"اركضوا تصحّوا".. ما الأمراض التي يمكن للجري الوقاية منها؟

الركض من أفضل علاجات الاكتئاب (businessinsider)

ألترا صوت – فريق التحرير

للتمارين الرياضية فوائد كثيرة تعود على الصحة البدنية والنفسية للإنسان، ومن أسهل الرياضات التي يمكن ممارستها دون الحاجة لأي تدريب، هي رياضة الجري. فهي الرياضة المفضلة لملايين الناس حول العالم، لأنها رياضة نظيفة، سهلة، لا تحتاج إلى معدّات خاصة، وتحقق كل الفوائد المرجوّة للتمرين الرياضي المثالي.

وسواء كنت عدّاء سريعًا تستطيع المنافسة في السباقات القصيرة أو الطويلة، أو كنت تجري بسرعة بطيئة تكاد تكون أقرب للمشي السريع منها إلى الجري، فإن الفوائد الصحية لهذا التدريب الرياضي بالغة الفائدة. فالجري بشتى أشكاله قادر على الحد من فرصة الإصابة بالكثير من الأمراض، ولاسيما الأمراض المتعلقة بالقلب والشرايين، وذلك وفق دراسة نشرت في مجلة الكلية الأمريكية لعلم القلب (Journal of the American College of Cardiology).

وتوصي منظمة الصحة العالمية حاليًا بأن يكون نصيب الفرد من التدريب المعتدل (المشي السريع، المشاركة في الأعمال المنزلية، أو التدريب في النادي الرياضي وغير ذلك) حوالي 150 دقيقة في الأسبوع، أو 75 دقيقة إن كانت التمرينات أشد (مثل الرياضيات التنافسية أو كرة القدم أو السباحة وغيرها). لكن حتى لو كانت المدة التي يقضيها الفرد أسبوعًيا في التمارين أقل من ذلك، فإن ذلك سيبقى أمرًا إيجابيًا ومفيدًا للصحة إلى حد كبير.

وقد قام الباحثون بالنظر إلى البيانات من دراسة طولية أجراها مركز (Aerobics Center)، لتحديد ما إذا كانت هنالك علاقة بين الجري وطول العمر. وقد تتبع الباحثون بيانات أكثر من 55،000 شخص بالغ تتراوح أعمارهم بين 18 عامًا و100 عام، طوال فترة امتدت 15 عامًا، حيث تم تسجيل الأنشطة اليومية لهؤلاء الأشخاص، بما في ذلك ممارستهم لرياضة الجري. وقد وجد الباحثون أن الفوائد المرتبطة بممارسة الجري كانت متسقة بين عينة الدراسة، بغض النظر عن الجنس أو العمر أو الوزن أو الحالة الصحية، حيث أظهر كافة المشاركين في الدارسة ممن كانوا يلتزمون برياضة الجري أنهم أقل عرضة للوفاة بنسبة 30% مقارنة بغيرهم، كما كانوا أقل عرضة للوفاة بنوبة قلبية أو جلطة بنسبة 45% مقارنة بمن لا يمارس الجري.

وأشار الدكتور دي سي لي (DC Lee)، وهو الباحث الرئيسي في الدراسة والأستاذ المساعد في جامعة أيوا الأمريكية، أن الأشخاص الذين يركضون لمدة ساعة أو أقل في الأسبوع، كانوا يحققون نفس المنافع المتعلقة بطول العمر والوقاية من الأمراض مقارنة بأولئك الذين يمارسون رياضة الجري لمدة 3 ساعات أو أكثر في الأسبوع. لكن أشار أن أولئك الذين يركضون باستمرار على فترة 6 أعوام كانوا هم الفئة التي حققت أفضل النتائج على مستوى الصحة وطول العمر.

أما الأمراض التي يمكن لرياضة الجري المساعدة في الوقاية منها فهي:

1- ارتفاع ضغط الدم

يمكن علاج ارتفاع ضغط الدم عبر الالتزام بجدول مستمر للتمارين الرياضية ولا سيما الجري، ويلزم بطبيعة الحال الحرص على طبيعة الطعام الذي تتناوله إن كنت تريد الوقاية من هذا المرض أو المساهمة في تفادي أعراضه.

2- ارتفاع الكوليسترول في الدم

يمكن لرياضة الجري المساهمة في تخفيف مستويات الكوليسترول في الدم، ويلزم بالتأكيد التنبه إلى طبيعة الطعام الذي تتناوله لتحقيق أفضل النتائج .

3- السكري

يمكن بكل سهولة الوقاية من مرض السكري عبر التمرينات الرياضية وتناول الأطعمة الصحية والتخفيف من استهلاك السكر. إن كنت تعاني من السكري فيمكن زيادة التمرينات الرياضية لتكون بين 20 إلى 30 دقيقة من الجري، 3 مرات أو 4 مرات في الأسبوع.

4- الاكتئاب والقلق

أثبتت الدراسات أهمية التمارين الرياضية، ولاسيما الجري، للتخلص من الاكتئاب، بل ثبت في الدراسات العملية أن الجري لمريض الاكتئاب قد يكون في بعض الحالات أكثر فائدة من أي أدوية خاصة بالاكتئاب.

5- التهاب المفاصل

يمكن للتمارين الرياضية المعتدلة المساهمة في تخفيف آلام المفاصل والتخلص من التهاب المفاصل المزمن والوقاية منه.

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

سيكولوجية "رعشة الجماع".. التظاهر قد يفسد الحياة الجنسية!

هل يساعد تناول الكحول على تعلّم لغة جديدة؟