اختتام مؤتمر باريس حول ليبيا والمنفي والدبيبة يتعهدان بتسليم السلطة

اختتام مؤتمر باريس حول ليبيا والمنفي والدبيبة يتعهدان بتسليم السلطة

أكد البيان الختامي على ضرورة إجراء انتخابات نزيهة (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

اختتم مؤتمر باريس حول ليبيا أعماله أمس الجمعة وأكد في بيانه الختامي على "الاحترام الكامل لسيادة ليبيا واستقلالها ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الأجنبية في الشؤون الليبية"، وأشار البيان إلى "ضرورة التزام جميع الأطراف الليبية الفاعلة بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية نزيهة في موعدها المقرر في 24 كانون الأول/ديسمبر المقبل". وشدد المجتمعون في البيان على أهمية أن تكون "الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأولى في تاريخ البلاد حرة ونزيهة وجامعة وتتسم بالمصداقية"، كما أشار إلى "ضرورة دعم جهود مفوضية الانتخابات لوضع أسس تنظيمها".

اختتم مؤتمر باريس حول ليبيا أعماله أمس الجمعة وأكد في بيانه الختامي على "الاحترام الكامل لسيادة ليبيا واستقلالها ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الأجنبية في الشؤون الليبية"

وأكد المجتمعون على التزامهم بإنجاح "العملية السياسية وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار"، والدعوة إلى "إنشاء هيئة المصالحة الوطنية برعاية المجلس الرئاسي الليبي"، وشددوا على دعم "خطة العمل الشاملة لسحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية التي وضعتها اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5"، وعلى "الحاجة إلى مبادرات عاجلة لمساعدة السلطات الليبية في تنفيذ خطة فعالة لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج".

اقرأ/ي أيضًا: صحيفة عبرية: خليفة حفتر يتعهد بالتطبيع مع "إسرائيل" في حال فوزه بالانتخابات

وهدد القادة المجتمعون بفرض "عقوبات على الأفراد الذين سيحاولون القيام بأي عمل من شأنه أن يعرقل أو يقوض نتائج الانتخابات سواء كانوا داخل ليبيا أو خارجها".

من جهتهما، تعهد رئيسا المجلس الرئاسي والحكومة في ليبيا بتسليم السلطة لمن يختاره الشعب في حال "أجريت انتخابات نزيهة وشفافة بشكل توافقي بين جميع الأطراف". رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي قال خلال المؤتمر الصحفي إن "المجلس سيسلم السلطة إذا استطاعت مفوضية الانتخابات تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية يوم 24 كانون الأول/ديسمبر"، وأكد المنفي على "وجوب إزالة العراقيل والخلافات قبل إجراء الانتخابات الشهر القادم"، وأضاف أنه "يجب حلحلة النقاط الخلافية لمشاركة الجميع في الانتخابات حتى تقبل نتائجها"، داعيًا "جميع الليبيين إلى المشاركة في الانتخابات القادمة وقبول نتائجها".

من جهته قال رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة إنه "لو تمت العملية الانتخابية بشكل نزيه وبشكل توافقي بين كل الأطراف فسوف أسلم السلطة للجهة المنتخبة التي اختارها الشعب الليبي"، وطالب رئيس الحكومة بضمان "إجراء الانتخابات دون خروقات"، وذلك من خلال "دعمها سياسيًا ومراقبتها دوليًا، ووضع ضمانات حقيقية لقبول نتائج هذه الانتخابات وفرض عقوبات على المعرقلين والرافضين لهذه النتائج". وأضاف أن "إجراء الانتخابات في موعدها يعد استحقاقًا وطنيًا وهدفًا تاريخيًا"، وشدد الدبيبة على ضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية وفق جدول واضح لكل الشعب الليبي، وحث "المؤسسات التشريعية الليبية على تعديل قانون الانتخابات ليكون توافقيًا ويحقق العدالة والشمولية وتكافؤ الفرص".

بدوره قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحفي مشترك إن "خطوة أولى تم القيام بها أمس عبر سحب 300 من المرتزقة" الداعمين للواء المتقاعد خليفة حفتر، لكنه أوضح أن "هذا الأمر ليس سوى بداية، على تركيا وروسيا أيضًا أن تسحبا مرتزقتهما وقواتهما العسكرية بدون تأخير لأن وجودهم يهدد الاستقرار والأمن في البلاد والمنطقة برمتها".

أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فقالت إن "هناك نوع من التردد لدى الجانب التركي، من الجيد أن نشهد بداية انسحاب، سيكون ذلك مثالًا، لقد بدأت الأمور تتحرك".

ونشر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تغريدة على تويتر كتب فيها "ليبيا اليوم أقرب مما كانت عليه لسنوات عديدة لحل أزمتها الداخلية وكسر حلقة التحولات السياسية".

وتحفظت تركيا على صياغة البيان الختامي فيما يتعلق برحيل القوات الأجنبية، وشددت أنقرة مرارًا على الفرق بين وجود قواتها في ليبيا بناء على دعوة من حكومة تعترف بها الأمم المتحدة والقوات التي استعانت بها فصائل أخرى، وقالت الحكومة التركية إن "حكومة طرابلس السابقة تلقت دعمًا من قوات نظامية تركية في ليبيا كمستشارين ومن مقاتلين سوريين متحالفين معها".

يشار إلى أن المؤتمر شارك فيه نحو 30 بلدًا ومنظمة منها دول مجاورة وأخرى مشاركة في الصراع. ولا يزال إجراء الانتخابات لاختيار رئيس وبرلمان جديدين محل شك، حيث لم يتبق سوى ستة أسابيع فقط على إجراء التصويت المزمع وسط خلافات بين فصائل وهيئات سياسية متناحرة في الشرق والغرب حول القواعد التي يستند إليها الجدول الزمني للانتخابات ومن يمكنه الترشح فيها.