28-يناير-2024
السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز

(Getty) السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز

نشر السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز مقالًا بصحيفة "الغارديان" البريطانية، أمس السبت، دعا فيه مجلسي النواب والشيوخ وإدارة الرئيس جو بايدن إلى إنهاء الكارثة القائمة في قطاع غزة، الذي يتعرّض لحرب عدوانية همجية منذ 114 يومًا، راح ضحيتها أكثر من 26 ألف شهيد، وما يزيد عن 66 ألف مصاب، وآلاف المفقودين.

وقال ساندرز إن أعضاء مجلسي النواب والشيوخ يتجاهلون الكارثة الإنسانية الخطيرة التي تتكشف بغزة، لافتًا إلى أن ما يحدث في القطاع لا يمكن وصفه، وليس مجرد مأساةٍ عادية، ومؤكدًا كذلك على أن الولايات المتحدة شريكة فيما تتعرض له غزة بدعمها العسكري والمالي لـ"إسرائيل"، التي تدمّرها بقنابل أمريكية الصنع حسب قوله.

أكّد بيرني ساندرز أن الولايات المتحدة الأمريكية شريكة بالحرب على غزة التي شدِّد على أنها تُدمّر بقنابل ومعدات أمريكية الصنع

وأضاف في مقاله المعنون بـ"على الولايات المتحدة أن تتحرك لإنهاء كارثة غزة"، أن عدم تحسّن آلية وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة، في أقرب وقت، يعرّض أعدادًا لا تُحصى من الأبرياء، بما في ذلك الآلاف من الأطفال، لخطر الموت بسبب الأمراض والجفاف والإسهال والمجاعة.

وأكد السيناتور الأمريكي أن ما يحدث في غزة هو نتاج القرارات التي اتخذها القادة السياسيون الإسرائيليون، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، بنيامين نتنياهو. كما شدّد على أن الحرب الإسرائيلية على غزة إنما هي حربٌ ضد الشعب الفلسطيني برمته.

واستعرض ساندرز في مقاله مجموعة من الأرقام المخيفة التي تسلط الضوء على ما خلّفته الحرب على غزة وتعكس واقع الحياة فيها بعد 114 يومًا على بدايتها. وقد اعتمد على إحصائيات وزارة الصحة في قطاع غزة عن أعداد الشهداء والجرحى، التي سبق أن شكَّك بايدن في صحتها.

وأراد ساندرز من استعراض هذه الأرقام، وتشمل أعداد الشهداء والجرحى والمفقودين والنازحين والمباني المدمرة ونسبة ما يحصل عليه الأطفال من ماء نظيف، إضافةً إلى انتشار الجوع والأوبئة والأمراض المعدية وواقع ما تبقى من مستشفيات ومرافق صحية؛ بناء صورة شبه شاملة لطبيعة الحياة في غزة التي أكّد أنه على الشعب الأمريكي والكونغرس وإدارة بايدن عدم تجاهله.

وشدّد على أن سبب هذه الكارثة واضح للغاية، وهو فشل: "الحكومة الإسرائيلية في توفير حتى أبسط وسائل الحماية للمدنيين" على حد قوله. والنتيجة هي أنه: "لا يُسمح اليوم إلا بدخول 20 إلى 30% فقط مما هو مطلوب. ولا يوجد ما يكفي من الغذاء. لا يوجد ما يكفي من الماء. لا توجد إمدادات طبية كافية. لا يوجد ما يكفي من الوقود".

ويرى ساندرز أن عمليات التفتيش الإسرائيلية المرهقة على الحدود: "سببًا رئيسيًا لهذه الأزمة"، وذلك عدا عن رفض "إسرائيل" إدخال مواد مثل أعمدة الخيام، ومستلزمات النظافة النسائية، ومعقمات الأيدي، ومعدات اختبار المياه، وغيرها. وليس ذلك سوى: "جهد متعمّد لإبطاء المساعدات الإنسانية".

وقال إن حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة تعمل على تجويع سكان قطاع غزة، مضيفًا أن القصف الإسرائيلي العشوائي والقيود المفروضة على المساعدات الإنسانية الأساسية، تسببا بخلق: "واحدة من أشد الكوارث الإنسانية خطورةً في الآونة الأخيرة".

ولفت في نهاية مقاله إلى أن هذه الحرب تُخاض، بالدرجة الأولى، باستخدام الأسلحة والمعدات الأمريكية، ما يعني أن: "الولايات المتحدة متواطئة في هذا الكابوس. يجب علينا إنهاء الأمر. ويتعين على الولايات المتحدة أن تستخدم نفوذها لحمل نتنياهو على تغيير نهجه".

واختتم السيناتور الأمريكي مقاله بالإشارة إلى أن عدد المواطنين والمسؤولين الأمريكيين الذين يدركون أنه لم يعد بالإمكان غضّ الطرف عن المعاناة في غزة يزداد يومًا بعد آخر. وتابع قائلًا إنه: "نظرًا لحجم الكارثة التي تتكشف مع القنابل والمعدات العسكرية الأمريكية، يتعين على الكونغرس أن يتحرك".

وسبق أن دعا ساندرز إلى عدم دعم "إسرائيل" في حربها على غزة التي أكّد أنها غير أخلاقية وتنتهك القانون الدولي، وتدمر حياة الرجال والنساء والأطفال الأبرياء في القطاع.