21-مارس-2020

العلع ونوبات الذعر سلوك بشري متوقع في الكوارث على تنوعها (BBC)

كوكبنا يشعر بالرعب. فيروس كورونا يهدد الجميع بلا استثناء. ونشاهد رسائل عالمية يوميًا لحماية صحتنا الجسدية كغسل أيدينا، والابتعاد عن الأماكن المكتظة، لكن نكاد لا نسمع أي رسائل تعزز صحتنا النفسية. إن الذعر من الفيروس التاجي (SARS 2 coronavirus) يجتاح عالمنا، وبينما لا نقصد الاستهانة بخطورة الفيروس، فإننا على يقين بأن الذعر نفسه يجعلنا أكثر عرضة لانتشاره. كيف ولماذا؟ سنعرف بعد قراءة المزيد من هذه المقالة المنقولة بتصرف من موقع psychology today.

يبدو أن استجابتنا العالمية حتى الآن للوباء الحالي covid-19 تتخذ أحد مسارين. إما أن الناس استسلموا للذعر، والذعر نفسه يشكل تهديدًا برفع احتمالية العدوى، أو استهان بخطورة الفيروس

ترتبط صحتك العاطفية ارتباطًا وثيقًا بنظام المناعة لديك. نظامك المناعي عبارة عن مجموعة من مليارات الخلايا، وبعض الأعضاء المسؤولة عن الحفاظ على صحتك ومكافحة الأمراض. تنتقل خلايا الجهاز المناعي في جميع أنحاء الجسم وتدافع عنها ضد أي جسم غريب مثل الفيروسات.

لكن إن سيطر القلق والخوف على تفكرينا دون رادع، ستبدأ الغدة الكظرية بإفراز هرمون الكورتيزول بوتيرة أعلى من معدلاتها الطبيعية وهو الهرمون الذي يفرزه الجسم عند التوتر والقلق ويسمى أيضاً (stress hormone) ومن أهم وظائفه تثبيط العملية الالتهابية، وخفض استجابة الجهاز المناعي، ووقف قدرة خلايا الدم البيضاء الدفاعية عن إنتاج أسلحتها ومحاربة الجراثيم.

تهدئة فعالية نظام المناعة لديك تجعلك ومن حولك أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

يبدو أن استجابتنا العالمية حتى الآن للوباء الحالي covid-19 تتخذ أحد مسارين. إما أن الناس استسلموا للذعر، والذعر نفسه يشكل تهديدًا برفع احتمالية العدوى، أو استهان بخطورة الفيروس. هناك طريق ثالث. يمكننا ممارسة استجابات حكيمة من منظور الصحة العامة، ونبقى هادئين، مع اعتماد أدوات وممارسات لتعزيز صحتنا النفسية والصحة النفسية لمن حولنا.

ستساعدك الممارسات التالية على تهدئة مخاوفك، والحد من تدفق الكورتيزول إلى دمك.

1- قوة التوقف مؤقتًا:

تدعوك قوة التوقف للاستجابة بشكل مختلف في لحظة الانفعال. كما هو الحال في الخوف أو القلق، امنع الانفعال من اختطافك، وتوقف مؤقتًا، ولاحظ رد فعلك من شخص ثالث أو وجهة نظر مختلفة، دون قمع أو إصدار أحكام نهائية، خذ أنفاسًا متعمدة وبطيئة لتهدئة نفسك، وبتفكير هادئ ومتوازن، ستكون قادرًا على إظهار استجابة مناسبة للظروف المباشرة.

2- وعي اللحظة الحاضرة:

ركِّز انتباهك على ما يحدث في اللحظة الحالية. أولاً أرخِ العضلات حول عينيك وكتفيك وخذ بعض الأنفاس العميقة. ثانيًا، توقف مؤقتًا واختبر حواسك. راقب بتمعّن كل ما هو حولك، الألوان، والأصوات، والروائح، والتفاصيل. عادة يأخذك الانفعال الشديدة إلى مكان وزمان مختلفين، يطلب منك Present Moment Awareness أن تغمر نفسك وحواسك بشكل كامل في محيطك بحيث يهدئ اختطافك العاطفي ويعيدك إلى "الآن".

3- ما يشعر به القلب الآن:

من خلال الانخراط المتعمد في عاطفة تشعر بها، تنقلب حالتك العاطفية المسيطرة من الفوضى إلى الهدوء، وبالتالي تدمج عقلك وجسمك بالكامل في حالة ذات أساس سلمي. أولاً، انفصل عن انفعالك، على غرار قوة التوقف المؤقت. ثانيًا، أعد تركيز استجابتك الفسيولوجية عن طريق إرخاء العضلات الصغيرة حول عينيك، وإرخاء كتفيك، وخذ نفساً عميقاً، ثم قم بتبني حالة عاطفية مختلفة مثل الامتنان أو الحب.

بدلاً من اكتناز البقالة وعزل نفسك تمامًا، ابحث عن طرق آمنة لمساعدتك. اقض مع أطفالك وقتًا عائليًا بدلًا من الالتصاق بجهاز التلفزيون. ابحث عن طرق لتقليل العزلة الاجتماعية من خلال وسائل التكنولوجيا أو مكالمة هاتفية.

قد يكون تقليل الخوف والتوتر والقلق أثناء هذا الوباء مهمًا لتفادي خطورته تماما كأهمية غسل يديك. كن حذرًا بشأن السلوكيات المتعلقة بالصحة العامة، ولكن أيضًا اعتن بنفسك عاطفيًا.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

عاصفة السيتوكين القاتلة.. هكذا يقضي فيروس كورونا على بعض المرضى

هل يمكن استخدام الكلور للوقاية من فيروس كورونا الجديد؟

هل الباراسيتامول أفضل من ايبوبروفين في التخفيف من أعراض كوفيد-19؟

الماء والصابون.. السبيل الأفضل للقضاء على فيروس كورونا

دراسة أمريكية: فيروس كورونا الجديد "ينشط" في الهواء لعدة ساعات