24-مايو-2019

ليلى حاتمي وبيمان موادي (Getty)

ترتبط سيرة السينما الإيرانية بحال المجتمع الإيراني بشكل مباشر، لا عجب في ذلك، فتلك السينما تأخذ شرعيتها من المجتمع، وتتحرك لتجد مسارها ضمن الكثير من قوانين المنع والتحريم. لاقت مهنة صناعة السينما في إيران الكثير من القيود والمعوقات التي طالت بالضرورة كل العاملين في هذا المجال، في مقدمتها الممثلين والمخرجين. لكنها تعاملت مع الممنوعات التي حاصرتها، وخلقت أدواتها الخاصة لمواجهتها، حتى استطاعت تصوير الحياة في المجتمع الإيراني، لتضعنا كمشاهدين في مواجهته، وذلك من خلال عرض خصوصية تلك الحياة وفرادتها. لاحقًا لم تهدأ سلطة الملالي ولكن التمرد أخذ شكلًا أخر، وعرفت السينما الإيرانية أزماتها وكيف عليها أن تتجاوزها، ظهر ذلك عبر الخوض في القضايا اليومية لإيصال صورة شفافة عن الثقافة الإيرانية. ولكن ذلك بالطبع لم يكن ليحدث لولا جهود ممثلين محترفين من إيران، صغار في السن وكبار في الخبرة، عملوا داخل البلد وخارجه على تقديم الصورة الأصيلة والحقيقية، بتحدٍ لكل قوانين المنع، قدموا رؤيتهم الخاصة لواقعهم، واستطاعوا عبر أداء أدوار أصيلة وخاصة طرح مسائل أخلاقية واجتماعية.

سنتطرق هنا للحديث عن أهم خمسة ممثلين من إيران لهم تأثير كبير في تاريخ السينما محليًّا وعالميًّا.


1- ليلى حاتمي

الممثلة ليلى حاتمي أشهر ممثلات السينما الإيرانية، معروفة محليًا وعالميًا لمشاركتها في العديد من الأفلام الإيرانية التي جعلت منها اسم معروف ومكرس في تاريخ السينما، بالإضافة لحصولها على عدة جوائز عالمية عن أدائها لشخصيات متنوعة وإشكالية. هي ابنة المخرج الإيراني علي حاتمي والممثلة زاري خوشام، لذلك كانت الخطوات الأولى للابنة في فيلم لوالدها حمل اسم كمال الملك 1984 الذي يحكي قصة حياة أشهر رساميّ إيران، جمع هذا الفيلم ليلى الصغيرة مع أشهر الممثلين في السينما، علي ناصريان، والممثل عزت الله انتظامي. انتقلت بعدها حاتمي إلى سويسرا لمتابعة الدراسة، ومن ثم عادت إلى إيران وإلى الشاشة تحت إشراف والدها مرة جديدة في مسلسله الشهير هيزار دستان، آلاف القصص. شاركت مع المخرج الإيراني داريوش مهرجوي في فيلم ليلى، الفيلم الذي عرّف العالم على اسم هذا المخرج، كما أن أداء حاتمي لدور ليلى منحها أول جائزة في مسيرتها الفنية، جائزة أفضل ممثلة في مهرجان الفجر السينمائي، أشهر مهرجان للسينما في إيران في عام 1997. وجائزتها الأخرى كانت في عام 2002، بفضل أدائها في فيلم محطة دوست، من إخراج عليرضاه رئيسيان، وكتابة المخرج عباس كياروستامي. نالت عليه ليلى حاتمي جائزة أفضل ممثلة في مهرجان مونتريال السينمائي، ومن ثم ظهرت في الفيلم الأول لزوجها المخرج علي مصطفى، يحمل عنوان الخطوة الأخيرة في عام 2012. شاركت بعدها مع المخرج أصغر فرهادي في فيلمه الأشهر انفصال، وكان أحد أهم الأدوار التي قامت بأدائها، ويمكن الاعتراف بأنه وراء شهرتها الواسعة، لعبت دور سيمين، امرأة تطلب الطلاق من زوجها لرغبتها بالهجرة مع بنتها من إيران، محاولةً أن تبتعد عن المجتمع الذي لا يمكن لفتاة أن تعيش فيه، في الوقت نفسه لا يمكن للزوج السفر وترك والده المصاب بالزهايمر وحيدًا. يعتبر دور سيمين في هذا الفيلم من أشهر الأدوار النسائية في السينما الإيرانية. كسب الفيلم جائزة الدب الفضي في مهرجان برلين في العام نفسه.

