدم بوجود تغير مناخي أو احتباس حراري، ورفضه حق الإجهاض، حتى لو تعرّضت الضحية للاغتصاب، ويؤمن بوجود "مؤامرة ثقافية ماركسية عالمية". 

getty

نظام انتخابي خاص

وتحصل ميلي على 32.2% من أصوات الناخبين، متقدمًا على مرشحة ائتلاف  يسار الوسط باتريشيا بولريخ التي حصلت على 27.7%، فيما حل ثالثًا وزير الاقتصاد الحالي سيرجيو ماسا الذي حصل  26%، أما مجموع باقي المرشحين، فلم يتجاوزوا  14%.

وللأرجنتين نظام انتخابي خاص، يختلف عن العديد من دول العالم، يطلق عليه اسم "باسو"،  إذ يخوض من يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية والبرلمانية ومجلس الشيوخ، العملية الانتخابية عبر انتخابات تمهيدية، ينجح فيها نسبة من المرشحين للانتخابات النهائية.

ولا يسمح إلا للأحزاب والتحالفات الانتخابية التي حصلت على 1.5% من الأصوات بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية.

getty

وفي الانتخابات التمهيدية للرئاسيات التي جرت الأحد الماضي، تنافس 23 مرشحًا، انتقل 6 منهم إلى الانتخابات المزمع عقدها يوم 22 تشرين الثاني/أكتوبر القادم. ويمكن للمرشح الفوز بمنصب الرئاسة من الجولة الأولى، في حال حصوله على 45% من الأصوات، أو  40%، لكن بشرط أن يتقدم على ثاني منافسيه بفارق أكثر من 10%. 

وفي حال لم يحصل المرشح المتصدر على أحد الشرطين، سيتم الاتجاه إلى جولة إعادة، قد تعقد في 19 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

getty

الدولرة لحل الأزمة الاقتصادية

وتعطي الانتخابات التمهيدية تصورًا على المشهد السياسي في البلاد، حيث يسود الاستياء بشكلٍ كبير، نتيجة فشل الأحزاب السياسية من معالجة الأزمة التي تشهدها البلاد.

وتعتبر الأرجنتين ثالث أكبر قوة اقتصادية في أمريكا اللاتينية، وتتمتع بإمكانات كبرى على صعيد الزراعة والمواد الأولية، حيث تعتبر واحدة من أكبر مصدري العالم لفول الصويا والذرة ولحم البقر، لكنها تشهد أزمة اقتصادية منذ 12 سنة، تفاقمت مع تفشي وباء كورونا، والغزو الروسي لأوكرانيا، الذي ضرب سلاسل التوريد، ما رفع من معدلات التضخم إلى 115% على أساس سنوي، بالإضافة للزيادة في معدلات الفقر التي بلغت 40%، وتراجعت قيمة العملة الرسمية "البيزو".

تعطي الانتخابات التمهيدية تصورًا على المشهد السياسي في البلاد، حيث يسود الاستياء بشكلٍ كبير، نتيجة فشل الأحزاب السياسية من معالجة الأزمة التي تشهدها البلاد

وطرح ميلي حلولًا للأزمة الاقتصادية، عبر اعتماد الدولار الأمريكي كعملة رسمية  للقضاء على التضخم، لأن "البيزو يذوب كما لو كان ثلجًا في الصحراء الكبرى"، وفق ما صرح به المرشح اليميني المتطرف.

وأكد ميلي، أن التحرك نحو "الدولرة" سيتم على مدى 18 شهرًا، وإن نفذ تعهده، ستصبح الأرجنتين أكبر اقتصاد في العالم يتجه للدولرة.