إيطاليا على حافة الإهانة الكبرى منذ 1958

إيطاليا على حافة الإهانة الكبرى منذ 1958

مدرب منتخب إيطاليا فينتورا يوجه تعليمات بغضب إلى لاعبيه (مايكل كامبانيل / Getty)

منح الهدف الذي سجله جاكوب جوهانسن في الشوط الثاني فوزًا للسويد بنتيجة (1-0) على المنتخب الإيطالي، وهو ما وضع الطليان على حافة الغياب عن المونديال. وتحتاج إيطاليا إلى تحقيق انتصار في السان سيرو وتفادي اهتزاز شباكها في طريقها للسعي إلى عدم تحقق الكارثة وعدم المشاركة في كأس العالم وهو الحدث الذي لم يشهده الآزوري منذ سنة 1958.

لم تغب إيطاليا عن المونديال منذ سنة 1958

إذا ما نجحت إيطاليا بالتأهل إلى المونديال أو لم تنجح في المباراة الأخيرة، فإن القرار الأوضح الذي يجب على الاتحاد الإيطالي أن يتخذه هو إقالة مدرب الفريق جيامبيرو فينتورا. فالأصوات المطالبة بإقالة المدرب بدأت أثناء التصفيات المؤهلة للمونديال وارتفعت بشكل واضح في ملعب "فريندز أرينا".

اقرأ/ي أيضًا: 9 بطاقات متبقية من أصل 32.. من سيتأهل إلى مونديال 2018؟

في مباراة إسبانيا التي كانت فاصلة في المجموعة، قرر فينتورا أن يلعب بطريقة (4-2-4) أمام خط وسط قوي جدًا ويجيد تحريك الكرة بسرعة كبيرة وظهر أن المنتخب الإيطالي لا يستطيع مجاراة نظيره وهو ما يتحمل مسؤوليته المدرب بشكل واضح أما في مباراة السويد وعلى الرغم من استحواذ الطليان على الكرة في الشوط الثاني من المباراة إلا أن فينتورا لم يكن يملك الحلول وكان أهم ما قام به هو إشراك إيدير (ليس أساسيًا في فريقه) في مكان بيلوتي وهو ما أثار غضب الجماهير بشكل كبير. أما أزمة فينتورا الكبرى فكانت عدم استدعائه للاعب وسط نابولي جورجينيو لفترة طويلة تحت حجة أنه لا يمكن أن ينجح في الخطة التي تلعب بها إيطاليا، لكن فجأة قام فينتورا باستدعائه تحت الضغط ولكن من دون أن يشركه مع المنتخب على الرغم من الفراغ الواضح في وسط ملعب الفريق الإيطالي.

غياب لاعبين مثل جورجينيو وزازا عن تشكيلة المنتخب الإيطالي لا يمكن أن يتم في مباراة الإياب

جعلت خيارات فينتورا المنتخب الإيطالي يظهر من دون أنياب، فإيموبيلي الذي ساهم بـ 20 هدفًا هذا الموسم في الدوري مع لاتسيو كان معزولًا تمامًا في تركيبة المدرب الإيطالي، كذلك لم يتم استدعاء سيموني زازا على الرغم من تقديمه موسمًا استثنائيًا مع فالنسيا حتى الآن في الدوري الإسباني وهو يمكن أن يكون قوة كبيرة للأدزوري في المباراة الأخيرة التي ستلعب في ميلانو خاصة وأن إيطاليا مجبرة على اللعب بأسلوب أكثر هجومًا.

إلى جانب أخطاء فينتورا فإن المنتخب السويدي نجح بالعبور من المباراة بأقل خسائر ممكنة على صعيد اللاعبين، فالمنتخبان كانا يعرفان أن العديد من اللاعبين يملكون بطاقات صفراء وإذا ما تحصلوا على بطاقة ثانية سيغيبون عن مباراة ميلانو، وعلى الرغم من التدخلات العنيفة من المنتخب السويدي في الشوط الأول لم يحصل سوى ماركوس بيرغ على بطاقة لن تعني غيابه، فيما تلقى المنتخب الإيطالي صفعة كبيرة في البطاقة الصفراء التي تحصل عليها فيراتي والتي ستعني غيابه عن مباراة ميلانو.

فيراتي سيغيب عن مباراة الإياب في سان سيرو بسبب تراكم الإنذارات الصفراء

في مباراة الإياب يُنتظر أن ينطلق المنتخب الإيطالي إلى الأمام في محاولة للبحث عن الهدف، إلا أنه قد يعاني من مرتدات السويد وأهم لاعبيه إيميل فورزبورغ الذي يعد الخطر الجديد بعد اعتزال زلاتان إبراهيموفيتش. فالسلطان السويدي كان يتابع المباراة من المدرجات وشكل فورزبورغ خطرًا كبيرًا على الدفاع الإيطالي من الجهة اليسرى حيث كان يدخل إلى عمق الملعب ومن المؤكد أن المدرب السويدي جان أندرسون سيحاول استخدام أقصى طاقات لاعبه في الإياب.

اقرأ/ي أيضًا: 4 مدربين مساعدين خلف نجاحات بيب غوارديولا

تحتاج إيطاليا إلى الفوز بنتيجة (2-0) لضمان التأهل في 90 دقيقة في السان سيرو، فيما تشكل نتيجة (1-0) تعادل الفريقين وتمديد وقت المباراة، أما في حال تسجيل السويد لأي هدف سيحتاج المنتخب الإيطالي إلى تسجيل ثلاث أهداف ليكون في المونديال. ويقف التاريخ في المواجهات المباشرة إلى جانب إيطاليا، فآخر زيارة للسويد إلى روما في تشرين الثاني/ نوفمبر 2009 فاز الطليان (1-0) وهي النتيجة ذاتها التي سجلتها إيطاليا في باليرمو قبلها بـ 9 سنوات، وبالعودة إلى سنة 1984 لم تتغير نتيجة الهدف النظيف لصالح إيطاليا في السان سيرو وهو الملعب الذي سيستضيف إياب الملحق المؤهل هذه المرة والذي يضع تحت المجهر إمكانية غياب إيطاليا للمرة الأولى عن المونديال منذ سنة 1958.

 

اقرأ/ي أيضًا:

هل هناك رابط بين الطول ونتائج الأندية في كرة القدم؟

كريستيانو رونالدو.. لعنة الرقم 48