كذب وتزوير مراسل العربية والحدث في اليمن يشعلان

كذب وتزوير مراسل العربية والحدث في اليمن يشعلان "السوشال ميديا"

الكذب المجرد، لا الأخبار الكاذبة فقط، يعبر عن منهجية إعلام العدوان على اليمن (axios)

"نحن هنا فأين أنتم"، هذه العبارة الأشهر للمذيع البحريني محمد العرب موفد قناتي الحدث والعربية السعوديتين، إلى اليمن، يخاطب بها الحوثيين، من جبهات القتال التي يزورها، بلهجة السخرية والتحدي.

أصبح محمد العرب، مراسل العربية والحدث، محط سخرية اليمنيين لدرجات الكذب المفضوح التي يمارسها على الهواء الحي وفي تقاريره المسجلة على السواء

لكن "مشاكسات" مراسل العربية والحديث لم تمنع ما حصل خلال السنوات الماضية  من مكن الحوثيين من السيطرة على العديد من المواقع الذي زارها العرب، فأصبح وسم هزيمة، بل بات العرب صحفي يزيف الحقائق وصانع انتصارات ومنجزات وهمية لقوات هادي والتحالف السعودي الإماراتي، ما جعله مدعاة للسخرية داخل اليمن وخارجها.

حتى مذيعة قناة الحدث منتهى الرمحي، انفجرت ضاحكة على الهواء ولم تستطع أن تكمل قراءة عناوين الأخبار، بعد أن أنهى العرب ختام أحد تقاريره التلفزيونية، متحدثًا عن إنجاز كاذب للبرنامج السعودي لإعادة الإعمار في تشييد مطار بمحافظة مأرب. قال العرب حرفيًا "من مطار مأرب الدولي "، وهو ما يزال رملاً ولم يشيد أي جزء منه. ليتم تداول الفيديو يمنيًا بشكل واسع، مرفقاً بمنشورات ساخرة من محمد العرب.

اقرا/ي أيضًا: أرض الألغام.. اليمن ساحة مفتوحة على الموت

يقول سامي عطاء "إن محمد العرب طلب من قناة الحدث تدبير وسيلة نقل للهروب من مأرب، لكن منتهى الرمحي ‏ردت عليه ‏استخدم مطار مأرب الدولي ‏ونحن بانتظارك".

ويصف اليمنيون محمد العرب بأنه  مهرج ويعمل على تزييف الحقائق وخلق نجاحات وهمية للتحالف، وحتى القناتين التي يعمل بهما، باتا رمزًا لعدم المصداقية والتهريج الإعلامي. لماذا تسقط جبهات القتال التي يزورها العرب؟ سؤال وجهه أحد الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي لمحمد العرب، لكنه لم يرد عليه، لكن ناشطون آخرون اعتبروه نحسًا ونذير شؤم على قوات هادي. فيما قال آخرون أنه جاسوس يعمل لصالح الحوثيين.

في ذات السياق يقول عبدالملك الضالعي إن محمد العرب الذي وصفه بـ"المهرج الكبير وصانع الانتصارات الوهمية طيلة خمس سنوات" أسهم كثيرا في تقديم مديرية نهم (شرقي العاصمة صنعاء) ومدينة الحزم مركز محافظة الجوف على طبق من ذهب للحوثيين. وما زال العرب بحسب الضالعي ينتصر لنفسه إلى الآن في الوقت الذي بات الحوثيون، قاب قوسين أو أدنى من محافظة مأرب. فعندما يتواجد محمد العرب في أي جبهة توقع بأي لحظة سقوطها، يقول الناشط الإعلامي القاسم البحش.  وسرد البحش المواقع التي زارها العرب وسقطت، منها كتاف والملاحيظ بمحافظة صعدة، ونهم شرقي العاصمة صنعاء، بحسب حديثه.

وكعادته يوعد نفسه بأنه سيدخل صنعاء في وقت قريب، فعقب سيطرة الحوثيين على الجوف يقول العرب أنه، سوف يصوم رمضان في العاصمة صنعاء، الأمر الذي أثار المزيد من السخرية والاستهجان في أوساط اليمنيين. ليقول نصر الذفيف في رده على العرب " جعلتك اليمن بصمودها وشموخها مسخرة وأضحوكة ليس فقط بالداخل اليمني ولكن في العالم كله، ومثلا كبيراً للمهرجين. وعلق آخر ساخرًا، بأن العرب دخل موسوعة غينيس بقوله"مبروك محمد العرب دخولك موسوعة غينيس، للكذب والتزوير، وكلمة نحن هنا أين أنتم".

من جانبه قال وضاح بن عطية عضو الجمعية الوطنية الجنوبية، إن الكذب الذي مارسه محمد العرب طوال سنوات الحرب ضلل الرأي العام وكلف الكثير من الدعم وأصاب الكثيرين بالصدمة، معتبرًا "ذلك عمل ممنهج وليس تهريج، عمل على بيع الوهم وإبراز قيادات فاسدة ومتآمرة".

أما في تغريدة أخرى طالب عطية بعدم  إلقاء اللوم على محمد العرب، فهو يعتبر نتاج لتخبط قناتي العربية والحدث وعدم وجود استراتيجية إعلامية لديهما ليس باليمن فقط بل حتى في نقلهما لمجريات الحرب بين تركيا وسوريا أو أحداث العراق. حسب تعبيره.

وتداول ناشطون فيديو لمحمد العرب أثناء تعرضه للضرب في العراق ما أجبره على الهروب. يقول المحلل السياسي اليمني شرف عبدالله المرادي. وأضاف المرادي، "‏بعد السقوط أصبحت ‏كل تقاريره حزينة وبكاء وشكا يقطع القلب، كلها عن المخيمات والنازحين".  وتابع ساخرًا من العرب "ما ناقص إلا يحرق الطرحة ويصيح غيروا علينا". ووصف المرادي محمد العرب بأنه "ممثل بارع" وينفذ مهمة حقيرة جدً.

يقف محمد العرب اليوم وبعد كل هذه السنوات من الحرب ضد اليمن وأهله على خراب مقيم، يضيف إليه بحضوره هو ومشغليه موجة عارمة من الافتراءات والأضاليل والكذب مسبق الدفع. كل هذا ما هو إلا جانب، وأحد أمثلة، حملة الكذب السعودي- الإماراتي التي ترافق حملة القتل والإبادة في اليمن.

اقرأ/ي أيضًا:

بشهادات ضباطها.. تنظيم القاعدة ضمن مرتزقة الإمارات في اليمن

كاتب سعودي ينعت اليمن بالفقر والجهل.. وناشطون: بلادك السبب

الإرهاب.. شماعة الإمارات للسيطرة على جنوب اليمن