"أمريكا والإبادات الجنسية".. حفريات الهولوكوست الأمريكي

ركز كتاب منير العكش على كتابة رواية موازية لرواية المنتصر عن إبادة السكان الأصليين لأمريكا (تويتر)

"إذا كان لا بد من شعار يرمز لأمريكا وتاريخها فليس هناك ما يعبر عن هذه الحقيقة سوى هرم هائل من الجماجم".

المؤرخ ريتشارد سلوتكين

كانت الرأسمالية الأمريكية ترى أن انتشار الشيوعية يأتي نتيجة لتفجر عدد السكان حول العالم، الأمر الذي سيسبب فقرًا إضافيًا، وبالتالي انحيازًا أكبر نحو المعسكر الاشتراكي. وعندما أرادت الإدارات الأمريكية المتعاقبة مواجهة هذا الخطر، لم ترد القضاء على الفقر وإنما على الفقراء.

في الهولوكوست الأمريكي، الذي بدأ  عندما وطأت أقدام تاجر العبيد كولومبس أرض العالم الجديد، وحتى الإحصاء  عام 1892، قتل 112 مليون إنسان من السكان الأصليين

ينطلق منير العكش، في كتابه "أمريكا والإبادات الجنسية" الصادر في عام 2012، عن دار رياض الريس للنشر، من وثيقة عثر عليها ضمن وثائق "الدولة" التي وعدت الحكومة الأمريكية بإنشائها للهنود الحمر غرب المسيسبي. تتحدث هذه الوثيقة التي وضعها هنري كيسنجر عام 1974 وتقع في 107 صفحات، باختصار، عن خطة أمريكية تهدف لتعقيم وقطع نسل نساء 13 دولة في العالم الثالث بينها مصر، وذلك في مهلة لا تزيد عن 25 عامًا، مؤكدًا على أن تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية بمجمله ينبني على "ثقافة الإبادات"، المستمدة من فكرة إسرائيل التاريخية: احتلال أرض الغير، واستبدال شعب بشعب، مع ما يحمله الشعب من ثقافة وتاريخ.

في الفصل الأول من الكتاب "تأليه الجشع"، يوضح منير العكش حجم الهوة السحيقة، التي تفصل بين من يسكنون قصر حاكم الولاية، والذي تعلوه قبة مهيبة مطلية بالذهب الخالص، وبين امرأة تظنها للوهلة الأولى كيس قمامة من البلاستيك الأسود، امرأة ستينية هرّاها الفقر والجوع، تجلس أمام القصر ذاته!

يتحدث منير العكش في هذا الفصل عن بعض مظاهر هذه الطبقية الحادة، مثل صرف أكثر من ألف مليار دولار منذ أحداث أيلول/سبتمبر، في حين يوجد أكثر من 44 مليون إنسان لا يملكون ما يشترون به قوتًا لأنفسهم أو أطفالهم. موضحًا أن العملية، التي تصنع وتعمق هذه الحالة، هي الربا، الذي ينشب مخالبه في لحم الإنسان من مهده إلى لحده.

اقرأ/ي أيضًا: مترجم: "أمريكا ترامب تذكّر بألمانيا هتلر قبل الحرب العالمية الثانية"

ولكن منير العكش لا يرى أن الإدمان على الحروب، المرض المصابة به الولايات المتحدة، وزهق الأرواح، هما السبب وراء هذه الأعداد من الفقراء، وإنما لأنها ترى أن الفقر جرثومة في الدم، يتوارثها الآباء عن الأجداد، ليورثوها للأبناء.

من منطق "لا يستحقون" (underserving) المساعدة والشفقة، يقتبس منير العكش فلسفة الحرب التي تشنها ضواري "ثروة الأمم" على الفقراء والمستضعفين:

  1. "لا يستحقون" لأنهم شذوا عن نمط الحياة الأمريكية، واعتنقوا قيما بذيئة.
  2.  "لا يستحقون" لأنهم كسالى صرفوا وجوههم عن العمل، ولم يقدروه، وبالتالي هذا جعلهم خطرين على أنفسهم وأهلهم ومجتمعهم.
  3. نساؤهم موبوءات برذيلة النكاح المبكر وإنجاب الأطفال.
  4.  إذا لم يغيروا قيمهم وسلوكهم فلا بد من إرغامهم على ذلك بكل الوسائل الممكنة.

