09-فبراير-2024
خلال اقتحام مستوطنات غلاف غزة (رويترز)

خلال اقتحام مستوطنات غلاف غزة (رويترز)

أعلنت هيئة البث العبرية، أمس الخميس، أنّ مراقب الدولة في إسرائيل، ماتانياهو إنغلمان، بدأ التحقيق في "فشل" يوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث طلب محاضر اجتماع 8 مسؤولين وعسكريين كبار، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يوآف غالانت.

هذا الإعلان جاء في سياق تصاعد الضغوط على الحكومة الإسرائيلية من جانب عائلات الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، حيث قاموا بإغلاق شارعٍ حيوي في مدينة تل أبيب، مطالبين بإبرام صفقة فورية مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" للإفراج عن أبنائهم.

في ذات السياق، يتعرّض رئيس الوزراء نتنياهو لانتقادات واسعة النطاق داخل الأوساط الإسرائيلية، نتيجة فشله في التنبؤ المسبق بالهجوم الذي شنته "حماس" على مستوطنات غلاف غزة، وعجزه عن إيجاد حل لملف المحتجزين الإسرائيليين في القطاع وضمان عودتهم أحياء سالمين.

وأوضحت هيئة البثّ أنّ مراقب الدولة "طلب محاضر اجتماع 8 مسؤولين سياسيين وعسكريين كبار للتحقيق بفشل السابع من أكتوبر، من بينهم نتنياهو وغالانت، ورئيس الأركان هرتسي هاليفي، ورئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار، ورئيس قوات الأمن كوبي شبتاي".

وقالت: "يُريد مراقب الدولة التحقيق وفحص تسلسل الأحداث في السابع من أكتوبر لمعرفة أسباب الإخفاقات".

يتعرض نتنياهو لانتقادات واسعة النطاق جراء فشل التنبؤ المسبق بهجوم "حماس" على مستوطنات غلاف غزة، وتعامله مع ملف المحتجزين الإسرائيليين في القطاع

وأشارت إلى أنّ مراقب الدولة سيقوم "بمراجعة عطاءات بناء السياج الذي انهار خلال أحداث السابع من أكتوبر، من أجل التحقّق من المتطلبات التشغيلية التي قدّمتها الدولة فيما يتعلق ببناء السياج".

ويتعرض نتنياهو لانتقادات واسعة النطاق في الأوساط الإسرائيلية، جراء فشل التنبؤ المسبق بهجوم "حماس" على مستوطنات غلاف غزة، وتعامله مع ملف المحتجزين الإسرائيليين في القطاع.

وفي 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، شنت "حماس" هجوما على نقاط عسكرية ومستوطنات محاذية لقطاع غزة، قُتل خلاله نحو 1200 إسرائيليًا، وأصيب حوالي 5431، وأسرت الحركة 239 على الأقل، بادلت عشرات منهم مع إسرائيل خلال هدنة مؤقتة استمرت 7 أيام حتى مطلع كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

وأفادت القناة "12" العبرية بأنّ عائلات إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة، قامت بإغلاق شارع مناحيم بيغن أمام وزارة الدفاع في تل أبيب، حيث رفعت لافتة ضخمة كتب عليها: "صفقة أو حكم بالإعدام على الأسرى".

وفي المقابل، نظّم آلاف اليمينيين الإسرائيليين تظاهرة في مدينة القدس، مطالبين الحكومة بعدم إبرام صفقة مع "حماس" لتبادل الأسرى، وعدم وقف القتال في قطاع غزة.

وأمس الخميس، وصل وفد من "حماس" إلى القاهرة "لاستكمال المحادثات المتعلقة بوقف إطلاق النار" مع إسرائيل.

وقدّمت "حماس" مقترحًا من 3 مراحل مدة كل منها 45 يومًا، يتمّ خلالها وقف العمليات العسكرية بشكل كامل من الجانبين وتبادل الأسرى والجثث.

وتُقدّر تل أبيب وجود نحو 136 أسيرًا إسرائيليًا في غزة، فيما تحتجز في سجونها ما لا يقلّ عن 8800 فلسطيني.