خاتمة مفجعة لحقبة ذهبيّة.. أياكس أمستردام يُقصي ريال مدريد من دوري الأبطال

خاتمة مفجعة لحقبة ذهبيّة.. أياكس أمستردام يُقصي ريال مدريد من دوري الأبطال

أياكس أمستردام يصعق ريال مدريد بنتيجة تاريخية ويقصيه من دوري الأبطال (Getty)

أنهى أياكس أمستردام الهولندي هيمنة ريال مدريد على دوري أبطال أوروبا التي استمرّت ثلاثة أعوام متتالية، بعد أن أقصاه من دور الستة عشر في مفاجأة قصمت ظهر النادي الملكي، إثر قلب النادي الهولندي خسارته ذهابًا في ملعب يوهان كرويف آرينا بهدفين لواحد، إلى فوز كبير في السنتياغو برنابيو قوامه أربعة أهداف لهدف واحد> كما أكّد توتنهام الإنجليزي تفوّقه على نظيره الألماني بوروسيا دورتموند، وكرّر فوزه ذهابًا على أسود فيستفاليا، لينتزع منهم بطاقة التأهّل إلى الدور ربع النهائي.

آمن أياكس بحظوظه وأراح نفسه في الدوري المحلي استعدادًا لمواجهة الريال، بينما تغيّب قائد الأخير عن المواجهة متعمّدًا، فانتصرت الإرادة على الاستهتار بالخصوم

كم كانت الأيام الأخيرة قاسية على ريال مدريد ومشجّعيه، ففي أسبوع واحد يبدأ من 27 شباط/فبراير توجّب على النادي خوض مباريات مفصليّة ستحدد مسيرته في المسابقات الثلاث التي يشارك بها، والفوز بها سيقلب الأمور لصالحه. كلّ الأمور تتجه لأفضليّته كون اللقاءات جميعها ستجري في معقله السنتياغو برنابيو، لكنّ ماحدث أتى على عكس التوقّعات، فبدأت الفاجعة عندما ودّع كأس إسبانيا بعد خسارة مهينة أمام برشلونة 3-0. ثلاثة أيام تلت ذلك وخسر الريال بشكل كبير آماله في المنافسة على الليغا بعد هزيمة أخرى أمام البلوغرانا، ولم يبقَ سوى بطولة اعتاد أن يرضي جماهيره الغاضبة بها، دوري أبطال أوروبا، لكنّ رفاق حكيم زياش صنعوا التاريخ على حساب بطل أوروبا، وأطاحوا به خارج المنافسة، ليخرج الريال من هذا الموسم خالي الوفاض من الألقاب.

اقرأ/ي أيضًا: توتنهام يحبط دورتموند في دوري الأبطال.. وخبرة الريال تغلب شجاعة أياكس

ظنّ ريال مدريد أن فوزه في هولندا ذهابًا 2-1 كان كافيًا لضمان وصوله للدور ربع النهائي، وكان ذلك واضحًا عندما قصد قائده سيرجيو راموس حصوله على بطاقة صفراء ثانية من أجل تغيّبه عن مواجهة أياكس المحسومة سلفًا حسب ظنّه، لكنّ النادي الهولندي لم يفقد الأمل على الإطلاق، بل على العكس تمامًا، بدا أكثر جدّية من ريال مدريد، والدليل على ذلك تأجيل إحدى مبارياته في الدوري الهولندي من أجل التحضير لموقعة البرنابيو، والفريق الذي لا يؤمن بحظوظه في المنافسة لن يطلب بإصرار من اتحاد بلاده الكروي تأجيل مباراة له في الدوري المحلّي.