يسمّي منير العكش هذه الفلسفة بـ"أخلاق الجشع" التي انتصرت في المجتمع الأمريكي، بفعل تمويل الرأسماليين، ودعم السياسيين، والتي هدفت بالأساس لتعقيم 14 مليون فقير من المجتمع الأمريكي، يعرفون بالعشر الأدنى (the lower tenth)، ساردًا العديد من جوانب هذه الإبادة، وبعض قصصها المؤلمة.

بعد نجاح "أخلاق الجشع" التي مثلت الممارسة الأمريكية، يقدم الفصل الثالث "الداروينية الاجتماعية"، كحجة قدمها العديد من المفكرين والمثقفين أو العلماء، لصبغ فعل الإبادة بحق الضعفاء والفقراء بطابع علميّ. يمكن القول إن هذه الموجة التي قادها الفيلسوف الإنجليزي ومهندس الداروينية الاجتماعية هربرت سبنسر، وعالم الحياة الإنجليزي وعرّاب "العنصرية العلمية" فرانسيس جالتون، وعشرات المختصين والمفكرين غيرهم، أعطت صناديد "ثروة الأمم" مبررات علمية وأخلاقية، وأمدتهم بحجج جديدة للإيمان بالضرورات الوجودية لصناعة عرق أمريكي أسمى ومتفوق.

يرى منير العكش أن معظم القراءات لكتاب "أصل الأنواع" الذي يطرح فيه داروين فكرة "البقاء للأصلح" تحدثت عن عالم طبيعي متمايز عن عالم الإنسان، إلا أن المفكرين الذين صكّوا عبارة "الداروينية الاجتماعية" شطحوا في تفسير المفهوم، وإسقاطه مع عبارات ومفاهيم أخرى لداروين، على ممارسات عنصرية تهدف بشكل واضح، لتطبيق ما كان من قبل مقتصرًا على هلوسات لاهوتية مرضية تنسب للسماء، ليصبح مادة طبيعية من اختصاص العلم والعلماء.

يستعرض منير العكش مجموعة من آراء العلماء البيولوجيين والمفكرين الاجتماعيين، الذين انشغلوا في التنظير لممارسات الإبادة والتخلص من الفقراء والضعفاء، كفرانسيس جالتون وشارلز دافنبورت، اللذين اتفقا على أن الوراثة في فئات الفقر والضعف لا تقتصر على لون الشعر والطول والصفات الجسدية الأخرى، بل تشمل المواهب والعواطف والخصال والملكات العقلية.

ليخلص عبر استعراض مجموعة من التصريحات لمرشحين للرئاسة الأمريكية، أو قصص فاجعة كالتي حدثت مع الأفريقي أوتا بنغا، إلى أن في الولايات المتحدة وفي زمن ثيودور روزفلت، وليس في ألمانيا النازية وزمن هتلر كما يشاع، بدأ التطبيق العملي لهذه العنصرية العلمية على المستضعفين في الأرض، والتي أدت في مرحلتها المتواضعة الأولى، إلى إخصاء وتعقيم 14 مليون أمريكي من الفقراء والمستضعفين، وهو ما عززته المجالس التشريعية بصيغة قانونية في أكثر من 30 ولاية أمريكية.

في الفصل الرابع للكتاب "شبح مالتوس في البيت الأبيض"، يعود منير العكش للوثيقة التي تحدث عنها في المقدمة، ليبيّن عبر مجموعة من الأمثلة والحالات في دول العالم الفقير، استمرار السياسة الأمريكية، في إبادة الفقراء والمستضعفين والأجناس "الدنيئة"، حتى يومنا هذا.

