دي خيا يحبط توتنهام.. اليونايتد يعود لأمجاده

دي خيا يحبط توتنهام.. اليونايتد يعود لأمجاده

دي خيا يتألّق في مباراة توتنهام ويتصدّى لهدف محقّق (Getty)

واصل مدرّب مانشستر يونايتد "المؤقّت" أولي غونار سولشاير صناعة المجد مع الشياطين الحمر، بعد أن حقّق انتصاره السادس على التوالي في ستّ مباريات خاضها مدرّبًا للفريق خلفًا للبرتغالي المُقال جوزيه مورينيو، وكان الانتصار الأخير في هذه السلسلة هو الأغلى للمدرّب النرويجي، لأنه أتى على حساب أحد المنافسين على البريمير ليغ، توتنهام هوتسبيرز.

تصدّى دي خيا لـ11 تسديدة من هاري كين ورفاقه، مانحًا مانشستر يونايتد نقاط المباراة الثلاث

عندما استلم سولشاير دفّة قيادة مركبة المانيو كان فريقه يتخلّف عن آرسنال خامس الترتيب بثماني نقاط، وعندها أقيل المدرّب البرتغالي السابق جوزيه مورينيو بعد خسارة ثقيلة أداءً ونتيجةً أمام ليفربول بثلاثة أهداف لواحد. وكان اختبار المدرّب النرويجي الأول والذي صنع المجد مع مانشستر يونايتد كلاعب أمام كارديف سيتي، وهنا عاد الفريق لنغمة الانتصار واستطاع أن يحقّق فوزاً كبيراً بخمسة أهداف لهدف، وهي نتيجة لم يظفر بها الفريق منذ أيام السير أليكس فيرغسون قبل 6 أعوام. استبشرت جماهير الأولد ترافورد خيرًا بهذا المدرّب صاحب الوجه الطفولي البريء، لأن التناغم بين خطوط الفريق أصبح لا تشوبه شائبة، كما استطاع المدرّب أن يظهر بريق نجوم فريقه الذي اختفى في حقبة سلفه، فمنح لاعبيه متعة خوض المباريات وأعاد لهم الاعتبار في إظهار طاقاتهم الهجوميّة التي كبتها مورينيو. كلّ هذا حدث في مباراة واحدة، فلا يمكن الحكم على أداء المدرّب بعد 90 دقيقة فقط، وقد يكون السبب الأساسي من ذلك هو إثبات اللاعبين أن النتائج الكارثيّة سببها مورينيو وليس هم.

اقرأ/ي أيضًا: "البوكسينغ داي".. ليستر يهزم مانشستر سيتي وليفربول يقبل هديّة الكريسماس

بعد هذه البداية المبشّرة واصلت كتيبة سولشاير تألّقها بثلاثيّة على حساب هدرسفيلد تاون، كما فعلت ذلك في المباراة التي تلتها بأربعة أيام على ملعب الأولد ترافورد على حساب بورنموث برباعيّة، قبل أن تسجّل انتصارها الرابع على التوالي بالمسابقة من ملعب نيوكاسل 2-0، وتحقّق الفوز الخامس ضمن مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي على حساب ريدينغ 2-0، شكّلت الانتصارات المتتالية بداية رائعة وأكثر من مثاليّة لسولشاير، لكنّها خلت من اسم فريق كبير ينافس على المقاعد الأولى بالبريمر ليغ، وهنا أتى اختبار ويمبلي كبرهان حقيقي على عودة مانشستر يونايتد لمصاف الكبار، فالمهمّة هنا أمام توتنهام ثالث ترتيب البريمير ليغ، والذي قهر مانشستر يونايتد ذهابًا في عقر داره بثلاثيّة نظيفة. اللاعبون لم يتغيّروا، لكنّ مدرّبًا جديدًا قد أتى واسمه أولي غونار سولشاير.

دخل توتنهام صاحب الأرض المباراة بضغط كثيف على مرمى الضيوف، لكنّ تهديد هاري وينكس المبكّر لم يمنح فريقه أيّ فائدة، ردّ عليه جيسي لينغارد بكرة جاورت المرمى، كذلك فعل أنتوني مارتيال بيد أن كرته أنقذها الحارس هوغو لوريس، كلّ ذلك حدث في ربع الساعة الأوّل باللقاء، وهنا تنبّاً الجميع بمعركة حامية لن تنتهي إلا مع صافرة الحكم، هذه الصافرة التي ألغت هدف هاري كين بداعي التسلّل في الدقيقة 31، ومع قرب نهاية الشوط الأوّل مرّر بول بوغبا كرة طويلة إلى ماركوس راشفورد، والذي لم يتأخّر في وضعها بالشباك هدفًا أوّل للفريق الضيف.

شهدت الدقائق الخمس عشرة الأولى من الشوط الثاني تألّق حارسي الفريقين بشكل لافت، إذ تكفّل كلّ واحد منهما بالتصدّي لثلاثة أهداف محقّقة، فأنقذ هوغو لوريس مرماه من كرة رأسية وتسديدة من خارج الجزاء، إضافة إلى كرة مرفوعة، وكان بطل المحاولات الثلاث تلك مواطنه بول بوغبا الذي كان أحد نجوم المباراة، فيما أنقذ دافيد دي خيا شباكه من تسديدة هاري كين، ومن رأسيّتي كين وديلي آلي، وبعد انقضاء ربع الساعة الأوّل من الشوط الثاني تراجع اليونايتد للوراء، وعلّق آماله كلّها على الأخطبوط دي خيا.

لم يخيّب دي خيا ظنّ مدرّبه، فواصل تألّقه بشكل لافت، وأجبر مهاجمي توتنهام على الشعور وكأن لعنة ما لازمتهم، فهم يلعبون إحدى أفضل مبارياتهم في الموسم، لكنّ دي خيا يتصدّى للفرصة تلو الأخرى بأعجوبة، إذ منع بمفرده 11 هدفاً محقّقاً من دخول مرماه، وكان من الطبيعي أن يجيب الصحفي الذي سأله بعد اللقاء عن تصدّيه المفضّل في المباراة بأنّه "لا يتذكّر بعضها" لأنّها كانت كثيرة للغاية.

اقرأ/ي أيضًا: ليفربول يقسو على آرسنال.. واليونايتد يواصل صحوته

بذلك حقّق أولي غونار سولشاير انتصاره الخامس على التوالي في أول 5 مباريات له بالدوري الإنجليزي، وهو أمر لم يفعله سوى مات بازبي في القرن الماضي، ويعتبر الانتصار هو السادس في المسابقات كافّة، كما تساوى الفريق مع آرسنال الخامس بعدد النقاط، وهو الذي كان يبعد عن اليونايتد 8 نقاط قبل قدوم المدرّب النرويجي.

وفي أبرز نتائج المرحلة 22 من الدوري الإنجليزي الممتاز، وسّع ليفربول الفارق مع مطارده مانشستر سيتي مؤقّتاً إلى 7 نقاط بعد فوزه على برايتون بهدف وحيد، كما انتصر تشيلسي على نيوكاسل بهدفين لواحد، فيما مُني آرسنال بالهزيمة من ملعب ويستهام يونايتد، بانتظار مواجهة مانشستر سيتي مع وولفرهامبتون التي ستجري ليلة اليوم الإثنين. 

 

اقرأ/ي أيضًا:

خسارة موجعة لمانشستر سيتي.. واليونايتد يرتدي ثوب المتعة

كأس الرابطة.. توتنهام يزيح آرسنال عن سيادة شمال لندن