الصحّة العالمية: العمر ليس عامل الخطر الوحيد في مرض كوفيد-19

الصحّة العالمية: العمر ليس عامل الخطر الوحيد في مرض كوفيد-19

العمر ليس عامل الخطر الوحيد بالنسبة لكوفيد-19 (Getty)

الترا صوت- فريق الترجمة 

 

لا يزال كبار السن هم الأكثر عرضة لخطر التعرض لأعراض حادة وخطيرة قد تصل إلى الموت بسبب مرض كوفيد-19 الناجم عن الإصابة بعدوى فيروس كورونا الجديد، مع استمرار تفشي الوباء في أنحاء مختلفة من العالم. مع ذلك فإن كبار السنّ ليسوا بالتأكيد الأشخاص الوحيدين المعرضين للخطر، فالبالغون الشباب معرضون للخطر أيضًا، ولاسيما الذكور منهم. 

ومع ارتفاع الحالات في الولايات المتحدة وأوروبا، أصبح من الواضح بشكل أكبر أن مدى كفاءتك الصحية قبل الإصابة بالعدوى يلعب دورًا رئيسيًا كيفية تأثير المرض عليك والأعراض التي قد تعاني منها بسبب كورونا الجديد.

يعاني معظم الأشخاص المصابين بعدوى فيروس كورونا الجديد، (SARS-Cov2)، من أعراض خفيفة أو معتدلة في الغالبية العظمى من الحالات. لكن "الغالبية" لا تعني كل الحالات، ونظرًا لأن معدلات العدوى مرتفعة بهذا الفيروس، فنحن نتحدث إذن عن أعداد كبيرة تبلغ الآلاف في كل دولة، وخلال وقت قصير من الزمن.

وهذا يطرح سؤالًا مهمًا: من يجب أن يقلق أكثر بسبب هذا المرض واحتمال الوفاة بسببه؟ بالرغم من أن التوصل إلى إجابة سليمة على هذا السؤال ستستغرق بضعة أشهر قبل أن يمتلك العلماء بيانات كافية ليقولوا على وجه اليقين من هم الأكثر عرضة للخطر ولماذا، فإن الأرقام الأولية من الحالات المبكرة في جميع أنحاء العالم تعطي بعض المؤشرات المبكرة التي تساعد في تقدير الفئات المهددة أكثر بهذا المرض.

كبار السنّ ليسوا الفئة الوحيدة المهدّدة!

مما لا شك فيه أن كبار السن هم الأكثر تضرراً من مرض كوفيد-19. ففي الصين، كانت نسبة 80% من الوفيات بسبب هذا المرض من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا وأكثر، وهذا هو الملاحظ عمومًا في أماكن أخرى يتفشى فيها المرض في العالم.

هذه الملاحظة بشأن كبار تعني أن بعض البلدان عرضة لتهديد أكبر بسبب المرض. فإيطاليا تقع في المرتبة الثانية من حيث نسبة السكان من فئة كبار السن بعد اليابان. وهكذا فإن 80% أيضًا من الوفيات بسبب كوفيد-19 في إيطاليا هم من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 70 أو أكثر.

ثلث الحالات في إسبانيا بين الشباب

هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن المرض لا يؤدي إلى الوفاة سوى بين كبار السنّ فقط، وهذا أمر حذرت منه منظمة الصحة العالميّة بشكل واضح، وأكد عليه الدكتور مايك رايان، كبير خبراء الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، حين قال: "هذا افتراض خطير، وعلينا أن نكون حذرين جدًا جدًا من الاعتماد عليه في التعامل مع المرض".  وأضاف أن نسبة تتراوح بني 10 إلى 15% على الأقل من المصابين بأعراض متوسطة إلى خطيرة من المرض هم من الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا. وفي فرنسا، كان النصف من أول 300 حالة أدخلت إلى وحدات العناية المركزة أشخاصًا تقل أعمارهم عن الستين.

وأعلنت إيطاليا أن ربع الحالات المصابة بالفيروس حتى الآن هم أشخاص من فئة عمرية تتراوح بين 19 عامًا إلى 50 عامًا. أما في إسبانيا، فثلث الحالات لأشخاص تحت سن 44 عامًا، وفي الولايات المتحدة 29% من الحالات كانت بين سن 20 إلى 44 عامًا.

وأضاف مايك رايان أنه حتى لو لم يتعرض هؤلاء الأشخاص من هذه الفئة العمرية المتوسطة إلى الوفاة، فإنهم قد يضطرون إلى قضاء أسابيع طويلة في المستشفيات.  

 

المصدر: AP


اقرأ/ي أيضًا: 

إنفوغراف: 5 خرافات عن فيروس كورونا الجديد

لغز في ووهان: "متعافون" من كوفيد-19 تتكرر إصابتهم بالفيروس عند إعادة الفحص

علماء يشكّكون في دقّة الفحوصات "الصينية" السريعة الخاصة بفيروس كورونا

قفزة في إصابات كورونا في أمريكا وخبراء يحذّرون: القادم أسوأ