اقرأ/ي أيضًا: عرب وصهاينة ونخب فى صحة هتلر!

فتوماس مالتوس الباحث والسياسي الإنجليزي، والمشهور بنظرياته المؤثرة حول التكاثر السكاني، عاد ليظهر شبحه في أروقة البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي في نيسان/إبريل 1977، عندما كشف الدكتور رايمرت رافنهولت مدير مكتب الحكومة الاتحادية التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، عن برنامج تطهير عرقي وطبقي تقوم به الولايات المتحدة تفاديًا للخطر السكاني الذي يهدد كوكب الأرض.

مع استعمار أمريكا لبورتريكو، تم تعقيم أكثر من ثلث نساء الجزيرة المؤهلات للحمل والولادة بين الخمسينات والستينات من القرن العشرين فقط

يهدُف البرنامج الذي بدأت الحكومة الأمريكية بتمويله وتطبيقه بالفعل، إلى تعقيم ربع نساء العالم القادرات على الحمل، وذلك لحماية مصالحها الاقتصادية. والأسباب الدافعة لذلك، بحسب ما بينها رافنهولت هي: حفظ أمن الولايات المتحدة، وحماية مصلحتها الاقتصادية، ذلك أن الزيادة السكانية في دول العالم الثالث الفقير، ستزيد من فرص الثورات على الولايات المتحدة وتضر بمصالحها.

ينتقل منير العكش لعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي اختار جون هولدن ليشغل أخطر ثلاثة مناصب علمية في إدارته: مدير مكتب السياسة العلمية والتكنولوجيا في البيت الأبيض، ومساعد خاص لقضايا العلم والتكنولوجيا، ورئيس مشارك لمجلس مستشاريه للعلم والتكنولوجيا. لهولدن كتاب وضعه مع مؤلفين آخرين هو "Ecoscience: Population, Resources, Environment" يتحدث فيه عن أمواج هائلة من المجاعات والأمراض والحروب ستقضي على شعوب العالم، إذا لم تسيطر أمريكا على خصوبة البشر، وتتحكم بنشاط أعضائهم التناسلية.

يلخص برنامجه المعقد، الذي وضعه في كتابه ذي الألف صفحة، بأربعة نقاط:

  1. سيطرة الدولة على خصوبة النساء والرجال والتحكم الصارم بنسبة نشاط هذه الخصوبة، عبر كبسولة تزرع تحت الجلد الآدمي، ويمنع نزعها إلا بإذن رسمي، مع إصباغ قانونية على هذا العمل، لأنه لا ينافي الدستور من وجهة نظره.
  2. إرغام النساء الحوامل على الإجهاض، شئن أم أبين.
  3. تعقيم جماعي للبشر عبر عقاقير تعالج بها المنتجات الغذائية الأساسية ومياه الشرب (على أن لا يؤدي ذلك إلى الضرر بخصوبة الحيوانات!).
  4. نظام كوكبي يفرض هذا البرنامج على شعوب الأرض، يتحكم بجميع ما له صلة بخصوبة الشعوب ومصادر طعامهم، مع تنازل دول وحكومات العالم عن بعض سيادتها لصالح هذا النظام.

يستعرض منير العكش في هذا الفصل 4 حالات طبقت فيها الولايات المتحدة مجموعة من الإبادات الجنسية والعرقية هي: البرازيل، البيرو، بورتوريكو، راوندا. ففي الأخيرة على سبيل المثال، لم تكتف الحكومة الأمريكية، بحرب الإبادة الجماعية التي راح ضحيتها 800 ألف ضحية، وإنما تكرمت عليها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بالمزيد. فبحسب تقارير موثقة تتحدث عن تمويل USAID لحملة تعقيم وإخصاء "اختيارية!" تشمل 700 ألف أفريقي راوندي من الأطفال الرضع، بجانب الشرطة وطلاب الجامعات والجنود.