 شاركت ليلى حاتمي في لجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي في عام 2014 إلى جانب المخرجة الأمريكية صوفيا كوبولا، والممثل وليم دافو. تشارك اليوم ليلى حاتمي إلى جانب زوجها، في فيلم رجل بلا ظل للمخرج عليرضاه رئيسيان. وتعتبر من أهم الوجود النسائية في عالم السينما الإيرانية.

   

2- شهاب حسيني

الممثل شهاب حسيني من أشهر الوجوه الفنية في إيران، حصل على شهرة عالمية كبيرة بعد عدة أعمال سينمائية وتلفزيونية قام بالمشاركة فيها، بالإضافة لحصوله على جوائز من مهرجانات عالمية بعد أدائه لأدوار تركت علامة في تاريخه المهني الشخصي، وفي تاريخ السينما الإيرانية. لا يمكن أن يذكر اسم شهاب حسيني دون تذكر دوره في فيلم "البائع" 2016 من إخراج أصغر فرهادي، فقد أوصله هذا التعاون إلى جائزة أفضل ممثل في مهرجان كان في ذلك العام.

حسيني من مواليد طهران عام 1974، ترك دراسته في علم النفس بغية تحقيق حلم الهجرة إلى كندا، إلاّ أن ذلك لم يتحقق، فاتجه للعمل في التلفزيون مقدمًا لبرامج شبابية، إلى جانب قيامه بأداء أدوار في مسلسلات تلفزيونية. قدم أول عمل له في السينما عام 2002 بعنوان روكساره مع المخرج أمير غافيدل، ومن ثم مهد لطريقه في السينما تحت إدارة المخرجة تهمينه ميلاني في فيلمين كان لهما كل التأثير على تطور أداء الممثل وطريقته في العمل، ويذكر أن أداء حسيني في فيلم سوبر ستار قد عرّف العالم على أحد أهم وجوه مهنة التمثيل من الشباب في إيران.

قصة الفيلم هي تغيير يحدث في حياة فنان مشهور ومتعجرف إثر دخول فتاة مراهقة عليها. فاز حسيني بجائزة كريستال سيمورج من مهرجان فجر السينمائي في طهران عن أدائه لشخصية ككوروش في هذا الفيلم. بعد ذلك حصل على دبلوم الشرف من المهرجان ذاته، وجائزة الدب الفضي من مهرجان برلين السينمائي الدولي لدوره في فيلم "انفصال" لأصغر فرهادي. حصل أيضًا على العديد من الترشيحات والجوائز من دار السينما الإيرانية، بما في ذلك جائزة أفضل ممثل عن أدائه في فيلم لأصغر فرهادي أيضًا، عن إيلي 2009. ومن ثم حصوله على جائزة مهرجان كان عن دوره في فيلم "البائع" التي زادت اسمه تألقًا وعرّفته بجمهور أخر أوروبي وأمريكي، فقد حاز الفيلم ذاته على جائزة أفضل سيناريو في المهرجان، وكان ضمن الترشيحات لسعفة المهرجان الذهبية، وفيما بعد حصل الفيلم على أوسكار أفضل فيلم أجنبي في عام 2017. وكان ضمن ترشيحات كثيرة في مهرجانات سينمائية دوليّة. بكل صدق، كان هذا التعاون بين حسيني وفرهادي وهو الثالث، تعاونًا فريدًا للمخرج والممثل على حدٍ سواء، وقد استطاع الأخير أن يترك من خلال هذا الدور بصمة خاصة في تاريخ السينما العالمية.