بدأ الريال المباراة بقوّة، واتّضحت نواياه في افتتاح النتيجة بكرة رأسية من رافائيل فاران ارتطمت بعارضة مرمى الضيوف، لحظات قليلة بعد ذلك وينجح المغربي حكيم زياش في إسكات جماهير الريال بهدف أتى من تمريرة رائعة للنجم الصربي دوشان تاديتش، وهذا الأخير تلاعب بدفاع أصحاب الأرض وتألّق بشكل لافت، فصنع هدفًا ثانيًا لزميله دافيد ناريس، والذي تلقّى كرة الصربي وراوغ الحارس كورتوا وأودع الكرة في شباكه هدفًا ثانيًا قلب كلّ شيء. كلّ هذه الأحداث جرت في 18 دقيقة فقط، وهي أوّل مرّة في تاريخ الميرينغي التي يتلقّى بها هدفين بهذه السرعة في تاريخ دوري أبطال أوروبا.

أراد تاديتش أن يقتل أحلام الريال بالعودة للمباراة بتسديدة قويّة، لكنّ كورتوا تصدّى له هذه المرّة، قبل أن يحني ظهر مدرّب الريال سانتياغو سولاري إصابة فينيسيوس ولوكاس فازكيز، ليدخل بدلًا عنهما أسينسيو وغاريث بيل، هذا الأخير كاد أن يقلّص الفارق ويعدّل نتيجة مواجهة الذهاب قبل نهاية الشوط الأوّل، لكنّ القائم حرمه من ذلك.

اقرأ/ي أيضًا: ريال مدريد يتطلّع للحسم مبكرًا في دوري الأبطال.. ومباراة للمتعة في ويمبلي

كان على ريال مدريد أن يستوعب المطلوب منه بين شوطي المباراة، عليه أن يحافظ على نظافة شباكه وأن يسجّل هدفًا على الأقل، المباراة تُقام على أرضه، والخصم أياكس أمستردام وليس برشلونة أو مانشستر سيتي. ومع ذلك نسي اللاعبون مكانة وهيبة الفريق الذي يرتدون قميصه، وتلقّوا هدفًا ثالثًا في الشوط الثاني من تسديدة رائعة لتاديتش، هدفٌ احتاج حكم اللقاء لأكثر من 3 دقائق لتأكيده بعد لجوئه لتقنية الفار التي لم تنصف الريال هذه المرّة. وفي الدقيقة 70 قلّص أسينسيو الفارق بتسديدة من داخل منطقة الجزاء، قبل أن يقضي لاسه شوني على آمال أصحاب الأرض بهدف رابع رائع من تسديده لركلة حرّة بعيدة أخطأ كورتوا في تقديرها. ورغم تبادل الفريقين إضاعة الفرص بقيت النتيجة على حالها، وحقّق بطل هولندا أكبر مفاجآت البطولة حتّى الآن عندما أطاح بحامل اللقب من المسابقة.

من جهة أخرى تأهّل توتنهام برفقة أياكس أمستردام إلى دور الثمانية بعد فوزه على مضيفه بوروسيا دورتموند بهدف وحيد، حيث فقد الفريق الألماني جزءًا كبيرًا من آماله في المنافسة بعدما تعرّض لخسارة قاسية في مباراة الذهاب 3-0، وفي لقاء الإياب تكرّر سيناريو موقعة ويمبلي بحذافيره، إذ تصدّى حارس توتنهام الفرنسي هوغو لوريس لأكثر من 5 كرات محقّقة أتت من مثلّث الرعب "ألكاسير، رويس، غوتزه". وبالمقابل سنحت لهاري كين فرصة واحدة في الشوط الثاني أتى منها هدف اللقاء الوحيد. وعلى الرغم من استحواذ دورتموند على الكرة في اللقاء وأفضليّته في كلّ شيء، إلا أن تسديدة توتنهام الوحيدة على المرمى هي التي هزّت الشباك، لتنتهي أولى المواجهات الألمانية- الإنجليزية الثلاث بتفوّق الإنجليز، وخسارة أولى لدورتموند على ملعبه هذا الموسم في المسابقات كافّة، ويتبقّى مواجهتا مانشستر سيتي مع شالكه، وليفربول مع بايرن ميونيخ.

 

اقرأ/ي أيضًا:

هزيمة تاريخية لليونايتد.. باريس سان جيرمان يضع قدمًا في ربع نهائي دوري الأبطال

مانشستر سيتي يتفوّق على نفسه.. واليوفي يقترب من وداع دوري الأبطال