22-يناير-2024
gettyimages

(Getty) أكدت حماس على أنها حركة تحرر وطني، ليس لديها عداء مع اليهود كديانة

قدمت حركة حماس روايتها لعملية 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 على مستوطنات غلاف غزة، من خلال وثيقة بعنوان "هذه روايتنا.. لماذا طوفان الأقصى"، وجاءت الوثيقة في 18 صفحة، ونشرت باللغتين العربية والإنجليزية، عبر منصات حركة حماس الرسمية.

واعتبرت حركة حماس: "طوفان الأقصى كان خطوة ضرورية واستجابة طبيعية لمواجهة ما يُحاك من مخططات إسرائيلية تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، والسيطرة على الأرض وتهويدها، ومضاعفة الاستيطان في الضفة الغربية".

وأكدت حماس أن "معركة الشعب الفلسطيني مع الاحتلال والاستعمار لم تبدأ في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وإنما بدأت قبل ذلك منذ 105 عامًا من الاحتلال: 30 عامًا تحت الاستعمار البريطاني، و75 عامًا من الاحتلال الصهيوني، بينما عانى قطاع غزة حصارًا خانقًا منذ أكثر من 17 عامًا، ليتحوّل إلى أكبر سجن مفتوح في العالم، و5 حروب مدمّرة، كانت إسرائيل هي البادئة فيها في كل مرة".

اعتبرت حركة حماس: أن "طوفان الأقصى كان خطوة ضرورية واستجابة طبيعية لمواجهة ما يُحاك من مخططات إسرائيلية تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، والسيطرة على الأرض وتهويدها، ومضاعفة الاستيطان في الضفة الغربية

ولفتت حماس إلى أن الشعب الفلسطيني عانى طوال عقود من كل أشكال القهر والظلم ومصادرة الحقوق الأساسية وسياسات الفصل العنصري، مشيرةً إلى أن الاحتلال قتل منذ عام 2000 حتى أيلول/سبتمبر 2023، 11299 فلسطينيًا، وجرح 156768 آخرين غالبيتهم، من المدنيين.

وأشارت حماس إلى أنها "حركة تحرّر وطني مشروعة الأهداف، وهي تستمد شرعيّتها في مقاومة الاحتلال من حق شعبها بالدفاع عن نفسه"، وشددت على "ضرورة دعم المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي بكل السبل المتاحة، باعتبارها حقًا مشروعًا وفق القانون الدولي وكل الشرائع والأديان". ووصفت نفسها بـ"حركة تحرر وطنية، وإسلامية معتدلة، لا تواجه اليهود لكونهم يهودًا، بل الصهاينة في فلسطين".

وتساءلت الحركة: "هل كان المطلوب من شعبنا أن يواصل الانتظار والرهان على الأمم المتحدة ومؤسساتها العاجزة؟".

وأوضحت أن عملية "طوفان الأقصى" كانت "خطوة طبيعية بهدف التخلص من الاحتلال، واستعادة الحقوق الوطنية، وإنجاز الاستقلال والحرية كباقي شعوب العالم، وحق تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

ونفت حماس الادعاءات الإسرائيلية باستهداف مقاتلي الحركة مدنيين إسرائيليين في الهجوم، واعتبرت ذلك محض افتراءات وكذب، وأوضحت أن مصادر تلك المعلومات، هي مصادر إسرائيلية، ولا توجد مصادر مستقلة تؤكد صحة هذه المزاعم.

وأكدت حماس على أنها "تتجنب استهداف المدنيين وخصوصًا النساء والأطفال وكبار السن، هو التزام ديني وأخلاقي يتربى عليه أبناء حماس"، مشددة على أن "مقاومتنا منضبطة"، إلا أنها أشارت إلى عدم امتلاك حماس "أسلحة دقيقة، وإن حصل شيء من ذلك، فيكون غير مقصود"، وأضافت: "ربما يكون قد حدث بعض الخلل، بسبب انهيار المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية بشكل كامل وسريع، وحدوث بعض الفوضى نتيجة الاختراقات الواسعة في السياج الفاصل".

عرض عسكري لحركة حماس

ولفتت إلى تعاملها الإيجابي مع ملف المدنيين الذين تم أسرهم في قطاع غزة، وسعيها منذ اليوم الأول لإطلاق سراحهم بالسرعة الممكنة.

في المقابل، عمد الاحتلال إلى الترويج لأكاذيب مفادها أن "كتائب القسّام قطعت رأس 40 رضيعًا"، وهو ادعاء "ثبت يقينًا كذبه، وباعتراف المصادر الإسرائيلية"، كما "ثبت أيضًا كذب الادعاء بقيام المقاومين باغتصاب نساء إسرائيليات"، بحسب ما ورد في الوثيقة.

وأشارت إلى مقتل أسرى الجيش الإسرائيلي، في قطاع غزة، بنيران الجيش الإسرائيلي، مشيرةً إلى "عدم اكتراث الاحتلال بحياة أسراه، واستعداده للتضحية بهم".

وأكدت حماس أنها أمام هذه الوقائع التي عرضتها سوف تثبت التحقيقات النزيهة صدق روايتها، وكذب مزاعم الاحتلال.

ودعت الحركة إلى "وقف العدوان الإسرائيلي فورًا على قطاع غزة، ووقف الجرائم والإبادة الجماعية، والعمل على فتح المعابر وفك الحصار عن قطاع غزة وإدخال المساعدات".

ورفضت أي "مشاريع دولية وإسرائيلية تسعى لتحديد مستقبل قطاع غزة، بما يتناسب مع معايير الاحتلال ويكرّس استمراره"، مؤكدةً على أن "الشعب الفلسطيني يملك القدرة والكفاءة في أن يقرّر مستقبله بنفسه، ولا يجوز لأحد أن يفرض الوصاية عليه".