13-يناير-2021

هدف المباراة الوحيد بتسديدة من بول بوغبا (Getty)

ألترا صوت - فريق التحرير

انفرد مانشستر يونايتد بصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، بفوزه الصعب على مصيفه بيرنلي، بهدف وحيد حمل توقيع الفرنسي بول بوغبا، ليعود الشياطين الحمر للمركز الأوّل بعد غياب دام سنتين، كذلك هي المرّة الأولى التي يتصدّر اليونايتد الترتيب في مرحلة بداية العام منذ حقبة السير أليكس فيرغسون.

كان من المفترض أن يفتتح اليونايتد مبارياته في البريميرليغ بلقاء بيرنلي، لكنّ الفريق بقي منذ الجولة الثانية يلعب وهو يملك مباراة زائدة عن أغلب الفرق الأخرى، ومع بداية الموسم السيّئة لكتيبة سولشاير هذا الموسم، حصل تراجعًا كبيرًا في المستوى والنتائج وجدول الترتيب، قبل أن ينتفض ويحقّق انتصارات متتالية، فلم يُهزم خارج الديار على الإطلاق، محقّقًا ستّ انتصارات وتعادل واحد، كذلك لم يُهزم في آخر 10 مباريات بالدوري الإنجليزي، منذ أن خسر مع آرسنال فاز اليونايتد بثمان مباريات وتعادل في اثنتين.

لم يتصدّر مانشستر يونايتد ترتيب البريميرليغ في بداية العام منذ حقبة السير أليكس فيرغسون، فعلها الآن مع مدرّبه سولشاير.

سلسلة النتائج المتميّزة هذه وضعت الفريق في نسق عالٍ، ومن حسن حظّه أن لقاء بيرنلي المؤجّل أتى في وقت كهذا، وربّما سيكون ذلك أفضل من خوض هذه المباراة الصعبة في الجولة الأولى، سيّما وأن الفريق المضيف لم يسمح في تاريخه بالبريميرليغ لليونايتد أن يتفوّق عليه ذهابًا وإيابًا خلال موسم واحد، لكنّ الأهم بالنسبة للشياطين الحمر هو الانفراد بكرسي الصدارة، والتشبّث به قدر المستطاع.

فقبل هذه المواجهة كان اليونايتد يشارك ليفربول حامل اللقب الصدارة بـ33 نقطة لكلّ منهما، مع احتساب مباراة زائدة له، ولو فاز أبطال المسابقة في 20 مناسبة على بيرنلي فهم سيصلون إلى مركز لم يألفوه منذ حقبة السير أليكس فيرغسون، صحيحٌ أنهم وصلوا للمركز الأوّل قبل أكثر من عامين، لكنّ ذلك كان في المراحل الأولى من الدوري، أما اقتناص الصدارة في فترة مفصليّة كهذه، فهو أمر لم يحدث منذ عام 2013، وقتها أنهى الشياطين الحمر الموسم أبطالًا للدوري، في الموسم الأخير للمدرّب الأسطوري أليكس فيرغسون، تعاقب بعده ديفيد موس ولويس فان غال وجوزيه مورينيو، ولم يكرّر إنجازه سوى تلميذه أولي غونار سولشاير.

بدأت المباراة بتحفّظ شديد من أصحاب الأرض، فعلى الرغم من محاولتهم التسجيل في الدقيقة الأولى، إلا أنّ تعليمات مدرّبهم شين ديتش كانت واضحة، الدفاع ثمّ الدفاع، هم يلعبون أمام فريق دخل بثلاثيّ هجومي مرعب، راشفورد ومارسيال وكافاني، وكان الحلّ الوحيد لإبطال مفعولهم جميعًا هو اللعب على الوتر البدني، فلم ينفع استحواذ اليونايتد على الكرة في الشوط الأوّل، وتصدّى الحارس لتسديدات برونو فيرنانديز ومارسيال، وألغى الحكم هدف ماغواير بسبب خشونته على مدافع بيرنلي قبل الهدف، لينتهي الشوط الأوّل بتعادل سلبي، وأفضليّة واضحة لليونايتد.

استمرّت المباراة على المنوال ذاته في الشوط الثاني، مع فرق بسيط هو ازدياد الضغط من قبل الضيوف، وعسكرة لاعبي بيرنلي في نصف ملعبهم للذود عن مرماهم، جرّب اليونايتد اختراق هذا الدفاع الصلب من الجهات كافّة، طورًا من اليمنى وتارة من اليسرى، وأحيانًا من العمق وكثيرًا من كرات طويلة، كلّ هذه المحاولات ذهبت سدى، وحينما ينجح اليونايتد في اختراق هذا الدفاع، ترى المهاجمين يتسرّعون في التسديد أو يتباطؤون به، أو يكون التنفيذ قليل التركيز، مثلما حدث مع تسديدة كافاني، وكرات برونو ومارسيال التي تصدّى لها الحارس.

وأتى الفرج بالنسبة لليونايتد في الدقيقة 71، حينما قطع بول بوغبا كرة من منتصف الملعب ومرّرها إلى ماركوس راشفورد، الأخير رفع الكرة من خاصرة دفاع بيرنلي اليسرى إلى بوغبا نفسه، والذي صوّبها جميلة على الطائر في شباك أصحاب الأرض، هدفٌ منح اليونايتد صدارة تاريخيّة للبريميرليغ، بعد غياب دام لسنوات، وكاد مارسيال أن يعزّز النتيجة بهدف آخر، لكنّ الحارس تألّق وأنقذ مرماه من تبعات انفراد اللاعب الفرنسي، ورغم محاولات ضغط بيرنلي على مرمى دي خيا في الدقائق الأخيرة، أنهى أصحاب الأرض المباراة دون أيّ تسديدة بين أخشاب مرمى اليونايتد.

اقرأ/ي أيضًا: 

بفوز شاقّ على أستون فيلا.. مانشستر يونايتد يشارك ليفربول صدارة البريميرليغ

الدوري الإنجليزي.. سداسيّة تاريخيّة لليونايتد في شباك ليدز تعيده للمنافسة