ليفربول يقسو على آرسنال.. واليونايتد يواصل صحوته

ليفربول يقسو على آرسنال.. واليونايتد يواصل صحوته

بول بوغبا ومزيد من التألّق بعد رحيل مورينيو (Getty)

أُسدل الستار على المرحلة 20 من الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي اختتمت بها الفرق الـ20 مبارياتها في عام 2018، وفي هذه الجولة استطاع ليفربول أن يحافظ على سجلّه خاليًا من الهزيمة بعد أن انتصر على غريمه آرسنال بنتيجة تاريخية، فيما تراجع توتنهام للمركز الثالث إثر خسارة غير متوقّعة أمام وولفرهامبتون، وهو أمر استغلّه مانشستر سيتي ليقفز نحو المركز الثاني، بينما وسّع تشيلسي الفارق مع ملاحقه آرسنال الخامس إلى خمس نقاط. وشهدت هذه الجولة مواصلة النتائج المبهرة لنادي مانشستر يونايتد مع مدرّبه الجديد، والذي حقّق الانتصار الثالث على التوالي بمجموع أهداف وصل إلى 12 في المباريات الثلاث التي استلم دفّتها.

يتربع أوباميانغ ومحمد صلاح وهاري كين على صدارة الهدافين برصيد 13 هدفًا

انتظر الجميع ما ستسفر عنه مواجهة الأنفيلد بين ليفربول المتصدّر وآرسنال صاحب المركز الخامس، فالأوّل لم يُهزم بعد، والثاني هو الوحيد في تاريخ البريمير ليغ الذي توّج باللقب دون أية هزيمة، كان ذلك قبل 15 عاماً، وكم هو رائع أن بالنسبة للغنرز أن يفشل ليفربول في تكرار هذا الإنجاز بسبب آرسنال نفسه!

دخلت كتيبة أوناي إيمري المباراة بطريقة رائعة، إذ استطاع اللاعب الإنجليزي الشاب أينسلي مايتلاند نيلس أن يفتتح النتيجة للضيوف بهدف في الدقيقة 11، هدفٌ أسكت جماهير الريدز لبرهة، قبل أن تواصل تشجيعها الحماسي لأنها تدرك جيّداً مدى قدرة فريقها على العودة. وقد حدث ذلك بالفعل وبسرعة قياسيّة، فما هي إلا 5 دقائق حتّى قلب ليفربول الطاولة على آرسنال بهدفين للبرازيلي فيرمينيو، وذلك في الدقيقتين 14 و16، وعزّز السنغالي ساديو ماني تقدّم أصحاب الأرض بهدف ثالث في الدقيقة 32، مستغلّة تمريرة ساحرة من المصري محمّد صلاح. ومع محاولة آرسنال الخروج من الشوط الأوّل بهدف تقليص الفارق، قتل صلاح أحلام الغنرز بهدف رابع أتى عبر ضربة جزاء، والتي أعلن عنها الحكم إثر عرقلة سوكراتيس للنجم المصري مع نهاية الشوط الأوّل.

اقرأ/ي أيضًا: "البوكسينغ داي".. ليستر يهزم مانشستر سيتي وليفربول يقبل هديّة الكريسماس

مع ضمان ليفربول منطقياً النقاط الثلاث، وفقدان آرسنال الأمل في تعديل النتيجة بسبب اتّساع فارق النتيجة، واصل ليفربول استعراض عضلاته، وخلق لاعبوه العديد من الفرص، والتي تكسّرت أمواجها عند دفاعات الغانرز، قبل أن تتاح لليفربول ركلة جزاء هي الثانية، أهداها محمّد صلاح للبرازيلي فيرمينيو، والذي سجّلها بنجاح هدفاً خامساً لليفربول، والهدف الثالث له في المباراة، علماً أن المدرّب يورغن كلوب كلّف مسبقاً النجم المصري بتنفيذ ركلات الجزاء. وهدأت سخونة المباراة بعد الهدف الخامس، وبان على الفريقين تسليمهما بنتيجة اللقاء، وبدأ ليفربول في التفكير مبكّراً بالمواجهة المنتظرة التي ستجمعه مع الفريق الوصيف مانشستر سيتي ليلة الخميس القادم.

