خسارة موجعة لمانشستر سيتي.. واليونايتد يرتدي ثوب المتعة

خسارة موجعة لمانشستر سيتي.. واليونايتد يرتدي ثوب المتعة

النرويجي سولشاير يقود اليونايتد في أولى مبارياته لفوز كبير على كارديف ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز(Getty)

شهدت المرحلة السابعة عشر من الدوري الإنجليزي الممتاز أحداثاً مفصليّة في مسيرة كبار المسابقة، إذ تعرّض مانشستر سيتي وتشيلسي لخسارتين مفاجئتين، وكان أكثر الفرحين بذلك فريق ليفربول الذي ابتعد في الصدارة، وآرسنال الذي عادل رصيد تشيلسي، فيما تنتظر توتنهام ليلة الأحد مهمّة صعبة أمام إيفرتون من أجل نيل النقاط الثلاث وتقليص الفارق مع مانشستر سيتي الوصيف، وكان من أبرز أحداث ليلة السبت عودة مانشستر يونايتد لألقه مع المدرّب الجديد، وكان ذلك على حساب كارديف.

آخر مرّة نجح فيها اليونايتد أن يسجّل 5 أهداف في مباراة بالبريمير ليغ كانت خلال حقبة السير أليكس فيرغسون

انتظر مانشستر سيتي تعثّر ليفربول أمام وولفرهامبتون  كي يقتنص منه الصدارة، لكنّ محمّد صلاح أسهم بفوز الريدز بهدفين سجل أوّلهما بنفسه، وصنع الثاني لصالح زميله فان دايك، وهنا كان لزاماً على كتيبة غوارديولا أن تتخطّى كريستال بالاس في ملعب الإمارات من أجل إعادة الفارق الذي يفصل بينه وبين ليفربول إلى نقطة واحدة.

تبدو المهمّة سهلة للغاية أمام فريق يحتل المركز الخامس عشر في سلّم الترتيب، لذلك تفنّن رفاق ليروي ساني في استعراض مهاراتهم أمام الفريق المتواضع، وأهدروا الكثير من الفرص إلى أن نجح غوندوغان في افتتاح النتيجة بالدقيقة 27، والتي كانت الدقيقة الأولى من 8 دقائق لن ينساها غوارديولا على الإطلاق.

اقرأ/ي أيضًا: السيتي يفوز بديربي مانشستر.. وغوارديولا ينذر جميع منافسيه 

إذ استطاع كريستال بالاس أن يعدّل النتيجة من مجهود فردي رائع للاعبه جيفري شلوب في الدقيقة 33، وردّ السيتي على هذا الهدف بهجمة كادت أن تعيد التفوّق، وما هي إلا دقيقتين إلا وقلب الفريق "الضعيف" الطاولة على أصحاب الأرض بتسديدة هي الأجمل هذا الموسم، عندما صوّب أندروس تاونسيند من خارج منطقة الجزاء كرة قويّة هزّت شباك السيتيزينس في الدقيقة 35.

حاول السيتي أن يستعيد هيبته مطلع الشوط الثاني، لكنّ مدافعه كايل ووكر ارتكب هفوة كلّفت فريقه ركلة جزاء، نفّذها بنجاح الصربي لوكا ميليفوجيفيتش في الدقيقة 51، وهنا أصبحت المهمّة صعبة للغاية، ولم ينقذ هدف العائد من الإصابة كيفن دي بروين فريقه من الهزيمة، وبالتالي اتّسع الفارق بين ليفربول المتصدّر ومانشستر سيتي الوصيف إلى 4 نقاط.

كذلك تعرّض تشيلسي لخسارة صادمة على ملعبه أمام ليستر سيتي بهدف وحيد سجّله جيمي فاردي مطلع الشوط الثاني، ولم تنجح محاولات البلوز الحثيثة في تسجيل أيّ هدف، فأهدر ويليان العديد من الكرات السهلة، وجانب الحظّ كلاً من إيدين هازارد والإسباني ماركوس ألونسو بعد أن هزّت كرة الأول العارضة، وردّت تصويبة الثاني القائم، حدث كلّ ذلك مع تألّق لافت لحارس ليستر كاسبر شمايكل.

