أمازون سايدووك.. البديل الأحدث لواي فاي يثير مخاوف الأمن والخصوصية

أمازون سايدووك.. البديل الأحدث لواي فاي يثير مخاوف الأمن والخصوصية

الإعلان عن تقنية "أمازون سايدووك" (Future)

خلال حدث أليكسا الذي أقيم في شهر أيلول/سبتمبر الماضي، أعلنت شركة أمازون عن تقنية جديدة، يُتوقع لها أن تكون البديل الأحدث لشبكات الواي فاي والبلوتوث.

أعلنت أمازون عن تقنية شبكية جديدة يمكنها توسيع نطاق التحكم في الأجهزة بشكل أكبر مما تسمح به تقنية بلوتوث وواي فاي حاليًا

فيما يلي نتعرف على هذه التقنية الجديدة من أمازون، والتي تدعى "أمازون سايدووك"، نقلًا بتصرف عن موقع "Cnet".

اقرأ/ي أيضًا: 10 طرق لتقوية الواي فاي في المنزل


أعلنت أمازون، في حدث أليكسا الذي أقيم في شهر أيلول/سبتمبر الماضي، عن شبكة جديدة بنطاق يحمل ترددًا منخفضًا، تدعى "أمازون سايدووك"، يمكنها توسيع النطاق الذي يمكنك من خلاله التحكم في الأجهزة بشكل أكبر مما تسمح به تقنية بلوتوث وواي فاي حاليًا.

وقال ديف ليمب، نائب الرئيس الأول للأجهزة والخدمات في أمازون، إن "أمازون سايدووك" تستخدم نطاق 900 ميجا هرتز من طيف الراديو، وهو ما يستخدم عادة في راديو الهواة، وذلك لتمديد المسافة التي يمكن من خلالها التحكم في أجهزة المنزل الذكية.

أمازون سايدووك

وأطلقت أمازون بروتوكول الشبكة في 25 من شهر أيلول/سبتمبر الماضي، لكن تاريخ توافر الخدمة غير معروف بعد. ووفقًا لليمب فقد أكملت الشركة عملية نشر تجريبية تضم 700 موظف من أمازون في منطقة لوس أنجلوس، وقامت بإرسال إشارة من محاور سايدووك من على بعد مسافة ميل واحد، وتم دمجها لتصل معظم أرجاء المدينة.

مخاوف أمنية

من جانبه، علق جيف بولارد، من شركة فوريستر، بقوله إن استخدام تقنية أمازون سايدووك، سيسمح لعملاق التكنولوجيا بتلبية حاجة السوق. لكن رغم ذلك، تثير الشبكة أيضًا العديد من المخاوف الأمنية.

وأوضح بولارد: "ما يشغلنا في المقام الأول هو المعلومات التي تستطيع تكنولوجيا سايدووك جمعها من الأجهزة المتصلة بها". 

فمثلًا إذا كانت تقنية سايدووك ستستخدم في التشغيل الآلي والذكي للمنزل أو أجهزة إنترنت الأشياء، فإنها ستنشئ بيانات من خلال القياس عن بُعد، حيث ستقوم الأجهزة المتصلة، وخاصةً في المنزل، بإعطاء كميات هائلة من المعلومات حول سلوكيات وأنشطة المستخدم، والتي يمكن أن تذهب أيضًا إلى أمازون باستخدام هذا الاتصال.

يعني هذا أن أي دعم تقني يمكن أن يحتاج له جهازك المتصل سيقوم بالاتصال بوحدة التحكم في الإدارة أو الشركة المصنعة، ما يعني أند قد يصبح قابلًا للقراءة بواسطة أمازون، وهو أمر لم يكن لدى الشركة رؤية له من قبل، كما قال بولارد.

كما قال أستاذ علوم الحاسب الآلي بجامعة نورث إيسترن، إنجن كيردا، إنه بإمكان شركة أمازون من خلال تقنيتها الجديدة، أن تعرف الكثير عن المستخدمين.

وأشار كيردا إلى "إمكانية استخدام الإشارات بشكل عام من قبل طرف ثالث بواسطة معدات خاصة لتحديد الأجهزة وحركتها عبر المناطق".

وفي كل مرة تقدم شركة ما، خدمة تتضمن إشارات لاسلكية، مثل "تي موبل" أو "جوجل فاي"، فيمكنها أيضًا تتبع الموقع الجغرافي للمستخدمين، واستخدام هذه المعلومات لتحسين جودة خدماتهم. ومع ذلك، يمكن استخدامها للإعلانات المستهدفة، أو حتى لأغراض أخرى!

وشدد كيردا على ضرورة أن تعمل أمازون على معالجة كيفية مصادقة المستخدمين، ونوع التشفير الذي سيتم استخدامه، وما إذا كان من السهل أو من الصعب على الأطراف الثالثة، الدخول إلى سايدووك أو استخدام الإشارات لتحديد الأجهزة والمستخدمين.

طوق الكلب باستخدام أمازون سايدووك

من جهة أخرى، أعلنت أمازون عن منتج جديد هو طوق ذكي للكلاب، باسم "فِتش"، والتي يتوقع أن يتوفر في العام المقبل.

ويساعد هذا الطوق في معرفة مكان تواجد الكلب إذا هرب في أي وقت، ويمكن استخدام شبكة أمازون سايدووك للمساعدة في العثور عليه.

أمازون فيتش

وإذا أصبح سايدووك بروتوكولًا شائعًا، فقد تلتقط الأجهزة الموجودة في منزل جارك الإشارة المنبعثة من الطوق الذكي لكلبك لتستطيع تتبعه خارج فناء منزلك، وبذلك تستطيع معرفة المكان الذي فر إليه.

لكن تقنية طوق الكلب هذا تثير مخاوف على الأمن الشخصي، فبحسب بولارد "من الرائع أن تتنبه إلى أن كلبك غادر الفناء، ولكن يمكن لهذه الأجهزة أيضًا إرسال بيانات إلى أمازون مثل تردد ومدة ووجهة ومسار المشي الذي يقطعه الكلب".

تثير تقنية أمازون سايدووك مخاوف أمنية لدى المتخصصين، من إمكانية استخدامها بطرق سيئة لجمع بيانات هائلة عن المستخدمين

وأضاف: "يبدو هذا غير ضار بما فيه الكفاية، ولكن ماذا يمكن أن تعني هذه البيانات بالنسبة لك عند دمجها مع البيانات الأخرى؟ إنها العواقب غير المتوقعة وربما غير المقصودة للتكنولوجيا والبيانات التي تجمعها، والتي غالبًا ما تنقلب على صاحبها".

 

اقرأ/ي أيضًا:

أسباب أساسية قد تدفعك للتفكير في مقاطعة أمازون

كيف تدخّلت أمازون لتلميع مذكرات هيلاري كلينتون؟