حروب تطبيقات المحادثة.. لماذا حذّرَ مؤسس تليغرام من استخدام واتساب؟

حروب تطبيقات المحادثة.. لماذا حذّرَ مؤسس تليغرام من استخدام واتساب؟

تليغرام يتهم واتساب بتهديد خصوصية المستخدمين (KGM)

لقد كان العام الماضي بالنسبة لواتساب عامًا صعبًا حيث استمرت الثقة في وعود الخصوصية والتشفير بالتعثر- خاصةً بعد أن وقع أغنى رجل في العالم ضحية لاختراق مفترض من قبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وقد أضاف مؤسس تطبيق المراسلة تليغرام، بافل ديوروف، في أحد التدوينات إهانة إلى إصابة تطبيق المراسلة الفورية المملوك لـفيسبوك من خلال وصفه بأنه "خطير" للاستخدام.

يحتوي واتساب على مداخل خفية "خطرة" ومتعمدة، كما يدعي مؤسس تليغرام

واتهم بافل ديوروف بحسب موقع Digital Trends واتساب بتجاهل اللوم عندما كان ينبغي أن يكون قد تعهد بالتحسين، وجادل بأن تشفير الدردشات من طرف إلى طرف لن يحمي المستخدمين من الانتهاكات. "يستخدم واتساب عبارة" التشفير من طرف إلى طرف" كأنها تعويذة سحرية يفترض بها أن تجعل جميع الاتصالات آمنة تلقائيًا. ومع ذلك، فإن هذه التكنولوجيا ليست رصاصة فضية يمكن أن تضمن لك الخصوصية المطلقة في حد ذاتها".

اقرأ/ي أيضًا: لماذا توقّف واتساب عن العمل على ملايين الهواتف؟

والأهم من ذلك، يدعي بافل ديوروف أن الأخطاء الأمنية لواتساب كانت في الواقع مزروعة بشكل خفي للامتثال لوكالات إنفاذ القانون المحلية واسترضائها حتى تتمكن الشبكة الاجتماعية من القيام بأعمالها التجارية دون انقطاع في بلدان مثل إيران وروسيا.


بافال ديوروف مؤسس تطبيق تليغرام

وقال بافل ديوروف إن نفس الوكالات تحدثت مع تليغرام لكننا رفضنا التعاون. "ونتيجة لذلك، يتم حظر تليغرام في بعض البلدان التي لا يواجه فيها واتساب أي مشاكل مع السلطات، ومن أكثرها إثارة للريبة روسيا وإيران."

كما تحدث بافل ديوروف، مؤسس تليغرام، والبالغ من العمر 35 عامًا، مطولًا عن أحدث كارثة في واتساب حيث تم استغلال ثغرة أمنية حرجة في اختراق هاتف جيف بيزوس. وألقى فيسبوك باللوم على نظام iOS على الرغم من أنه كان معروفًا بالفعل أن المشكلة كانت موجودة لجميع عملاء أجهزة واتساب المحمولة.

قال بافل ديوروف أيضًا أنه من خلال إجراء نسخ احتياطي للمحادثات على iCloud بدلاً من استخدام البنية التحتية الداخلية، فإن واتساب يخاطر بخصوصية المستخدم لأن آبل لا تقوم بتشفير بيانات iCloud وغالبًا ما يتم تسليمها استجابةً لطلبات الحكومة. أخيرًا، أوضح ديوروف حقيقة أن مصدر الشيفرة البرمجية لواتساب غير متاحة للجمهور (على عكس تليغرام)، مما يعني أنه من المستحيل معرفة كيفية عمل تشفير الشركة.

وأضاف بافل ديوروف "لو أن جيف بيزوس اعتمد على تليغرام بدلاً من واتساب، لما تعرض للابتزاز من قبل أشخاص قاموا باختراق مراسلاته".

دعي ديوروف أن الأخطاء الأمنية لواتساب كانت في الواقع مزروعة بشكل خفي للامتثال لوكالات إنفاذ القانون المحلية واسترضائها حتى تتمكن الشبكة الاجتماعية من القيام بأعمالها التجارية دون انقطاع

اتهامات حقيقية أم حرب كلامية؟  

وعلى الرغم من أن بعض حجج بافل ديوروف تبدو سليمة، تجدر الإشارة إلى أن مزاعمه تستند إلى تكهنات وليس أدلة ملموسة. كما أنه فشل في معالجة أوجه القصور في الخصوصية التي تخللت منصته الخاصة. فبرنامج تليغرام لا يشفر الدردشات بشكل افتراضي، وقد وجد تحقيق أجرته جامعة MIT حديثًا عيوبًا صارخة في ميزات تطبيق المراسلة التي تركز على الخصوصية، بما في ذلك ميزة المحادثة السرية Secret Chat.

مع استمرار الحكومات في جميع أنحاء العالم في ملاحقة الشركات لتثبيت المداخل الخفية إلى تطبيقاتها، تواجه تطبيقات المراسلة معركة شاقة أمامها. لكن اتهام بافل ديوروف لزرع واتساب ثغرات خفية هو بمثابة صدمة حقيقية، خاصة لأن تطبيق المراسلة المملوك لفيسبوك رفض مرارًا وتكرارًا الطلبات المقدمة من السلطات في دول مثل الهند لكسر طبقة التشفير الخاصة به لتسهيل تتبع المعلومات الخاطئة.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

ثغرة أمنية خطيرة في متصفح إكسبلورر.. ومايكروسوفت عاجزة عن إصلاحها

قراصنة صينيون يخترقون نظام حماية المصادقة الثنائية بطريقة مثيرة للقلق