واستفاد آرسنال من تعثّر تشيلسي رابع الترتيب وعادله بعدد النقط بعد أن تخطّى بيرنلي بثلاثة أهداف لهدف، سجّل منها الغابوني بيير أوباميانغ اثنين فتصدّر ترتيب هدّافي البريمرليغ برصيد 12 هدف، بفارق هدف واحد عن المصري محمّد صلاح. ويتخلّف الغانرز عن تشيلسي بفارق الأهداف، وعن توتنهام ثالث الترتيب بفارق نقطتين، علماً أن رفاق هاري كين سيلعبون ليلة الأحد لقاءً غاية في الأهمّية على أرض إيفرتون، والفوز سيقلّص الفارق مع مانشستر سيتي إلى نقطتين فقط.

اقرأ/ي أيضًا: تشيلسي يهزم السيتي.. وصلاح يهدي ليفربول كرسي صدارة البريميرليغ

ترقّب الجميع الحلّة الجديدة التي سيظهر عليها مانشستر يونايتد بعد استلام النرويجي أولي غونار سولشاير مهام تدريب الفريق، خلفاً للمدرب جوزيه مورينيو المُقال. كان سولشاير أحد أبرز أساطير اليونايتد في حقبة السير أليكس فيرغسون التي كتبت التاريخ في ملعب الأولد ترافورد، وجعلت من مانشستر يونايتد أحد أقوى فرق العالم، واقترن في ذاك الوقت الأداء الممتع بالنتائج الرائعة التي كان أبرزها نيل الثلاثية عام 1999، عندما أحرز اليونايتد الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا ولقب دوري أبطال أوروبا، هذه البطولة الأخيرة استطاع اليونايتد أن  يظفر بها بعد أن قلب تأخّره أمام بايرن ميونيخ بهدف، إلى فوز بهدفين أتيا في الوقت بدل الضائع، وكان هدف الفوز من نصيب سولشاير نفسه.

كلّ هذه المعطيات أرادت إدارة اليونايتد استغلالها من أجل إعادة التوهّج لنجوم اليونايتد الحاليين، فالفريق عانى طيلة الموسم من أداء سيّئ للغاية ونتائج كارثيّة بحقّ تاريخ النادي، فأصبح الأسلوب الدفاعي المقيت سمة من سمات الشياطين الحمر، والذين بالغوا في احترام منافسيهم واللجوء للخطوط الخلفية في حقبة مورينيو، والذي لم تسعفه هذه الأساليب في حصد النتائج.

دخل لاعبو مانشستر يونايتد لقاء كارديف بحلّة جديدة تماماً، فعادت المتعة والأداء التكتيكي العالي، وبادر الفريق بالهجوم منذ لحظات اللقاء الأولى، والتي أسفرت عن هدف مبكّر لماركوس راشفورد في الدقيقة 3، ظهر على نجوم اليونايتد وكأنّهم يودّون تبرئة أنفسهم من نتائج اليونايتد السابقة ونسبها لمورينيو، فقدّم بول بوغبا أفضل مبارياته منذ قدومه للفريق، كذلك تحرّر المدافعين من الأغلال التي وضعها مورينيو في أقدامهم، فخرجوا نحو المناطق الأماميّة وساهموا بصناعة الفرص، كما وصلت نسبة استحواذ الفريق على الكرة إلى 80%، مع لمسات فنّية وجماعيّة غاية في الروعة، أسفرت عن تسجيل 5 أهداف كان نصيب لينغارد منها اثنين وتقاسم ماتيتش ومارسيال وراشفورد الأهداف الأخرى، فيما اكتفى أصحاب الأرض بهدف وحيد أتى من ركلة جزاء.

يُحسب لسولشاير أنّه ساهم بشكل كبير من نزع الأزمات النفسية التي يعيشها الفريق، فأعاد المتعة لليونايتد، وعلى الرغم من سهولة مواجهة الفريق المضيف إلا أن مورينيو لم ينجح طيلة مسيرته أن يسجّل ضدّ خصومه 5 أهداف في مباراة واحدة، وفعل سولشاير ذلك في أوّل لقاء له، علماً أن آخر مرّة نجح اليونايتد أن يسجّل 5 أهداف كانت في حقبة فيرغسون!

 

اقرأ/ي أيضًا:

إقالة مورينيو.. هذا ما جناه "السبيشال ون" على نفسه!

جوزيه مورينيو.. مأساة اليونايتد وملهاة ليفربول!