3- غولشفتيه فرحاني

عند ذكر اسم غولشفتيه فرحاني لا بد من ذكر جيل كامل من فناني السينما الإيرانية ممن عاشوا خارج إيران وشاركوا في أعمال إيرانية ذات صلة بالمجتمع، وأعمال أخرى عالميّة أعطتهم شهرة واسعة. وهنا تجدر الإشارة إلى أن السينما الإيرانية عرفت جيل من المغتربين عن إيران الذين قدموا أعمال تركت أثرًا وصنعت فارقًا في مسيرة هذه السينما وتطورها.

هي ابنة الممثل والمخرج المسرحي بهزاد فرحاني والممثلة فهيمة رحيمنيا غولشفتيه، وتعني باللغة الفارسية "عاشق الزهور المتحمس"، تكشف هذه الممثلة عن موهبة استثنائية في الغناء والعزف والتمثيل، إلى جانب إتقانها لعدد كبير من اللغات الآسيوية التي تمكنها من أداء أدوارها باحترافية، كما لذلك الأمر دورًا في تنوع خياراتها، فقد أدت أدوارًا باللغة الكردية والفارسية ومن ثم الإنجليزية والفرنسية، وحديثًا باللغة العربية. يمكننا القول بأنها ممثلة استثنائية بسبب فرادة وخصوصية شخصيتها وتنوع أدواتها.

التحقت غولشفتيه فرحاني منذ الصغر بمدرسة للموسيقى في طهران وتم قبولها في معهد فيينا، وكرست نفسها للسينما لاحقًا، عملت في عام 1998 مع المخرج داريوش مهرجوي، في فيلمه شجرة الكمثرى، وأدت فيه دورًا بقي محفوظًا في الأذهان، يتذكر محبيّها مشهد حلق شعرها دومًا، قالت عن ذلك الدور بعد مرور أربعة عشر عامًا، بأنها كانت مستعدة لأن تصبح جنديًا للسينما. وهكذا أظهرت الممثلة والمغنية حماسها للشاشة وشاركت في أفلام أخرى للمخرج داريوش مهرجوي، وبهمان قوبادي. استوحت الكاتبة الإيرانية الفرنسية، نهال تجدُد، من تجربة غولشفتيه فرحاني الشخصية والمهنية، أحداث روايتها تحمل اسم "تلعب" مكتوبة باللغة الفرنسية عام 2015. تتحدث عن امرأتين إيرانيتين من جيلين مختلفين، تحكي الأولى عن طفولتها، والتزاماتها السياسية، وصراعها مع الرقابة ومن ثم النفي. أما الثانية، التي استقرت في باريس لمدة ثلاثين عامًا، فتتذكر إيران في فترة مختلفة، حيث كان يمكنها المشي بدون وشاح وهي ترتدي تنورة قصيرة.

في عام 2008، تصبح فرحاني أول ممثلة إيرانية تلعب دورًا في فيلم هوليوودي، تقدم إلى جانب الممثل ليوناردو ديكابريو ومع المخرج ريدلي سكوت فيلم جسد الأكاذيب أدى ظهورها بدون غطاء الرأس وبملابس عارية حسب توصيف الصحافة الإيرانية لها، حصولها على تحذير من السلطات الإيرانية، وتتضاعف الضغوط عليها لاحقًا بسبب عملها في السينما الأمريكية. شاركت في فيلم المخرج أصغر فرهادي عن إيلي 2009 هو الفيلم الأخير الذي تؤديه في إيران، لتقرر بعده الاستقرار في فرنسا. بسبب اتقانها للغة الأفغانية تلعب دورًا يعد من أقوى أدوراها في فيلم حجر الصبر، المأخوذ عن رواية بذات الاسم للكاتب عتيق رحيمي.

