
إيرين غيرو: أبحث في الجليد عن قوة الحرق
إيرين غيرو شاعرة وروائية ومترجمة ومدرّسة أدب مقارَن في جامعة السوربون. صدر لها أربعة دواوين شعرية، رواية، وترجمات عن الإيطالية والإسبانية

ريم بطل: أنا عبدة جسدي
ريم بطل تقيم في باريس، لم تترجم سابقًا إلى العربية. صدرت لها سابقا عدة كتب شعرية، وتحيي في العاصمة مع شعراء من جيلها الشباب عدة تظاهرات شعرية مميزة

اذهبْ بعيدًا في الباخرة
مثل بناية في مدينةٍ ساحليةٍ/ لكنها لا تطل على البحر/ أحاول سماع صوت السيارات التي تمرّ قربي كأنها صفيرُ باخرة/ مثل بناية في مدينة قريبة من الحرب/ ولا تلمسُها/ أسمع صوت الغرق في الحرائق/ مثل طريق مرمي بين واديين

بداية فصل الشتاء
ملمسُ الأرضية بارد، أمس كان ساخنًا/ الجثث تسري تحت الأحجارِ/ كما الأمطارُ/ التي ستأتي./ شجرة الرُّمّان المجاورة لبيتنا أهدتني رضيعَها/ بعض قطرات الحليب المنعشة التي نزلت من السماء ملأت أغصانَها حتى تميّزت بين بقية الشجرات/ مشى الطريق الأسود بمحاذاتها

قشٌّ بحري على قدمي آنا كارنيينا
أمام الكاميرا/ ماذا لو لم يضع رملًا وقشًا على ساقيها وتركها جرداء باردة لامعة منعكسة عاكسة للسماء الزرقاء/ ومع ذلك لا شيء يجري فيها/ لا شيء../ حرةٌ مثل فلّة مرتمية من منطادِ مخرجٍ مهووس صعد في السماء/ وبات يثقّب الغيوم

نافذةٌ على خفّة اليد التي ترسم
نافذة تتعرّى حتى تصيرَ بحيرةً/ ثم تغمرُ أعضاءَها بالبطِّ والخيزران/ وبين ضربةٍ وقبلةٍ/ تنزل نقاطُ الثلج مرايا/ وتمرُّ الريح رجلًا بساقين لا تتوقفّان/ ولا ترسمان ملامحَ/ على هوامشها../ نافذة على عيني ومنها البؤبؤ يحطُّ ويطير ويحملني/ ضمن الحيطان

آكلُ الشمس قطعةَ شوكولا
من أين لي كل هذه الثياب يا إلهي؟/ كلما كتبتُ قصيدةً كأني خلعت ثوبًا/ أو مصيدة/ ومع هذا أبدو ثقيلة/ أهبطُ على الحجر كأني منه/ ظلّهُ أو مشيمة/ وتحت المطر أبدو ناشفة كأنَّ لحمي شبكة عارية/ كتبتُ ثلاثة أصابع زائدة احترتُ ماذا أفعل بها

أخجل من الحبّ تحت الماء
موسيقى صناعية في الخارج/ مثل "البوب كورن" متفرقعًا من الأصابع بينما الأجساد تقترب من أضواءِ الصالة/ ثم تنطفئُ النجوم/ نجمةً تلو الأخرى/ البارحة وقعتْ في جيبي نجمة/ صارت وسادةً قديمةً ارتخيتُ عليها في الصالة
مشى رجلٌ أمام عيني عاريًا

نسقطُ مع نباتِ الكرز
نكتبُ على حيطان الهواء/ لأنَّ من نحبُّ/ وشمٌ على أضلاعنا/ صرنا تماثيلَ تهتزُّ للذكرياتِ/ تنجرفُ مع الصُّدوعِ/ تتلألأ كلما فاتها مطرٌ ولم تحمله في أحراجها وليدًا/ صرنا حباتِ دهشةٍ/ تتساقط مراتٍ مع الماء مراتٍ مع نباتِ الكرزِ/ مرات تتعثر بحظِّها وتموت

مثل غصن متأرجح لا يقع
صمتي عن الأشياء يشبه فارسًا رأى من السوء القادم ما يعادل الخبز والورد/ والماس الممدودَ بوفرةٍ تحت باطن يديه بينما النهر يتلألأ باحتمالات الدم/ ماذا لو تعثّرَ حصاني بقولي وانكبَّ في الوديان؟/ ماذا لو انتهت المحيطات في بقعة هجينة بين الناس والخيم؟

في سُرّتي رجل
لما تقوم الأرض من سُباتٍ وتنفض أشلاءَها الرثّة ثم تعتّق كأسًا من الغيوم في موجة صارخة، من الأزهار/ وسيعٌ الشقُّ بين غضبك وابتسامتكَ، لا شيء يعادل اقترابكَ احتراقكَ بين حطبِ يديّ، تموجك في غيوم يأسي/ حتى تصير غفوتي وعليها أنام
