نيوكاسل يمنح ليفربول هديّة العمر.. واليونايتد ينجو من الهزيمة

نيوكاسل يمنح ليفربول هديّة العمر.. واليونايتد ينجو من الهزيمة

نيوكاسل يهزم مانشستر سيتي ويحرمه من تضييق الخناق على ليفربول المتصدر (Getty)

صعق نيوكاسل يونايتد فريق مانشستر سيتي حامل اللقب، عندما قلب تأخّره أمامه إلى فوز مثير ضمن الأسبوع الرابع والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أوقف بيرنلي سلسلة انتصارات مانشستر يونايتد تحت قيادة النرويجي أولي غونار سولشاير، وأجبره على القبول بنقطة التعادل في لحظات المباراة الأخيرة، بينما عادت البسمة لجماهير آرسنال التي استفاد فريقها من عثرة اليونايتد وانفرد بالمركز الخامس، مستغلًا فوزه على كارديف بهدفين لهدف.

أوقف بيرنلي سلسلة انتصارات سولشاير مع اليونايتد عند الرقم 8، وبات مانشستر سيتي مهدّدًا بابتعاده عن ليفربول المتصدّر حتى 7 نقاط

كانت بداية مانشستر سيتي في عام 2019 مذهلة للغاية، إذ نجحت كتيبة بيب غوارديولا في تقليص الفارق مع ليفربول المتصدّر إلى 4 نقاط بعد أن نجحت في الفوز عليه بهدفين لواحد، قبل أن يكتسح الفريق خصومه كافّة في البريمير ليغ وكأس الرابطة وكأس الاتّحاد، فخاض قبل لقاء نيوكاسل في هذا الشهر 7 مباريات سجّل خلالها 30 هدفًا ولم تتلقّ شباكه سوى هدف واحد.

بدت فرصة مانشستر سيتي في الضغط على ليفربول وتقليص الفارق وإن كان بشكل مؤقّت إلى نقطة واحدة أمرًا منطقيًّا، لأن الخصم نيوكاسل يعاني بشكل كبير من غرقه في مستنقع الفرق المتأخّرة على جدول الترتيب، وكابوس الهبوط لدوري الدرجة الأولى يلاحقه منذ بداية الموسم، والفوز السهل على الورق إن تحقّق سيقلّص الفارق مع ليفربول إلى نقطة واحدة، وهو الذي سيواجه ليلة اليوم الأربعاء فريق ليستر سيتي في مباراة ستكون صعبة للغاية.

اقرأ/ي أيضًا: ليفربول يقسو على آرسنال.. واليونايتد يواصل صحوته

مع مرور 24 ثانية فقط نجح سيرجيو أغويرو في افتتاح النتيجة للسيتيزينس في مرمى نيوكاسل، جاعلًا من نفسه أكثر لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يسجّل أهدافًا في شباك فريق واحد، لأنّ الهدف الذي سجّله في هذه المرّة يحمل الرقم 15 في شباك نيوكاسل، وهنا ظنّ الجميع أن الأخير ستُمزّق شباكه وسينضمّ لقافلة ضحايا السيتي  في هذا الشهر، فاستعرض نجوم السيتي عضلاتهم وسيطروا على مجريات اللعب بشكل شبه مطلق، تاركين لنيوكاسل اللعب على الهجمات المرتدّة، وأهدر ساني ودي بروين وأغويرو ودافيد سيلفا العديد من الفرص المحقّقة، إلى أن انتهى الشوط الأوّل دون استطاعتهم تعزيز التقدّم بهدف ثانٍ.

