من أجل حلب..تونسيون يحتجّون أمام السفارة الروسية

من أجل حلب..تونسيون يحتجّون أمام السفارة الروسية

من مظاهرة النشطاء التونسيين للتضامن مع حلب (ياسين القايدي/الأناضول)

نظم ناشطون تونسيون وقفة احتجاجية مساء الخميس 15 كانون الأول/ديسمبر الجاري، أمام السفارة الروسية بتونس تنديدًا بالدعم العسكري الروسي للنظام السوري على ضوء التطورات الجارية في حلب.

استنكر محتجون في تونس، مواقف التونسيين الداعمين للأسد، ورفعوا لافتات مندّدة بمواقفهم مثل "من يساند بشار عار على الثورة التونسية"

ورفع المحتجّون لافتات "كلنا حلب" تضامنًا مع المدينة المنكوبة، وطالبوا بطرد السفير الروسي حاملين صورًا لبوتين ملطّخة بالدّم وصورًا أخرى لأطفال تحت الأنقاض في حلب. وردّد مئات المشاركين في الوقفة شعارات ضد روسيا والنظام السوري مثل "روسيا ديقاج(إرحل)" و"إرحل يا بشار".

اقرأ/ي أيضًا: بعد ملحمة تاريخية.."الثورة السورية" تودع حلب

كما استنكر المشاركون مواقف التونسيين الداعمين للنظام السوري حيث تم رفع عديد اللافتات المندّدة بمواقفهم مثل "من يساند المجرم بشار عار على الثورة التونسية" و"يا بوتين احمل كلابك"، في إشارة لمسانديه في تونس.

وقد شارك كذلك في الوقفة الاحتجاجية سوريون يقيمون بتونس توشّحوا بعلم الثورة السورية. وتوجّه المحتّجون لاحقًا للسفارة الإيرانية حيث تم ترديد هتافات أيضًا تنديدًا بالمشاركة الإيرانية في المعارك الجارية في سوريا.

وسياسيًا، لم تصدر الحكومة التونسية موقفًا حول التطورات الجارية في حلب وسط مطالبات بتفاعلها. حيث دعا الرئيس التونسي السابق محمد المنصف المرزوقي سلطات بلاده لاستدعاء سفيري روسيا وإيران لـ"طلب وقف الانتهاكات الفظيعة ضد المدنيين". وأضاف، في منشور على حسابه الرسمي في فيسبوك، أن "سوريا انتهت كدولة مستقلة إذ هي الآن تحت الانتداب من قبل هاتين الدولتين مما يعني تحملهما المسؤولية الكاملة في ما يحدث".

اقرأ/ي أيضًا: مائة ألف مدني معرضون للموت داخل حلب

وقد سبق وأن قام المرزوقي زمن رئاسته بطرد سفير النظام السوري إثر مجزرة حمص في شباط/فبراير 2012. كما انتظم وقتها بعد أسابيع المؤتمر الأول لـ "مجموعة أصدقاء الشعب السوري" في العاصمة التونسية، وهو المؤتمر الذي سحب الاعتراف من النظام السوري وحدّد المجلس الوطني السوري كممثل شرعي للسوريين.

وتأتي الوقفة الاحتجاجية أمام السفارة الروسية بتونس ضمن سلسلة وقفات تضامنية مع مأساة حلب انتظمت طيلة الأيام الفارطة بعدد من العواصم العربية والأوروبية. وقد أعلنت، في هذا الإطار، دولة قطر إلغاء كافة مظاهر الاحتفال بذكرى اليوم الوطني للدولة الذي يصادف يوم 18 كانون الأول/ ديسمبر 2016، "تضامنًا مع أهلنا في مدينة حلب، الذين يتعرضون لأشد أنواع القمع والتنكيل والتشريد والإبادة"، حسب نصّ بلاغ حكومي.

اقرأ/ي أيضًا:

 حلب وتدمر..حسابات داعش ومعسكر الأسد

الأمم المتحدة تفشل في إنقاذ حلب..وداعش تطوق تدمر