أثارت فرحاني فضيحة في الأوساط الإيرانية بسبب ظهورها عارية الصدر في مقطع فيديو بعنوان أجساد وأرواح للمخرج جان باتيست موندينو، وتعرضت لانتقادات كثيرة بسببه، إلاّ أن ذلك لم يثنيها عن حلمها السينمائي، فقد تخطت ذلك عبر دعمها من قبل جهات عالمية وأوروبية، فرنسية على وجه التحديد. بعيدًا عن هذه الفضائح التي تثيرها الأجواء الإيرانية، تتمتع الممثلة بتقدير متزايد من جمهور دولي، يمكننا القول بأن خروجها عن المألوف أعطاها خصوصية بالعلاقة مع السياق الذي جاءت منه، فهي تضع الفن في مكان بعيد عن الثقافة المحافظة. تتكيف فرحاني مع أجواء الفيلم الذي تعمل به، بغض النظر عن كونه محلي أو عالمي. ودليل ذلك هو مشاركاتها في العديد من الأفلام الفرنسية، مثل فيلم الصديقان للمخرج الفرنسي لوي كاريل، ومشاركتها في فيلم باتريسون للمخرج جيم جارموش، ومن ثم في فيلم فتيات الشمس، للمخرجة إيفا هوسن، الذي يحكي قصة المقاتلات الكرديات وأسرهن من قبل عناصر داعش. منبع هذا التنوع في مسيرة غولشفتيه فرحاني الفنية، يعود إلى تخليها عن الاعتراف بالحدود بين الجنسيات والثقافات في العمل الفني، ودائمًا ما تتغلب على الموانع التي قد تحد من مواهبتها وعملها.

 

4- الممثل بيمان موادي

المخرج والممثل بيمان موادي بدأ مسيرته السينمائية في كتابة سيناريوهات أفلام إيرانية محليّة، منذ عام 2001 إلى اليوم وهو مواظب على كتابة السيناريوهات، إلى جانب إخراجه لبعض الأعمال التي يكتبها، كانت أخر أعماله الإخراجية فيلمه بمب: قصة حب، الذي يجمعه مع الممثلة ليلى حاتمي، فيلم دراما رومانسي يعتمد على ظروف قصف مدينة طهران عام 1988، إلى جانب إنتاجه لأعمال سينمائية أخرى، ومشاركته في التصميم. يعتبر موادي واحد من أشهر ممثلي السينما والتلفزيون في إيران، وقد تم تعريفه على نطاق واسع بعد مشاركته في فيلم "عن إيلي" للمخرج أصغر فرهادي عام 2009. وتبعه دور البطولة في فيلم "الانفصال" لعب دور نادر زوج سيمين (ليلى حاتمي) الذي يرفض ترك إيران والسفر مع زوجته وابنته، للعناية بوالده الرجل المسن. تعد شخصية نادر في هذا الفيلم، واحدة من أهم الأداءات الرجالية في تاريخ السينما الإيرانية، غير أن فيلم انفصال ترك علامة فارقة في تاريخ السينما وطريقة الأداء، يُذكر بأنه تم تداول إحدى الفيديوهات لكواليس تصوير إحدى المشاهد التي يلعبها بيمان موادي مع والده، وبقي لوقت طويل هذا الفيديو يحمل دلالة على قوة تأثير الأداء المتقن على شخصية الفنان.

لا شك بأن أهمية فيلم الانفصال لا تتوقف عند أداء شخصية نسائية أو رجالية، ولكن هذا الفيلم لفت الأنظار عالميًا للسينما في إيران ولأعمال فرهادي بشكلٍ خاص، فقد كان أول فيلم إيراني يحصل على أوسكار أفضل فيلم أجنبي في عام 2011 وقد شغلت أخبار هذا الفيلم الناس لفترة طويلة. حصل موداي على جائزة الدب الفضي عن أدائه في هذا الفيلم كأفضل ممثل واعد، إلى جانب شركائه الممثلين في الفيلم شهاب حسيني، علي أصغر شهبازي وبابك كريمي. كما وأن حصول الفيلم على العديد من الجوائز والترشيحات في مهرجانات سينمائية عالمية مختلفة قد زاد من شهرته وشهرة أبطاله وعرّفت العالم على نماذج شبابية في عالم السينما الإيرانية، استطاعت أن تكسر الموروث التقليدي للسينما الإيرانية وتقديم صورة مختلفة عن المجتمع وأزماته.