واصل مانشستر سيتي ضغطه الكثيف في الشوط الثاني، وكاد أن يعزّز تقدّمه في العديد من المناسبات، بيد أن محاولات ستيرلينغ وبيرناردو سيلفا لم يُكتب لها النجاح، إلى أن صدم صاحب الأرض ضيوفه بهدف التعادل في الدقيقة 66 عبر خوسيه روندون، والذي استغلّ كرة عرضيّة من زميله وأودعها بطريقة جميلة في شباك السيتي، وهُنا لم يستطع الأخير أن يعود للقاء رغم محاولات غوارديولا المتعدّدة في تغيير نمط أداء فريقه ومنحه الفاعليّة المطلوبة، وبعكس مجريات اللقاء سجّل نيوكاسل الهدف الثاني قبل نهاية المباراة بعشر دقائق من ركلة جزاء، حصل عليها الفريق بعد خطأ دفاعي من البرازيلي فرناندينيو، ونفّذها بنجاح مات ريتشي، موقعًا الخسارة الرابعة بمانشستر سيتي هذا الموسم، ومقدّمًا هديّة أغلى من الذهب لصالح ليفربول، والذي سيحاول استغلال هذه العثرة من أجل تعزيز الفارق مع السيتي المتصدّر إلى 7 نقاط، وكلّ ذلك مرتبط بنتيجة لقاءه اليوم الأربعاء مع ليستر سيتي على ملعب الآنفيلد.

وعلى ملعب الأولد ترافورد أوقف بيرنلي سلسلة انتصارات المدرّب أولي غونار سولشاير المتتالية منذ قدومه عند الرقم 8، إذ لم تكن أفضليّة رفاق بول بوغبا في المباراة ذات أهمّية ما دام أنّهم لم ينجحوا في هزّ شباك بيرنلي في الشوط الأوّل، والذي أضاع به ماركوس راشفورد انفرادًا تامًّا بالحارس توم هيتون نجم اللقاء الأوّل، وفي الشوط الثاني واصل اليونايتد سعيه لافتتاح النتيجة، لكنّ مساعيه تلك قوبلت بهدف سجّله بيرنلي في الدقيقة 51 عبر آشلي بارنس، والذي استغلّ هفوة دفاعيّة من أندرياس بيريرا وصوّب الكرة قوية داخل شباك ديخيا، وهذه المرّة الأولى التي يتأخّر بها اليونايتد تحت قيادة سولشاير هذا الموسم..

واصل اليونايتد ضغطه الرهيب على بيرنلي، ونوّع من هجماته في العمق والأطراف، واستخدم كافّة أنواع التمريرات الطويلة والقصيرة من أجل فكّ شيفرة الحارس المتألّق والدفاع الذي أمامه، بيد أن محاولات راشفورد ولوكاكو والبديل شانشيز أتت بلا جدوى، ومع بقاء 9 دقائق على نهاية الوقت الأصلي من المباراة نجح بيرنلي من هجمة مرتدة في تسجيل الهدف الثاني عبر كريس وود، صفعة أخرى يتلقّاها اليونايتد، لكنّه لم ييأس على الإطلاق..

اقرأ/ي أيضًا: دي خيا يحبط توتنهام.. اليونايتد يعود لأمجاده

فمع وصول المباراة لدقيقتها 87 نجح لينغارد في الحصول على ركلة جزاء إثر عرقلة من الدفاع، فنفّذها بنجاح بول بوغبا، وبما أن شباك الخصم قد اهتزّت، فربّما فُكّت اللعنة التي حرمت لاعبي اليونايتد من تسجيل الأهداف في هذا اللقاء رغم كثرة الفرص، وبالفعل استطاع ليندلوف بعد أكثر من 3 فرص خطرة للفريق أن يعدّل النتيجة في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، وكاد بوغبا أن يسجّل هدف الفوز بعده بلحظات لولا تألّق الدفاع، ليعود اليونايتد من بعيد وينجو من خسارة محقّقة بالدقائق الأخيرة، ويخرج بيرنلي سعيدًا من نقطة جناها في مسرح الأحلام.

استغلّ آرسنال عثرة اليونايتد لصالحه، ففضّ شراكته معه على المركز الخامس، وانفرد به لوحده فقط، بعد الفوز على كارديف سيتي بهدفين لهدف، وفي باقي النتائج قلب فولهام تأخره بهدفين أمام برايتون إلى فوز 4-2، وتفوّق وولفرهامبتون على ويستهام 3-0، وتخطّى إيفرتون هيدرسفيلد تاون بهدف وحيد.

اقرأ/ي أيضًا:

"البوكسينغ داي".. ليستر يهزم مانشستر سيتي وليفربول يقبل هديّة الكريسماس

خسارة موجعة لمانشستر سيتي.. واليونايتد يرتدي ثوب المتعة