بعد تجميد الأنشطة الرياضية.. هكذا تتعامل فرق الليغا مع كورونا

بعد تجميد الأنشطة الرياضية.. هكذا تتعامل فرق الليغا مع كورونا

يفكّر رئيس برشلونة في تخفيض 70% من أجور فريقه (Getty)

في الثلاثين من شهر كانون الثاني الماضي، سُجّلت الإصابة الأولى بفايروس كورونا في إسبانيا، وبدأت أعداد الإصابات بالتزايد مع الوقت، لتتخطى اليوم الـ80 ألف إصابة، كرابع أكثر دولة في العالم في هذا المجال، فيما لقي ما يقارب الـ6 آلاف شخص حتفه، واستمرت الأنشطة الرياضية بشكل طبيعي في إسبانيا ومن ضمنها بطولة الدوري، مع إجراء بعض المباريات بدون جمهور، إلى أن أعلن نادي ريال مدريد إصابة أحد لاعبي فريق  كرة السلة بالفايروس، ووضع كل الرياضيين والعاملين في الفريق في الحجر الصحي، وفي 12 آذار أعلنت إدارة الليغا تأجيل الجولتين 28 و29 من المسابقة.

وضع إسبانيول ملعبه في تصرّف الحكومة الكاتالونية، وحوّل ريال مدريد منشآته إلى مراكز لجمع التبرّعات الطبية

مصير الليغا مجهول والفرق تعاني مادّيًا

وبالرغم من أن الاتحاد الإسباني لم يتّخذ قرارًا حاسمًا بشأن مصير الليغا حتى اليوم، في ظل الغموض الذي يلفّ هذه الجائحة التي تصيب العالم، فإن الترجيحات تنحصر اليوم بين خيارين اثنين، هما استكمال المسابقة في الصيف، إو إلغاء المسابقة هذا الموسم، مع الإشارة إلى أنّ برشلونة كان يتصدّر البطولة لحظة إيقافها بفارق نقطتين عن غريمه ريال مدريد.

 وكان فريق فالنسيا قد أعلن في 15 آذار إصابة خمسة من لاعبيه بالفيروس، من بينهم مدافعي الفريق إيزكيل غاراي ومانغالا، في أول إعلان رسمي عن إصابة لاعبي كرة قدم في دوري الدرجة الأولى، وقد رجح بعض المحللين أن يكون لاعبو فالنسيا قد التقطوا العدوى بعد مباراة الفريق ضد أتلانتا في ثمن نهائي دوري الأبطال، وبالتالي فإن المسؤولية تقع على الإتحاد الأوروبي الذي سمح بإقامة المباراة، وقد ردّ الإتحاد الأوروبي على الإتهامات بالقول أن الصورة لم تكن يومها واضحة، وأنه لم يكن بالإمكان فعل أي شيء إزاء ذلك.

اقرأ/ي أيضًا: "قنبلة بيولوجيّة".. هكذا تسبّبت مباراة أتلانتا وفالنسيا في نشر فيروس كورونا

تجميد الأنشطة الكروية في إسبانيا انعكس بشكل سلبي على الأندية، في ظل توقّف مداخيل النقل التلفزيوني والحصص من بطاقات المدرجات وما إلى ذلك، بحسب تسريبات صحفية، فإن رئيس يرشلونة جوزيب بارتيميو يفكّر جدّيًا بتخفيض أجور اللاعبين والعاملين بنسبة 70% لشهر آذار، وهو الأمر الذي أدّى إلى امتعاض كبير وخلق أجواءً سلبية لديهم، قبل أن يعود قادة برشلونة في مختلف الرياضيات ويعلنوا تفهّمهم لموقف الإدارة، ووقوفهم إلى جانب الفريق في المحنة.

رسائل توعوية من اللاعبين للجمهور

وكباقي مواطني وسكّان أسبانيا، التزم لاعبو الليغا بالحجر الصحي والبقاء في المنازل،  قام عدد من اللاعبين بتسجيل مقاطع فيديو لحثّ متابعيهم على البقاء في المنازل، واتّباع الإرشادات الازمة للمساعدة في مكافحة الوباء، قائد المنتخب الأسباني السابق إيكير كاسياس قام بقص شعره ونشر الصورة على إنستغرام كرسالة رمزية للإضاءة على حجم الخطورة، فيما أسّس نجمي كرة السلة والمضرب الإسبانيين، بول غاسول ورفائيل نادال حسابًا إلكترونيًا لجمع التبرعات المالية للأجهزة الطبية وللصليب الأحمر الأسباني، لينضم لاحقًا عدد كبير من اللاعبين للحملة.

مهاجم ريال مدريد  لوكا يوفيتش،  كان قد خالف قوانين الحجر ونشر صورًا له مع صديقته في شوارع بلغراد، الأمر الذي أثار غضب الفريق الملكي، اعتذر اللاعب الشاب  عن تصرّفه، ونشر تباعًا العديد من الفيديوهات التوعوية من منزله، طلب من خلالها من المشاهدين التزام بيوتهم حمايةً لأنفسهم ولعائلاتهم.

اقرأ/ي أيضًا: فيروس كورونا يطلق رصاصة الرحمة على الموسم الكروي في أوروبا

وقد قامت عدة أندية في أسبانيا بمبادرات لمساعدة الحكومة في الأزمة غير المسبوقة التي تمرّ بها البلاد، نادي إسبانيول وضع ملعبه في مدينة برشلونة، وأكاديميتيه الرياضية بتصرف الحكومة الكاتالونية، ريال مدريد بدوره كان قد حوّل ملعبه سانتياغو برنابيو، والمنشآت التابعة له، إلى مركز لتجميع وتوضيب التبرعات الطبية التي تحصل عليها الحكومة الطبية، تمهيدًا لتوزيعها على المرضى، من جهتها تبرّعت  إدارة ليفانتي بأكثر من خسمة آلاف سترة وحوالي 100 ألف كمامة للوجهة، للمساهمة في تعويض النقص الرهيب في مجال اللوازم الطبّية في البلد المنكوب.

وإذا كان فيروس كورونا قد نجح في تجميد الأنشطة الرياضية في إسبانيا، فإن أخبار سوق الانتقالات لم تتوقف، فبالرغم من الغموض الذي يكتنف مصير الموسم الكروي الحالي، فإن الصحف الأسبانية امتلأت بأخبار اهتمامات الفرق بلاعبين جدد لتعزيز صفوفها في المستقبل. ريال مدريد على سبيل المثال يحاول التوقيع مع اليافع كامافينغا ابن ال17 سنة ، كذلك يبحث الفريق عن مهاجم جديد لمعالجة الضعف الهجومي الذي ظهر هذا العام، ويبدو المهاجم النرويجي هالاند  في قائمة أوليات النادي، من جهته يبحث أتلتيكو مدريد تعزيز صفوفه في الصيف، خاصة في ظل تراجع نتائج الفريق، فيما لم تتوقف الجهود في برشلونة للظفر بخدمات الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز.

اقرأ/ي أيضًا:

اللجنة الأولمبية ترضخ أخيرًا.. تأجيل أولمبياد طوكيو إلى 2021 بسبب كورونا

بسبب فيروس كورونا.. تأجيل كوبا أمريكا وكأس أمم أوروبا حتى صيف 2021