دوري أبطال أوروبا.. هذا ما جناه مورينيو على مانشستر يونايتد

دوري أبطال أوروبا.. هذا ما جناه مورينيو على مانشستر يونايتد

مورينيو وخيبة الخروج من دوري أبطال أوروبا (Getty)

هي أكبر كارثة حلّت بتاريخ رجل يسمّي نفسه "السبيشال ون"، كيف لا وفريقه العظيم مانشستر يونايتد يخرج من دوري أبطال أوروبا أمام فريق يحتل المركز الخامس في الدوري الإسباني وتعرّض في العام الحالي فقط لثلاث خسارات بالخمسة أمام إيبار وريال بيتس وأتلتيكو مدريد، لماذا فشل مورينيو المدجج بالنجوم بتسجيل الأهداف أمام إشبيلية؟

احترم "السبيشال ون " إشبيلية كثيراً ونسي أن يحترم اسم فريقه وتاريخ ملعبه

قبل بداية المباراة بأيام قدّم لاعبو مورينيو أداءً جيّداً أمام ليفربول توّجوه بالفوز 2-1 في مباراة هامّة لحسم المركز الثاني بالدوري الإنجليزي، لكنّ مورينيو أكّد أن المواجهة التالية أمام إشبيلية لن تقلّ صعوبة، بل هي أصعب من مواجهة ليفربول لأنها تأتي ضمن أدوار إقصائيّة، سيّما وأن نتيجة مباراة الذهاب انتهت بالتعادل السلبي 0-0، وهو ما يعني أن أي نتيجة تعادل مغايرة في الأولد ترافورد تؤدي لخروج اليونايتد من البطولة، ولا بديل للشياطين الحمر عن الفوز.


وسام بن يدر يسجل هدف إشبيلية الثاني

اقرأ/ي أيضًا: اليونايتد يقدّم لمورينيو هدية عيد ميلاده.. تعرف على حكاية "سبيشيال ون"

وهنا عمّ التفاؤل مشجعي مانشستر يونايتد وأنصار الكرة الإنجليزية، فتشكيلة الشياطين الحمر شبه متكاملة، ودكّة البدلاء تحوي نجوماً تساوي إمكانياتها أضعاف ما تملكه تشكيلة إشبيلية كاملها، ولكنّ الصفعة الأولى التي وجهها مورينيو لأنصاره عندما تم الإعلان عن التشكيلة التي ستواجه إشبيلية، حيث أزاح من التشكيلة أفضل لاعبَين في الفترة الأخيرة وهما خوان ماتا وماكتوميناي، وزجّ بمروان فيلايني أساسيّاً في خط الوسط رغم غيابه عن اللعب في التشكيلة الأساسية منذ أشهر، ولم يكتفِ مورينيو بذلك، فغيّر مراكز اللاعبين بقصد مفاجأة الخصم ربّما، فطوراً تجد راشفورد يلعب بمركز الجناح وتارة أليكسيس سانشيز يكافح بمركز الظهير دون أي فاعليّة حقيقية، وكلّ ذلك في مسرح الأحلام "الأولد ترافورد".

مورينيو: جلست في هذا المقعد مع بورتو وخرج اليونايتد، جلست في هذا المقعد مع ريال مدريد وخرج اليونايتد، الأمر ليس جديداً على النادي


لم يعتد لاعبو اليونايتد على سماع صافرات الاستهجان من مشجّعيهم

بالغ مورينيو بأدائه المتحفّظ وافتقاره لروح المبادرة الهجومية رغم امتلاكه تشكيلة امتلك السير أليكس فيرغسون نصف قوّتها في وقت سابق وأحرز معها ألقاباً محلّية وقارّية، احترم "السبيشال ون " إشبيلية كثيراً ونسي أن يحترم اسم فريقه وتاريخ ملعبه.