يهدُف برنامج بدأت الحكومة الأمريكية بتمويله وتطبيقه بالفعل، إلى تعقيم ربع نساء العالم القادرات على الحمل، وذلك لحماية مصالحها الاقتصادية

أما في بورتوريكو التي استعمرتها الولايات المتحدة بعد انتصارها في الحرب الإسبانية عام 1898، فيقتبس منير العكش الباحثة لورا بريغز، التي تتحدث عن تعقيم أكثر من ثلث نساء الجزيرة المؤهلات للحمل والولادة بين الخمسينات والستينات من القرن العشرين فقط. بالإضافة لعشرات الشواهد، التي تؤكد في مجملها قيام الولايات المتحدة بإبادات جنسية وعرقية، استنادًا إلى خطط ومناهج علمية، في سبيل إنهاء أي خطر أو ضرر قد يلحق بالجنس الأمريكي في المستقبل.

في الإحصاء الأمريكي للسكان عام 1980، انخفض المعدل العام لولادات نساء الشعوب الهندية من (3.29) أطفال إلى (1.3) طفل، عما كان عليه في إحصاء عام 1970. بعض الدراسات بحسب العكش تذهب إلى أن التعقيم شمل 50% من نساء الشعوب الهندية ما بين عامي 1970 و1976.

يعود منير العكش في الفصل الخامس إلى "تطهير الأرحام من الألغام" للحديث عن أحوال الشعوب الهندية وما يلاقونه من إبادات مستمرة حتى اليوم، فالقضاء على ما يقارب 90-98% من الشعوب الهندية الحمراء، لم يكفّ الحكومة الفدرالية، وإنما تقوم حتى اليوم بوضع البرامج والخطط لتعقيم عشرات آلاف النساء من القبائل الهندية.

ففي عام 1974 اكتشفت الطبيبة من السكان الأصليين كوني أوري حيث تعمل في مستفشى ولاية أوكلاهوما، ارتفاع نسب أعداد النساء اللاتي خضعن لعمليات التعقيم، لتكتشف من خلال أرشيف المستشفى أن الضحايا كلهن من السكان الأصليين، وقد تم تعقيمهم بعد يوم أو يومين من وضعهن، وفي دراستها التي وضعتها عن هذه الحالات، قدرت كوني (وهي شيروكية من قبيلة شكتاو) أن عدد من تم تعقيمهن من قبيلتها وحدها أكثر من 25 ألف صبية دون سن الخامسة والعشرين.

أما الهندية سالي تورفي، فقد أعدت رسالة ماجستير جريئة، لقسم التاريخ في جامعة نبراسكا أوماها، وثّقت فيها ميزانية البرنامج المعد من قبل الحكومة لتعقيم الشعوب الأصلية، والذي ارتفع من 51 مليونًا في عام 1969، إلى 250 مليونًا في عام 1974، وارتفاع عدد الضحايا من 63 ألف امرأة بين عامي 1907 و1964، إلى 548 ألف امرأة بين عامي 1970 و1977.

في الفصل الأخير من الكتاب بعنوان "المرضعة الأمريكية للهولوكست النازي"، يسجل العكش احتجاجه بألم ومرارة، على تحوّل الهولوكست النازي ورموزه ونظامه السياسي وحتّى أبناء الشعب الألماني لمجرمين، قتلوا أو حوكموا وعوقبوا ودمرت بلادهم وأراضيهم، وتحوّل الهولوكست لبصمة عار، ومستنقع يدين من قاموا به، وما زال يصب فيه مئات الآلاف من الدراسات والكتب والأفلام التي تتحدث عنه، في حين لا يتم الحديث أو الاعتراف بالهولوكست الأصلي، الذي استقى منه النازيون فكرتهم. يقول الفيلسوف الصهيوني ستيفن كاتز: "تفريغ العالم الجديد من سكانه الأصليين كان السحابة التي أمطرت بالهولوكست النازي".

