مانشستر سيتي يتخبط وينزف النقاط.. هذه هي أبرز الأسباب

مانشستر سيتي يتخبط وينزف النقاط.. هذه هي أبرز الأسباب

قد يخرج مانشستر سيتي خالي الوفاض من الألقاب هذا الموسم (Getty)

بعد نجاحه في تحقيق لقب الدوري الإنجليزي في الموسمين الأخيرين بقيادة بيب غوارديولا، وتحقيق رقم قياسي في عدد النقاط المسجلة في عام واحد، وفي عدد الأهداف أيضًا، وجد مانشستر سيتي نفسه هذا العام، مع اقترابنا من نهاية مرحلة الذهاب، بعيدًا بفارق 14 نقطة كاملة عن المتصدر ليفربول، الأمر الذي يقلّل حظوظه بشكل كبير في المنافسة على اللقب، ويعكس حالة التخبط في الأداء والنتائج التي يعيشها الفريق منذ بداية الموسم.

صفقات لم تعالج مشاكل الدفاع والإصابات تفاقم الأزمة

في الميركاتو الصيفي السابق، اكتفى الفريق بالتعاقد مع لاعب وسط أتلتيكو مدريد رودري وبادل ظهيره الأيمن دانيلو بظهير أيمن يوفنتوس جواو كانسيلو، وبالرغم من ظهير عيوب واضحة في الفريق في الموسم الماضي في مركزي الإرتكاز الدفاعي وقلب الدفاع، كلّفته خروجًا من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام توتنهام بسبب الأهفوات الدفاعية المميتة، فإن الفريق لم يتعاقد مع الأسماء اللازمة لسد هذه الثغرات، تلقى ضربتين موجعتين مع بداية الموسم، تمثلتا بإصابة الجناح الأيسر الألماني المتألق ليروي ساني، وأفضل لاعب في منظومة الفريق الدفاعية الفرنسي إيمريك لابورتي، وابتعادهما عن الملاعب لأشهر طويلة.

 يتهم المحللون غوارديولا بالعناد والإصرار على طرق لعب محددة، فيما تتطلب كرة القدم المرونة الكافية

تركت إصابة ساني خللًا كبيرًا في الجهة اليسرى للفريق، والتي تعاني بالأساس في الشق الدفاعي في ظل عدم الاستقرار بمركز الظهير الأيسر أساسًا، مع تكرر إصابات ميندي وعدم أهلية زيتشنكو وقبله فابيان ديلف للعب في هذا المركز، فيما يعد ساني الجناح الوحيد في  الفريق الذي يجيد اللعب على اليسار، حيث تبرز قوة كل من ستيرلينغ، بيرناندو سيلفا، ورياض محرز باللعب على جهة اليمين، أما إصابة لابورتي، والتي تلتها إصابة متوسطة لجون ستونز، فرضت على بيب اللجوء إلى خيار البرازيلي فيرناندينيو في مركز قلب الدفاع، وهو المركز الذي لا يجيد اللعب تمامًا به وقد بدا ذلك واضحًا في المباريات الأخيرة، مع تراجع واضح في مستوى أوتاميندي، ومن سلبيات لعب فيرناندينيو إلى مركز قلب الدفاع هو بقاء رودري وحيدًا في خط الوسط الدفاعي، مع العلم انه لاعب جديد ولم يتأقلم تمامًا مع أجواء الكرة الإنكليزية، وبالتالي فإن الفريق يفشل هذا العام في كسب معركة خط الوسط، بعكس السنتين الأخيرتين.

خسارة كل أربع مباريات : رقم سلبي كارثي للفريق

بعد مرور 16 جولة، حقق مانشستر سيتي 32 نقطة فقط، وقد خسر الفريق 16 نقطة حتى الآن، وهو أقل من عدد النقاط التي خسرها طوال موسم 2017-2018 !. خسر الفريق اربع مباريات حتى الآن، وتعادل في اثنتين، وهو نفس عدد التعادلات والخسارات التي مني بها الفريق في الموسم الماضي طوال 38 مباراة. تلقى الفريق 19 هدفًا حتى الآن وهو رقم كبير جدًا، فعلى سبيل المثال تلقى ليستر سيتي حتى اليوم 10 أهداف فقط وليفربول 14. وبالرغم من أن الفريق يملك أقوى خط في المسابقة ب44، فإن توزيع الأهداف على المباريات لا يفيد الفريق في المنافسة، حيث يفوز الفريق بالثمانية وبالخمسة، ثم يعود ويتعادل أو يخسر ويواصل نزيف النقاط، فيما يبدو ليفربول أكثر واقعية، ويقسّط مجهوده على المباريات بطريقة عادلة تصب في مصلحته وتعطيه الصدارة.

اقرأ/ي أيضًا: ديربي مانشستر.. سولشاير يصدم غوارديولا ويحيّده عن صراع صدارة البريميرليغ

لم تشهد تشكيلة بيب غوارديولا الثبات منذ انطلاقة الدوري، وإذا كان التدوير يفيد الفريق في العادة للمنافسة على أكثر من بطولة، فإن عدم الثبات في تشكيلة الفريق يبدو أنه يؤذي المجموعة، فعلى سبيل المثال قدم رياض محرز عددًا من المباريات الكبيرة مع بداية الموسم، قبل أن يعود إلى مقاعد البدلاء في المباريات اللاحقة بشكل غير مفهوم، يتهم المحللون غوارديولا بالعناد والإصرار على طرق لعب محددة، فيما تتطلب كرة القدم المرونة الكافية، وتطويع طريقة لعبه بحسب الفريق المنافس، وهو الأمر الذي لا يحصل اليوم، وقد بدا واضحًا في الشوط الأول ضد مانشستر يونايتد في الأسبوع الأخير، حيث خسر الفريق 2-1.

من الواضح إذًا أن مجموعة عوامل أدت إلى تقهقر مستوى مانشستر سيتي، وضعته في المركز الثالث، وضاءلت من حظوظه في تحقيق اللقب الثالث على التوالي، الفريق مطالب في المرحلة المقبلة بإعادة تنظيم صفوفه ومعالجة الثغرات، واستقدام قلب دفاع ولاعب ارتكاز في الميركاتو الشتوي القادم، وإلا فإن شبح الخروج بموسم صفري كما حصل موسم 2016-2017 يلوح في في الافق، ومن المحتمل أن يصرف الفريق النظر عن لقب الدوري هذا العام والتركيز على دوري أبطال أوروبا، اللقب الذي لم يحققه الفريق قط من قبل، والذي من شأنه إنقاذ الموسم.

 

اقرأ/ي أيضًا:

رياض محرز يحسم قمّة البريميرليغ.. والأنفاس الأخيرة تنقذ ليفربول من السقوط

كلوب يتفوّق على غوارديولا..ليفربول يحلّق عاليًا في صدارة البريميرليغ