حيث استعاد لاعبو بيب غوارديولا المركز الثاني، والذي خسروه بعد هزيمتين متتاليتين أمام كريستال بالاس وليستر سيتي، ولكن هذه المرّة لم يستطع ساوثهامبتون أن يخرج من ملعبه بأي نقطة أمام عمالقة السيتي، فالأخير أدرك جيّداً أن إهدار المزيد من النقاط سيفقده الحفاظ على لقبه، وتحضّر جيّداً لمواجهة ليفربول بانتصار مستحق على ساوثهامبتون بثلاثة أهداف لواحد، علماً أن الأهداف كلّها أتت في الشوط الأوّل، وفي الثاني كان واضحاً إصرار غوارديولا على الاستحواذ على الكرة دون محاولة تعزيز النتيجة.

اقرأ/ي أيضًا: تشيلسي يهزم السيتي.. وصلاح يهدي ليفربول كرسي صدارة البريميرليغ

وكانت أبرز مفاجآت الجولة 20 خسارة توتنهام الصادمة أمام وولفرهامبتون بثلاثة أهداف لواحد، بدأ الوصيف السابق المباراة بشكل جيّد، فشنّ لاعبوه الهجمة تلو الأخرى، ونتج عن هذا الضغط هدف التقدّم بتسديدة رائعة من هاري كين، والذي يشترك مع أوباميانغ ومحمد صلاح بصدارة الهدافين برصيد 13 هدفًا، لكنّ ربع الساعة الأخير من المباراة حمل أخباراً كارثيّة بحق لاعبي بوكيتينيو، لأن ذئاب وولفرهامبتون التهمت شباك الحارس هوغو لوريس بثلاثة أهداف لا تُرد.

وهو أمر استفاد منه تشيلسي، بعد أن حقّق فوزاً صعباً للغاية على مضيفه كريستال بالاس بهدف وحيد، سجّله الفرنسي نغولو كانتي مطلع الشوط الثاني، ما يعني أن الفارق بين تشيلسي الرابع وتوتنهام الثالث تقلّص إلى نقطتين فقط.

منذ أن قدِم أولي غونار سولشاير لقيادة دفّة الشياطين الحمر خلفاً للبرتغالي المقال جوزيه مورينيو، لم يخسر مانشستر يونايتد أيّ نقطة، فحقّق 3 انتصارات متتالية برصيد مثالي للغاية من الأهداف، وبأداء لا يقلّ روعة عن النتائج، وبحماس منقطع النظير من نجوم الفريق التي عاد بريقها للتوهّج من جديد مع مدرّب يدرك عظمة النادي، ويؤمن بأهمّية العالم النفسي بالنسبة للاعبين، ويعاملهم بنظام مرن مانحاً لهم الحرّية في الاستمتاع باللعب الهجومي نسبياً.

وآخر الانتصارات تلك كانت في ملعب الأولد ترافورد على حساب بورنموث بأربعة أهداف لهدف، افتتح بول بوغبا التسجيل مبكّراً في الدقيقة الخامسة، مستغلاً مجهوداً فردياً رائعاً من راشفورد الذي مرّر له الكرة داخل منطقة الجزاء، وأكّد بوغبا أن السبب الحقيقي  لرداءة مستواه هذا الموسم كان "مورينيو"، وقد ذهب، وباستطاعته مواصلة التألّق، عندما سجّل الهدف الثاني بنفسه، وصنع الهدف الرابع لزميله لوكاكو، فيكفي أن بوغبا سجّل 4 أهداف في 3 مباريات تحت إمرة سولشاير، بينما لم ينجح في فعل ذلك مع مورينيو إلا في آخر 20 مباراة!

 

اقرأ/ي أيضًا:

خسارة موجعة لمانشستر سيتي.. واليونايتد يرتدي ثوب المتعة

السيتي يفوز بديربي مانشستر.. وغوارديولا ينذر جميع منافسيه