تفوّق التلميذ على الأستاذ.. أكثر من فوز للامبارد وأقسى من خسارة لمورينيو

تفوّق التلميذ على الأستاذ.. أكثر من فوز للامبارد وأقسى من خسارة لمورينيو

تألّق ويليان وسجّل هدفي البلوز في مرمى توتنهام (Getty)

تفوّق لامبارد على أستاذه جوزيه مورينيو، وغلبه في عقر داره بهدفين دون رد، فانتهى ديربي لندن لصالح تشيلسي على حساب توتنهام. فوزٌ يعني أكثر من 3 نقاط للبلوز، وهزيمة تفوق خسارة أي مباراة في البريميرليغ بالنسبة لمورينيو.

ابتعد تشيلسي عن المراكز الثلاثة الأولى في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، واقتربت فرق الوسط كثيرًا من مركزه الرابع، لذلك وجب على فرانك لامبارد أن ينجو من موقعة توتنهام، فالسقوط في ملعب خصمه اللندني سيؤدي لاشتراك كتيبة مورينيو معه في المركز الرابع، مع أفضلية بفارق الأهداف لأصحاب الأرض. هذه هي الخطوط العريضة لمواجهة ديربي لندن على أرض توتنهام، لكن هنالك الكثير من العبارات التي تُكتب بين السطور فيما يخصّ هذا اللقاء.

لم يسبق لمورينيو أن هُزم في ميدانه أمام فريق درّبه سابقًا،لكن لامبارد فعلها وتفوّق على معلّمه 

إنّها مواجهة الأستاذ والتلميذ. لطالما كان نجم خطّ الوسط الإنجليزي فرانك لامبارد أحد أبرز ركائز مورينيو، والذي قاد تشيلسي للعديد من البطولات في البريميرليغ. مضت الأيام وأصبح لامبارد أحد ورثة مورينيو في تشيلسي، أو على الأقل هو مدرّب البلوز الحالي ويشرف على فريقٍ درّبه مورينيو، وصنع الأمجاد معه، وسيكون على لامبارد أن يرحل إلى ملعب توتنهام من أجل تحقيق الفوز، وهو أمر إن حدث ستكون مكتسباته كثيرة للغاية. هي أكثر من ثلاث نقاط، لكنّ ذلك بدا صعبًا للغاية، أمام مدرّب محنّك كمورينيو، فالتاريخ وأرقامه يرشّحانه لتخطّي عقبة البلوز بشكل كاسح.

اقرأ/ي أيضًا: خسارة مورينيو الأولى.. مانشستر يونايتد يكرم وفادة مدرّبه السابق

لم يسبق للمدرّب البرتغالي أن هُزم على ملعبه أمام فريق درّبه سابقًا، حدث ذلك في 13 مرّة، انتصر بـ12 منها وتعادل في واحدة، وواجه خلال تلك المرّات تشيلسي 3 مرّات، مرّة وهو يدرّب الإنتر واثنتان وهو يدرّب اليونايتد. انتصر في المرّات جميعها على البلوز، وبغضّ النظر عن تلك الأرقام، لو حقّق مورينيو الانتصار سيصبح رابع البريميرليغ متفوّقًا على تشيلسي بفارق الأهداف، وقد يردّ الاعتبار أمام لامبارد، والذي أقصاه في الموسم الماضي عندما كان يدرّب ديربي كاونتي بركلات الترجيح. كان "السبيشال ون" يقود اليونايتد آنذاك، اختلفت الظروف كثيرًا الآن، أصبح الأستاذ والتلميذ يقودان فريقين هما الأقوى في لندن، ومن يبسط هيمنته على الآخر يعني أنّه سيّد لندن في الوقت الراهن.

بدأت كتيبة مورينيو المباراة بهدوء حذر، لم يبادر توتنهام إلى شنّ الهجمات، بعكس تشكيلة تشيلسي الشابّة، والتي بدأت محاولاتها في إقلاق كازانيغا منذ الدقيقة الأولى. مرت بجانب مرمى الحارس الأرجنتيني كرة تامي أبراهام، ولم ينجح في التصدي لهدف البرازيلي ويليان في الدقيقة 12، عندما نفّذ ركلة ركنيّة بنفسه تجاه الكرواتي كوفاسيتش، ردّ الأخير الكرة للنجم البرازيلي الذي راوغ الدفاع وسدّد كرة مقوّسة في مرمى الحارس الأرجنتيني.

تأخّر ردّ توتنهام كثيرًا على هدف البلوز، ولم يشكّل الخطورة المطلوبة، إذ علت كرة كين مرمى تشيلسي في الدقيقة 28، وفشل الكوري سون في استغلال عرضيّة كين المتقنة، وسدّدها في الشباك الخارجية للحارس كيبا أريزابالاغا، ومع استعداد مورينيو لدخوله غرفة تبديل الملابس من أجل إعداد اللاعبين للعودة في الشوط الثاني، ارتكب حارس توتنهام كازانيغا هفوة قاتلة تسبّبت بمنح حكم اللقاء البلوز ركلة جزاء بعد تأكيد قراره من حكم "الفار"، سجّلها بنجاح البرازيلي ويليان، فانتهى الشوط الأوّل بتقدّم البلوز 2-0.

اقرأ/ي أيضًا:  لامبارد يصدم أستاذه مورينيو.. ويطرده من كأس رابطة المحترفين

على توتنهام أن يسجّل هدفًا مبكّرًا في الشوط الثاني كي يعود للقاء، لكنّ ذلك لم يحدث، بل كاد تشيلسي أكثر من مرّة أن يضيف الهدف الثالث، إلى أن حلّت الدقيقة 62 وأصيبت آمال أصحاب الأرض بمقتل، حين طرد حكم اللقاء الكوري سون بعد استعانته بحكم الفار، إثر ضربه مدافع البلوز روديغير دون كرة. انتهت آمال مورينيو في العودة للمباراة، وحقّق لامبارد الانتصار ضاربًا أكثر من عصفور بحجر واحد.

استطاع فرانك لامبارد أن يُلحق بمورينيو أوّل هزيمة له في تاريخه التدريبي على ميدانه أمام فريق درّبه سابقُا، وأعاد لتشيلسي نغمة الانتصارات في وقت حسّاس للغاية، بعد هزيمتين مخيّبتين في الجولتين السابقتين، والمهمّ هنا أن الانتصار كان يعني أكثر من 3 نقاط، لأنه أتى على حساب منافس مباشر. وبغضّ النظر عن تفوّق لامبارد على أستاذه، نجح البلوز في الفوز على توتنهام بملعبهم الجديد لأوّل مرّة، وابتعدوا في المركز الرابع عن صاحب المركز الخامس بفارق 4 نقاط، والذي أصبح اسمه الآن شيفيلد يونايتد، بعد أن كان توتنهام هو الخطر الأكبر على تشيلسي، والأهم من كلّ ذلك، أصبح تشيلسي سيّد لندن الحالي إلى أن ينجح أحد في إثبات العكس. لندن لونها أزرق الآن بقيادة لامبارد.

 

اقرأ/ي أيضًا:

مانشستر سيتي يُحبط آرسنال في معقله.. واليونايتد يعود لمرحلة نزف النقاط

مانشستر سيتي يتخبط وينزف النقاط.. هذه هي أبرز الأسباب