5-الممثلة ترانه عليدوستي

يعود سبب الشهرة الواسعة التي تحظى بها الممثلة ترانه عليدوستي أنها انتقائية جدًا في الأدوار التي تلعبها على الشاشة الكبيرة. منذ الظهور الأول لها كممثلة في فيلم "أنا ترانه عمري 15 عام" 2002 للمخرج الشهير رسول صدر عالمي، يروي الفيلم حكاية فتاة والدها مسجون، ترفض قبول عرض زواج مفروض عليها من الأخرين تحت حكم أنها فتاة صغيرة دون معيل، تواجه أعراف اجتماعية وقوانين في مجتمع لا يبالي بحياة المرأة وظروفها. استطاعت عليدوستي من خلال هذا الدور جذب الانتباه لموهبتها وكفاءتها، وفتح لها الباب لأدوار أخرى لم تقل أهمية من حيث الاختيار والأداء، كما وجلب لها جائزة ليوبارد الفضي في مهرجان لوكارنو السينمائي كأفضل ممثلة، وحصل الفيلم على جائزة خاصة من المهرجان ذاته. تدخل ترانه عليدوستي بعدها إلى عالم المخرج أصغر فرهادي في فيلم أطفال المدينة الجميلة، ومن ثم فيلم ألعاب يوم الأربعاء النارية، وتشارك في فيلم شيرين للمخرج عباس كياروستامي، ليتجدد التعاون مع أصغر فرهادي والذي سيؤثر في مسيرتها كما الحال مع شركائها من الممثلين المشاركين في أفلامه.

تلعب ترانه أدوارًا نسائية لافتة، وتختار شخصيات ذات طابع مختلف وأحيانًا إشكالي في أفلام إيرانية محلية، ولكن يبقى الدور النسائي الأكثر تأثيرًا في تاريخ السينما الإيرانية المعاصر، هو دورها في فيلم "البائع" فقد كان له ذات التأثير الذي صنعه لمخرج الفيلم أصغر فرهادي ولشريكها الممثل شهاب حسيني، بالطبع، لنيل الفيلم جائزة الأوسكار أهمية كبيرة، ولكن أيضًا لتصريحات ترانه عليدوستي أهمية بالغة، فقد أعربت عن مقاطعتها لحفل توزيع الجوائز ذلك الوقت، تعبيرًا عن رفضها لقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنع الأجانب من الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية. هذا الأمر وضعها تحت الأضواء وعرف الجمهور على شخصية امرأة وممثلة إيرانية متفردة. لعبت ترانه دور ممثلة مسرحية تعمل مع زوجها في فرقة مسرحية، تتعرض للعنف وتحاول تجنب الانتقام. تطرح هذه الشخصية أسئلة عميقة في مسألة الثقة في العلاقات الزوجية، وتتطرق لموضوع الرحمة والتسامح مع الأخر الضعيف.

من الملاحظ في كل ما سبق، أن هناك أسماء على قدر كبير من الأهمية في عالم السينما الإيرانية، من مخرجين وكتاب وممثلين أثروا في الذهنية الفنية وطوروا العملية السينمائية في المجتمع الإيراني، والذي لم تكن محاكاته الفنية بالأمر السهل، لذلك فقد شقت السينما طريقها في إيران عبر جهود عدد كبير من العاملين فيها، ممن أسسوا على القديم وأضافوا عليه، وقاموا بخلق الجديد والعمل على استمراره. كما أن موضوع مثل السينما الإيرانية لا يمكن أن تختزله عدة أسطر لما لهذه الصناعة وفي هذا البلد بالتحديد أهمية كبيرة في تصوير المجتمع والتطرق إلى مسائله الشائكة.

اقرأ/ي أيضًا:

"تاكسي طهران" والبحث عن الخلطة السحرية لنجاح السينما الإيرانية

الإنسانية المأزومة بين ميلر وفرهادي