محادثات بين تل أبيب وباريس لطي أزمة التجسس على ماكرون بواسطة

محادثات بين تل أبيب وباريس لطي أزمة التجسس على ماكرون بواسطة "بيغاسوس"

كان ماكرون من بين عديد الشخصيات التي تم التجسس عليها بتقنيات إسرائيلية (Getty)

ألتراصوت- فريق التحرير

أجرى رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولتا زيارة غير معلنة إلى العاصمة الفرنسية باريس، التقى خلالها نظراءه في الإليزيه.

أثارت فضيحة برنامج التجسس الإسرائيلي "بيغاسوس" أزمة بين تل أبيب وباريس 

 وتهدف زيارة المسؤول الإسرائيلي، حسب تقرير لموقع أكسيوس الأمريكي، إلى  إنهاء الأزمة بين تل أبيب وباريس على خلفية فضيحة برنامج التجسس الإسرائيلي "بيغاسوس"، الذي أفادت تحقيقات أنه استخدم للتجسس على هاتف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهواتف مسؤولين فرنسيين آخرين.

وبحسب أكسيوس فقد عرض رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولتا على الفرنسيين اقتراحًا لحل الخلاف يقضي بالتزام إسرائيل بأن تشمل أي صفقةٍ لبيع منتجات سايبر هجومية التزاماً بعدم مهاجمة هواتف تحمل أرقامًا فرنسية. كما أطلع مسؤول الأمن القومي الإسرائيلي نظيره الفرنسي إيمانويل بون على نتائج التحقيق الإسرائيلي الجاري بشأن فضيحة برنامج التجسس بيغاسوس.

وذكر موقع أكسيوس أن فضيحة إساءة استخدام برامج NSO أصبحت تمثل مشكلةً دبلوماسيةً رئيسيةً لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، حيث أدت الفضيحة، على مستوى العلاقات مع فرنسا، إلى تجميدٍ جزئي للتعاون الدبلوماسي والأمني ​​والاستخباراتي بين تل أبيب وباريس وتعليق الزيارات الثنائية رفيعة المستوى، الأمر الذي دفع حكومة بينيت إلى محاولة احتواء الأزمة من خلال الزيارات المكثّفة التي كُشف عنها لاحقًا، وكانت آخرها زيارة رئيس مجلس الأمن القومي إلى إسرائيل قبل أيام قليلة إلى باريس.

يشار إلى أنه وبعد أيام قليلة من "فضيحة بيغاسوس" اتصل الرئيس الفرنسي ماكرون برئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت لطلب تفسير وإيضاحات، ليرد بينيت على ماكرون أنه ورث قضية NSO من سلفه بنيامين نتنياهو، وأنه طلب فتح تحقيق في القضية. ولم يكتف الإسرائيليون بذلك بل سافر وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إلى باريس، بعد أقل من أسبوع من مكالمة ماكرون مع بينيت، ليطلع نظيرته الفرنسية على تفاصيل التحقيق الذي تقوم به حكومته حول القضية.

وتعود تفاصيل فضيحة برنامج التجسس "بيغاسوس" الذي تطوره شركة “NSO” الإسر ائيلية إلى شهر تموز/يوليو الماضي عندما كشفت منظمة الصحافيين الاستقصائيين الدوليين أن برنامج بيغاسوس - المصمم لتعقب الإرهابيين والمجرمين - أصبح أداة بيد الحكومات استخدمت للتجسس على الصحافيين والمعارضين ونشطاء حقوق الانسان والسياسيين.

وقد توصّل التحقيق الذي أجرته 17 مؤسسة إعلامية بقيادة منظمة "فوربيدين ستوريز" إلى نتائج تفيد بأن برنامج "بيغاسوس" للتجسس الذي تتولى شركة "NSO" الإسرائيلية تطويره قد استُخدم لاختراق هواتف مئات الصحفيين والنشطاء الحقوقيين والسياسيين حول العالم. وتضمنت القائمة، التي نشرتها صحف ووسائل إعلام عالمية، نحو 50 ألف رقم هاتف، تم تم اختيار أصحابها كأهداف محتملة من قبل عملاء مجموعة NSO، وذلك منذ العام 2016.

تحوّل برنامج "بيغاسوس" إلى أداة بيد الحكومات للتجسس على الصحفيين والمعارضين والسياسيين 

وقد اشتملت قائمة التجسس على 14 رئيس دولة ورئيس حكومة وملك، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أكدت تحقيقات للسلطات الفرنسية كشف عنها اليوم الثلاثاء 20 تموز/يوليو الماضي تعرضه للاستهداف من طرف برنامج التجسس الإسرائيلي، وهو ما يُفترض أن يضيف تعقيدات جديدة في ملف فضيحة شركة "NSO" الإسرائيلية. 

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

بينهم ماكرون.. 14 زعيمًا ضمن أهداف برنامج التجسس الإسرائيلي بيغاسوس

خطة استثمار "جامحة" يضعها ماكرون لتعزيز تنافسية فرنسا في قطاع الطاقة والتقنية