اقرأ/ي أيضًا: كيف تورط الفرنسيون في مجازر الإبادة في رواندا؟

في الهولوكست الأمريكي، والذي بدأ منذ خمسة قرون، عندما وطأت أقدام تاجر العبيد كريستوفر كولومبس أرض العالم الجديد، وحتى الإحصاء الذي أجرته الولايات المتحدة عام 1892، قتل 112 مليون إنسان من السكان الأمريكيين الذي يطلق عليهم اسم الهنود الحمر، والذي ينتسبون ويشكلون ما يقارب 400 شعب وأمة.

يرى منير العكش أن الحالة النازية مطابقة للحالة الأمريكية، مع فارق أن الأخيرة ما زالت ماضية في إبادتها، ولذلك فهي تستمر في صناعة هولوكستها ما لن تضع البشرية حدًا له كما وضعت للنازي. إنه عمل لم يكتمل بعد، وما زال مفتوحًا على المستقبل ويهدد كل المستضعفين في الأرض بكل أعراقهم وأوطانهم وثقافاتهم.

في عام 1974 اكتشفت الطبيبة من السكان الأصليين كوني أوري حيث تعمل في مستفشى ولاية أوكلاهوما، ارتفاع نسب أعداد النساء اللاتي خضعن لعمليات التعقيم، وأن الضحايا كلهن من السكان الأصليين

يرى منير العكش أن الحالة الأمريكية والنازية تتشابه في العديد من النقاط، أهمها:

  • تشابه مصطلحي "القدر المتجلي" في الولايات المتحدة و"المجال الحيوي" في ألمانيا النازية، واللذين اعتمدا على فكرة النماء الطبيعي للدولة وتوسعها، ومع طغيان نظرية التطور، ساوت كلتاهما بين البقاء (Survival) والتوسع الجغرافي كتطبيق لفكرة "البقاء للأقوى".
  • رأت الحركتان أن الاكتفاء الذاتي اقتصاديًا، سيؤدي في النهاية لتوسع الدولة. ومن هنا ربطت بين الحدود الطبيعية بحدود الاكتفاء الذاتي، وهو ما ترك استقلال الدول الأخرى خاضعًا لمصلحتها.
  • من منطلق "التفوق" والحق في قيادة العالم، اعتمدت الولايات المتحدة والنازية استراتيجية تؤكد على صلاحية الامتداد المستمر للمجال الحيوي.
  • يؤمن الطرفان بانحطاط قوانين وأخلاق الشعوب الأخرى وضرورة عدم احترامها عندما تتعارض مع حقهما في النماء والتوسع، وهو ما يعني الاستهتار بحق الآخرين في تقرير مصيرهم أو سيادتهم على أرضهم.
  • كانت الدولتان تعملان في وقت مشترك على خطة متطابقة للهيمنة على العالم، وكانت تتنازعان على وراثة النظام الجغرافي/ السياسي الذي هيمنت عليه الإمبراطوية البريطانية.

على غرار كتبه السابقة، مثل: "حق التضحية بالآخر.. أمريكا والإبادات الجماعية" و"أمريكا والإبادات الثقافية.. لعنة كنعان الإنجليزية"، يضع العكش كتابه هذا الصادر في عام 2012، بلغة سلسة لغير المختصين بالتاريخ أو الاستعمار الاستيطاني. متوسلًا اللغة الأدبية، ومعتمدًا بشكل أساسي على كم هائل من الوثائق والأرشيفات التي يرسم منها رواية مقابلة لرواية المنتصر، الذي كان دائمًا يكتب التاريخ.

للكتاب الذي يقع في 197 صفحة، ملحق بعنوان "أنكل أوباما ولسانه المشقوق" كان قد نشره في موقع الجزيرة، وهوامش تقع في 60 صفحة، يمكن اعتبارها كتابًا رديفًا لمادة الكتاب الأصليّة.

 

قرأ/ي أيضًا:

أمريكا ترامب.. دفاعٌ عن الأقليات في العالم وانتهاكات ضدهم في الداخل!

دماء سربرنيتسا لم تجف.. إدانة "جزئية" لهولندا في المذبحة