احترام مورينيو لخصومه يتجلّى فقط في أرضيّة الميدان، ففي المؤتمر الصحفي ردّ على الهولندي فرانك دي بور ووصفه بأكثر المدربين فشلاً في تاريخ الدوري الإنجليزي، أراد من ذلك أن يهيّئ نفسه للاستمتاع بانتصار سهل فعليّاً أمام إشبيلية كما كان المنطق يفترض، ولكن مع دخول التشكيلة المفاجئة لمورينيو بدا اللقاء باهتاً وفشل اليونايتد بتحقيق فرص إلاً نادراً، فيما قدّم لاعبو مدرب إشبيلية فينتشينزو مونتيلا  مباراة جيّدة راعوا بها إمكانياتهم واحترموا الخصم بدرجة أقل مما فعله مورينيو بحقّهم، ولم تخلُ هجماتهم من الخطورة، بل كأن أحد أفضل لاعبي اليونايتد في اللقاء هو المدافع إيريك بايلي.

دخل التونسي الأصل وسام بن يدر التاريخ كصاحب أسرع هدف لبديل في دوري أبطال أوروبا بعد 87 ثانية من دخوله

اقرأ/ي أيضًا: مورينيو.. من أسطورة تشيلسي إلى "يهوذا"

ومع بداية الشوط الثاني استمر الحال كما هو عليه بالأول، فتثاقلت الكرة في أرض الميدان، واستمرّ الحذر الشديد من أصحاب الأرض إلى أن شعر مورينيو بالحرج، فأخرج مفاجأته البائسة فيلايني وأدخل بول بوغبا، وهنا كشّر مونتيلا عن أنيابه وأدخل مهاجمه وسام بن يدّر، هذا اللاعب الفرنسي والتونسي الأصل دخل التاريخ من أوسع أبوابه عندما سجّل أسرع هدف لبديل في دوري أبطال أوروبا بعد 87 ثانية من دخوله، عندها سارع مورينيو بإدخال مارسيال وخوان مواتا، وقبل أن يلتقط اليونايتد أنفاسه أطلق بن يدر رصاصة أخرى في شباك اليونايتد بعد أقل من 5 دقائق على هدفه الأوّل، وهنا بات الأمل مستحيلاً على اليونايتد، إذ يتوّجب عليهم تسجيل 3 أهداف بأقل من ربع ساعة، ومع ذلك شنّ اليونايتد هجماته بشراسة وأضاع لاعبوه فرصتين محققتين قبل أن تنجح إحدى الفرص عبر البلجيكي روميلو لوكاكو الذي قلّص النتيجة قبل نهاية اللقاء بـ6 دقائق.

نجح إشبيلية في التأهل إلى دور الثمانية من دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 60 عاماً.

ضغط اليونايتد الهجومي نتج عنه هجمات مرتدّة بالغة الخطورة، حيث كاد إشبيلية أن يعزز النتيجة لولا براعة الحارس دي خيا الذي حمى مورينيو من نتيجة أكثر كارثيّة من 2-1، ليطلق حكم اللقاء صافرة النهاية، رافقته صافرات الاستهجان من الجماهير الممتعضة من أداء مورينيو الجنوني، في وقت طغت به أصوات أفراح أكثر من 2200 مشجّع قدم من إشبيلية لمناصرة فريقه على أكثر من 75 ألف مناصر لمانشستر يونايتد، كيف لا وفريقهم يتأهل لدور الثمانية من دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ 60 عاماً وعلى حساب من؟.. على حساب مانشستر يونايتد تحت قيادة "السبيشال وان"، هذا الرجل قال عقب نهاية اللقاء  في تصريح صحفي " أنا محبط للغاية.. وقعت في عدّة أخطاء اليوم، إنها كرة القدم"، لكن المدرب البرتغالي الذي يصفه الكثيرون بـ "المتعجرف" قال أيضاً " جلست في هذا المقعد مع بورتو وخرج اليونايتد، جلست في هذا المقعد مع ريال مدريد وخرج اليونايتد، الأمر ليس جديداً على النادي".

 

اقرأ/ي أيضًا:

مورينيو.. الشيطان الأكبر بين "الآلهة"

دوري أبطال أوروبا.. بطولة تُمنح للشجعان فقط