ما الذي يجري في الانتخابات الفرنسية؟

ما الذي يجري في الانتخابات الفرنسية؟

صورة من مظاهرة داعمة للمرشح اليميني فرانسوا فيون (مصطفى يلسين/الأناضول/Getty)

نشرت جريدة الفورين بوليسي الأمريكية تقريرًا ملخصًا عن موقف المرشحين في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، من هم المرشحون الأقوياء، ومن غير ذوي الحظ، لفهم ما يحدث في خريطة الانتخابات الفرنسية التي تدور رحاها لآن، التالي ترجمة بتصرف للتقرير.

تمر الانتخابات الفرنسية بأشهر من التقلبات والمنعطفات، فقد اعتقد البعض أنها ستكون عند نقطة ما مواجهة بين الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي والرئيس الفرنسي الحالي فرانسوا هولاند. وبعد عدة أشهر فإن أحدًا من هذين الرجلين حتى لم يلحق بالسباق، بينما المرشحون الحاليون غارقون حتى آذانهم في فضائح في ظل ضبابية كاملة عن مقدرة الحزبين الرئيسين النجاح في هذه الانتخابات.

لوبان لها شعبية بين الذين يرون أنهم تعبوا من سياسة المؤسسات الحالية، ومن المتوقع أنها ومرشح آخر سيصلان للمرحلة النهائية من التصويت

اقرأ/ي أيضًا: انتخابات فرنسا.. مصائب فيون لا تأت فرادى

و مع الجولة الأولى من التصويت في 23 نيسان/أبريل حيث يستعد كل مرشح إما للمضي قدمًا أو للفشل.

فرانسوا فيون، الجمهوريين: في يوم من الأيام كان يُعتقد أن مرشح حزب يمين الوسط هو الرئيس المستقبلي لفرنسا نظرا لاضحملال شعبية هولاند.

و بالفعل كان فيون خصمًا شرسًا لساركوزي ورئيس الوزراء السابق ألان جوبيه، عندما فاز عليهم في الجولة الثانية من الانتخابات الداخلية لليمين الفرنسي. ولكن بعد ذلك تبين أن فيون قد استخدم مليون يورو من المصاريف البرلمانية كأموال لتوظيف أعضاء أسرته في وظائف وهمية. في البداية قال فيون إنه سيستقيل من السباق إذا تمت إدانته، ولكن في الأول من آذار/مارس أعلن فيون أنه سيخضع لتحقيق رسمي في ال15 من نفس الشهر،أي قبل يومين من الموعد الرسمي لتسجيل المرشحين وخلال اجتماع حاشد في باريس يوم الأحد قال فيون، عكس تصريحاته السابقة، أنه لن يتراجع، ، وقال إن ما يحدث مجرد مزاعم تسعى لاغتياله سياسيًا، حيث شكك في استقلالية السلطة القضائية، وانتقد وسائل الإعلام، وأشاد بالحشد السياسي لمؤيديه.

المرشح اليميني الآخر، آلان جوبيه، كان ينتظر تنحي فيون ليأخذ مكانه، إلا أن الأول أحبط الاتحاد الأوروبي بإعلانه أنه لن يترشح مكان فيون، وهو ما جعل الجميع يتساءلون عن من بإمكانه أن يترشح بديلًا عن فيون، إذا ما تمكن أحد ما من إقناعه بأنه من مصلحته ومصلحة حزبه أن يتنازل عن الترشح.

مارين لوبان – حزب الجبهة الوطنية: زعيمة حزب الجبهة الشعبية اليميني المتطرف المعادي للمهاجرين، غارقة، هي الأخرى، في فضيحة لأنها غردت تقول على حسابها على تويتر " الصور البشعة " لمذابح تنظيم الدولة الإسلامية، ويعد نشر تلك الصور مخالفًا للقانون في بلدها، بالإضافة لأنها استخدمت أموال البرلمان الأوروبي لدفع أجور طاقم العمل السياسي.

ومع ذلك، على الرغم من أنها مارست السياسة منذ نعومة أظافرها (تسلمت الجبهة الوطنية بعد الإطاحة بزعيمه السابق، والدها جان ماري لوبان)، فإن ماري لوبان هي وسياساتها المثيرة للجدل و المعادية للهجرة والأجانب والإتحاد الأوروبي والإسلام، وعلى الرغم من كل هذا فلها شعبية الذين يرون أنهم تعبوا من سياسة المؤسسات الحالية، ومن المتوقع أنها ومرشح آخر سيكونون في تصفيات المرحلة النهائية من التصويت.

اقرأ/ي أيضًا: ماكرون.. الدخيل الفرنسي الذي سيصبخ رئيسًا

إيمانويل ماكرون، إلى الأمام: سياسي آخر يبدو ظاهريًا من خارج المؤسسة السياسية، ماكرون لا يعمل مع حزب بعينه ولكن مع حركته المسماة " إلى الأمام"، والتي تمثل مؤسسته الأثيرة، ومع ذلك فإنه كان يعمل لدى جولدمان ساكس، ولفترة وجيزة مع حكومة هولاند، يتحدث الإنجليزية، ومؤمن بالمشروع الأوروبي الوحودي، إذا استطاع هو ولوبان الوصول إلى الجولة الثانية من الانتخابات، وأعطى المرشحون الخاسرون الآخرون لماكرون دعمًا لا لبس فيه فإنه سيكون الرئيس التالي بلا شك للجمهورية الفرنسية.

إذا استطاع إيمانويل ماكرون الوصول إلى الجولة الثانية من الانتخابات، ودعمه المرشحون الآخرون فإنه سيكون بلا شك الرئيس الفرنسي القادم

يوم الاثنين، قال عنه المستشار الاقتصادي له، جان بيساني فيري " إن ماكرون يمثل الإصلاح الحقيقي، التغيير الحقيقي". فإذا تم انتخابه بطريقة ما فإنه سيتعين عليه التعامل مع الانتخابات التشريعية في حزيران/يونيو القادم، وإذا لم يستطع حشد أصوات من حزبه الجديد أو سحب المنشقين بشكل كاف من اليسار واليمين، فإنه سيكون عالقًا في محاولة للدفع بالإصلاحات في ظل برلمان معاد أو غير مبال.

بينوا هامون، الحزب الاشتراكي: هذا المرشح، الذي يمثل الحزب الحاكم، ليس لديه تقريبًا أي فرصة للفوز، بسبب انخفاض شعبية هولاند القادم من نفس الحزب. ولكن، في محاولة للمنافسة، من المتوقع أن يكشف هامون عن وجود خطة للدخل الشامل خلال الأيام القادمة.

جان لوك ميلينشون، حزب اليسار: مرشح أقصى اليسار الفرنسي، والذي ينافس بين فوضى من المرشحين الكبار ولكن حملته اقترضت بعض الحيل من المرشحين البارزين فيون ولوبان في ذم في وسائل الإعلام،.

اقرأ/ي أيضًا: 

انظروا إلى فرنسا.. هناك ما ينافس سوء انتخاب ترامب

هولاند..نهاية فاترة لرئيس ضعيف